مسؤولون ألمان ينتقدون المظاهرات ضد الإسلام والأجانب

آلاف شاركوا في المظاهرة التي نظمت مؤخرا في مدينة درسدن (الأوروبية)
آلاف شاركوا في المظاهرة التي نظمت مؤخرا في مدينة درسدن (الأوروبية)

أدان مسؤولون وساسة ألمان المظاهرات والمسيرات المناهضة للإسلام والرافضة لوجود الأجانب، التي شهدتها البلاد مؤخرا.

وشدد وزير العدل الألماني هايكو ماس على ضرورة اتخاذ كافة الأحزاب السياسية في ألمانيا مواقف صارمة رافضة لمثل هذه المسيرات والمظاهرات.  

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير الألماني لصحيفة "دير شبيغل" انتقد فيها بشدة المظاهرة التي شارك فيها نحو عشرة آلاف شخص مؤخرا في مدينة درسدن، والتي نظمتها مجموعة تسمي نفسها "أوروبيون محبون لأوطانهم معارضون لأسلمة الغرب".

وأضاف الوزير -الذي ينتمي إلى الحزب الديمقراطي الاشتراكي- أنه "عادة ما تشهد مثل هذه المظاهرات هتافات مناهضة للإسلام والمسلمين، وللأجانب والمهاجرين الموجودين هنا في ألمانيا"، مضيفا "هذه المظاهرات لا تمثل أغلبية الشعب الألماني، فهناك الكثير من الألمان يساهمون في الجهود الرامية لمساعدة اللاجئين الموجودين في البلاد".

ولفت ماس إلى أن العالم يعيش حاليا فترة يشعر فيها السوريون وغيرهم من اللاجئين بالحاجة إلى مساعدة الجميع، مناشدا الجميع مدَّ يد العون لهم قدر المستطاع، بحسب قوله.

من جانبه، أعرب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم، توماس أوبرمان، عن استيائه الشديد من هذه المظاهرات، وقال عن أصحاب الحركة التي تدعو لها "هؤلاء ليسوا أوروبيين، بل قوميون يتسمون بالخطورة الشديدة". 

كما انتقد وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير تلك المظاهرات، مؤكدا أنه لا توجد أية مخاطر على أوروبا "كما يدعي هؤلاء المتظاهرون".

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

أظهرت نتائج استطلاع حديث أن 51% من الألمان يرون في الإسلام تهديدا. وذكرت صحيفة “فيلت آم زونتاج” الألمانية أن الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة برتلسمان الألمانية، أظهر أن هذه النسبة ترتفع لتصل 57% في شرق البلاد، حيث يندر وجود مسلمين.

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية حظر ثلاث مجموعات سلفية اتهمتها بالعمل على إقامة نظام قائم على الشريعة الإسلامية في البلاد. في هذه الأثناء ألقت السلطات القبض على أربعة سلفيين كانوا يخططون لاغتيال زعيم حركة “برو أن.آر.دبليو” اليمينية المتطرفة المعروفة بعدائها الشديد للأجانب.

تستعد مجلة تيتانيك الألمانية لتخصيص عددها لشهر أكتوبر/تشرين الأول القادم لنشر رسوم ساخرة من الإسلام بعد نشر مجلة فرنسية رسوما مسيئة للنبي محمد مما أثار انتقادات واسعة، واعتبر رئيس تحرير تيتانيك أن الخطوة تأتي ردا على الاحتجاجات ضد الفيلم المسيء للإسلام.

قال باحث ألماني متخصص في الدراسات الإسلامية إن موجة الغضب التي اجتاحت العالم الإسلامي بسبب نشر مجلة فرنسية رسوما كاريكاتورية جديدة للنبي محمد ليس لها علاقة بالاختلافات الثقافية مع الغرب. وأكد أن المسلمين ما كانوا لينشروا رسوما ساخرة للبابا.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة