طالبان باكستان تشترط في مفاوضاتها مع الحكومة

اشترطت حركة طالبان باكستان اليوم الاثنين الإفراج عن معتقليها وسحب القوات المسلحة من معاقلها بالمناطق القبلية من أجل المضي في محادثات السلام مع حكومة إسلام أباد التي انطلقت الخميس الماضي.

وجاء الإعلان عن هذه المطالب عقب لقاء بين فريق مفاوضي طالبان والقيادة المركزية للحركة التي تضم فصائل إسلامية مسلحة في شمال وزيرستان القبلية التي تقع بالقرب من الحدود الأفغانية.

وأثناء هذا اللقاء أبلغ قادة الحركة مفاوضيهم بأن انسحاب القوات المسلحة من المناطق القبلية والإفراج عن آلاف السجناء يشكل "اختبارا" للمضي قدما في محادثات السلام التي بدأت الخميس الماضي، وفق ما قاله قيادي من طالبان لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأكد هذا المسؤول أن فريقه سيلتقي نظراءه من الحكومة أثناء الأيام المقبلة كي يبلغهم بمطالبنا، على أن يعودوا برد السلطات.

وأشار إلى أن ثمة "فرصة لوقف حمام الدم"، رافضا الكشف عن تفاصيل رد الحركة على مطالب السلطات.

ومما تطالب به الحركة فرض الشريعة الإسلامية ووقف ضربات الطائرات الأميركية بدون طيار في معاقلها بالمناطق القبلية.

وكانت جولة من المحادثات بين الحكومة وإسلام أباد قد أسفرت يوم الخميس عن جملة مبادئ منها إدخال جدول زمني للحوار في دستور البلاد، والابتعاد عن أي أعمال قد تؤدي إلى عرقلة المفاوضات، في إشارة ضمنية إلى ضرورة وقف إطلاق النار بين الجانبين.

وأكد الجانبان -في بيان صدر بعد الجولة الأولى للمحادثات التي استمرت أكثر من ثلاث ساعات- التزامهما بالحوار، وقال البيان "توصلت كلتا اللجنتين إلى ضرورة امتناع جميع الأطراف عن أي عمل قد يلحق الضرر بالمحادثات".

وكان رئيس الوزراء الباكستان نواز شريف أعلن نهاية الشهر الماضي استئناف المفاوضات بعد أن توقفت على خلفية مقتل قائد طالبان حكيم الله محسود بضربة من طائرة أميركية من دون طيار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

يذكر أن الفترة الماضية شهدت تصعيد طالبان لهجماتها على قوات الأمن، مما دفع الجيش إلى إرسال طائرات مقاتلة لقصف معاقلهم بمنطقة قبائل البشتون في وزيرستان الشمالية على الحدود مع أفغانستان، وأثار تكهنات بالاستعداد لشن هجوم بري كبير.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلنت السلطات الباكستانية وعدد من السكان أن آلاف الأشخاص فروا من منازلهم في المنطقة القبلية الواقعة في شمالي غربي باكستان خوفا من هجوم وشيك للجيش الباكستاني على مناطقهم التي ينتشر فيها مقاتلو حركة طالبان باكستان.

قتل ثمانية أشخاص وأصيب نحو ثلاثين الثلاثاء بهجوم “انتحاري” بمدينة بيشاور الباكستانية، وقالت الشرطة إن المنطقة ذات أغلبية شيعية مما يرجح أنه هجوم طائفي. من جهة أخرى، تعثرت محادثات السلام بين الحكومة وطالبان باكستان بعدما تغيب ممثلو الحكومة عن الحضور في موعدها.

بدأت الحكومة الباكستانية وحركة طالبان في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الخميس محادثات لبحث خارطة طريق لوقف تمرد مسلح دام سبع سنوات كما أفادت مصادر مقربة من الملف، وتأتي المحادثات بعد قرار رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الأسبوع الماضي إعطاء “فرصة أخرى” للسلام.

نشرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية تقريرا لمراسلها في باكستان روب كريلي جاء فيه أن أول مباحثات رسمية بين حركة طالبان والحكومة الباكستانية بدأت أمس الخميس كجزء من محاولة أخيرة لإنهاء “حملة الإرهاب” التي استمرت سبع سنوات وأودت بحياة عشرات الآلاف.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة