جولة ثانية للمفاوضات بجنوب السودان

يبدأ طرفا الصراع في جنوب السودان جولة ثانية من المفاوضات اليوم الاثنين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، عقب أسبوعين ونصف الأسبوع من اتفاقهما على وقف إطلاق النار الذي يشهد خروقات متكررة.
 
وأعلنت الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) الوسيط في المفاوضات أن محور هذه الجولة بين وفدي حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت من جهة ونائبه السابق رياك مشار من جهة أخرى، سيكون الحوار السياسي والمصالحة الوطنية، بعد نحو شهرين من تفجر القتال بين الجانبين إثر اتهام الأخير بمحاولة قلب نظام الحكم.
 
ومن المقرر أن يشارك في المفاوضات سبعة سياسيين من حلفاء مشار بعد اعتقالهم لعدة أسابيع، وكان الإفراج عنهم أحد شروط وقف إطلاق النار.
 
وأعلنت "إيغاد" أنها تشاورت مع الطرفين من أجل "وضع إطار وهيكلية وتنظيم" هذه الجولة الثانية من المحادثات، لكن دون أن توضح ما إذا كان تم التوصل إلى اتفاق حول إطار هذه المحادثات.

وكانت الجولة الأولى من المفاوضات تعثرت لفترة طويلة بسبب إصرار كل طرف على تسميته بالجيش الشعبي لتحرير السودان، وهو اسم القوات التي قاتلت الجيش السوداني إبان الحرب الأهلية (1983- 2005) التي أفضى اتفاق سلام بشأنها إلى انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز 2011.

   قيادة الحركة
وقال الناطق باسم وفد مشار يوهانس موسى بوك إن الجولة الجديدة ستتطرق إلى المسائل المتعلقة بقيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان الحزب الحاكم، الذي يتنافس فيه كل من مشار وسلفاكير منذ أشهر طويلة، ثم تلك المتعلقة بمؤسسات البلاد.

‪القتال في جنوب السودان تسبب في نزوح آلاف الأشخاص‬ (الفرنسية-أرشيف)

وأضاف أن معسكر مشار سيطالب باستبدال الرئيس سلفاكير "بشخصية مستقلة" بحلول الانتخابات العامة المرتقبة في 2015 وهو مطلب غير مقبول حتى الآن لدى السلطات في جنوب السودان.

وأعرب بوك عن عدم تفاؤله بمستقبل المفاوضات لأن الحكومة -كما قال- غير جادة بشأنها، وتشارك فيها فقط تحت الضغط الدولي، متهما السلطات بعدم الوفاء بالتزامها بالإفراج عن أربعة قياديين من معسكر مشار لا يزالون معتقلين في جوبا.

وسيكون مصير هؤلاء على طاولة البحث في المفاوضات، إلا أن إعلان جوبا عزمها تقديمهم للمحاكمة مع نائب الرئيس السابق يمكن أن ينسف المحادثات، ودعت واشنطن السبت إلى الإفراج عن الأربعة بهدف خفض حدة التوتر وتعزيز الثقة في عملية المصالحة.

ويتوقع أيضا أن تتناول هذه الجولة تدخل الجيش الأوغندي إلى جانب القوات الحكومية، وأوغندا عضو بارز في "إيغاد"، ودعت الولايات المتحدة أيضا إلى "انسحاب تدريجي للقوات الأجنبية" محذرة من العواقب الخطيرة لاتخاذ النزاع بعدا إقليميا.

ورغم توقيع اتفاق الهدنة، شهدت البلاد العديد من الخروقات طوال الفترة الماضية، في وقت لم يجر بعدُ نشر فريق لمراقبته، واقتصر الأمر حاليا على وصول مجموعة استطلاعية أولية من "إيغاد" تضم 14 شخصا لدرس الانتشار المستقبلي للمراقبين.

وأوقع النزاع آلاف القتلى منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول، وأدى إلى تهجير تسعمائة ألف شخص من منازلهم، وسط تحذيرات من اتخاذ النزاع طابعا قبليا أحيانا بين قبيلتي الدينكا التي يتحدر منها سلفاكير والنوير قبيلة مشار.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

اتهمت سلطات جنوب السودان اليوم السبت المسلحين الذين يعارضونها بانتهاك وقف إطلاق النار، وذلك بعد مرور أقل من 24 ساعة على دخوله حيز التنفيذ، واتهم المسلحون قبيل ذلك الحكومة بانتهاك الاتفاق. وكانت الأمم المتحدة أفادت الجمعة بوقوع معارك “متقطعة” بين الطرفين.

25/1/2014

قال وزير العدل في جنوب السودان إنه تجب محاكمة زعيم المتمردين رياك مشار النائب السابق للرئيس سلفاكير ميارديت إضافة إلى ستة آخرين، لدورهم في أحداث عنف دامية مستمرة منذ أسابيع، في حين يشهد الوضع الأمني بولاية الوحدة النفطية تدهورا شديدا.

29/1/2014

أفرجت دولة جنوب السودان عن سبعة من أنصار النائب السابق للرئيس كانوا قد اعتقلوا خلال تورطهم بما أسمتها السلطات محاولة انقلابية قادت إلى مواجهات عنيفة بين الطرفين، من جهتها أعلنت أعلنت الأمم المتحدة أن الصراع أدى لتشريد أكثر من سبعمائة ألف شخص.

30/1/2014

طلبت الأمم المتحدة اليوم الاثنين من السلطات السودانية تحسين عبور اللاجئين الفارين من أعمال العنف في جنوب السودان حيث الوضع الإنساني مثير للقلق عقب أكثر من سبعة أسابيع من المعارك الدائرة هناك بين الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار.

3/2/2014
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة