مئات الجنود الأميركيين ضحايا لـ"كيميائي" العراق

جنود أميركيون في مهمة بالموصل شمال العراق في 2010 (رويترز)
جنود أميركيون في مهمة بالموصل شمال العراق في 2010 (رويترز)

أفاد مسؤولون أميركيون الخميس بأن أكثر من ستمائة جندي أميركي أبلغوا منذ 2003 عن تعرضهم لمواد كيميائية في العراق، وهو عدد أكبر بكثير مما أعلنته سابقا وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون).

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" أول من نشر الخبر، كاشفة في سلسلة من المقالات هذا الشهر أن جنودا أميركيين تعرضوا لمخزون من الأسلحة الكيميائية المتهالكة، وطُلب منهم أحيانا التزام الصمت بشأن هذا الموضوع.

وأضافت الصحيفة -نقلا عن مسؤولين في الدفاع- أن البنتاغون لم يقر بعدد حالات التعرض لعوامل كيميائية ولم يقدم المتابعة والعلاج اللازمين للجنود المهددين بالإصابة.

وقبل غزو العراق في 2003، شدد الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش على أن نظام صدام حسين يخفي ترسانة من أسلحة الدمار الشامل صالحة للاستخدام.

ولم تعثر القوات الأميركية على أي أثر لبرنامج من هذا القبيل، لكن على بقايا مخزون كيميائي قديم لم تكن مدربة كما يجب على كيفية التعامل معه، بحسب الصحيفة.

سارين وخردل
وكانت الصحيفة أشارت في البدء إلى 17 إصابة نتيجة التعرض لمادتي السارين وكبريت الخردل، كما أبلغ ثمانية جنود آخرون عن إصابتهم أيضا.

وكشفت مراجعة جديدة للملفات العسكرية بأمر من وزير الدفاع تشاك هيغل أن مئات من الجنود أبلغوا السلطات العسكرية عن تعرضهم لعوامل كيميائية، مما يؤكد تقرير الصحيفة بحسب المسؤولين.

وأمر هيغل بإجراء فحوصات طبية جديدة للجنود وقدامى المقاتلين المصابين، وقال مسؤولون إن خط اتصالات خاص أقيم للتبليغ عن حالات إصابة ممكنة وللحصول على العناية الطبية اللازمة.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

كشفت دراسة أن العراق واقع تحت تأثير مستويات عالية من التلوث الكيمياوي والنووي والمواد السُمية الكارثية، وخاصة تلك المناطق في بلاد الرافدين التي تعرضت لقذائف اليورانيوم المنضب، في ظل الحروب التي شهدتها البلاد.

نفذت أجهزة الدفاع المدني الكويتي الاثنين بالتعاون مع وحدات أميركية وتشيكية وألمانية تدريبات عملية على مواجهة الآثار الناجمة عن تعرض الكويت لأي هجوم بالأسلحة الكيميائية والجرثومية. تأتي هذه التدريبات لمواجهة احتمالات قيام العراق برد انتقامي إذا تعرض لضربة أميركية.

ذكرت صحيفة ذي غارديان البريطانية أن نسبة المواليد في مدينة الفلوجة العراقية المصابين بالأورام الخبيثة والعيوب الخلقية -التي قد تعزى إلى المواد الكيمياوية السامة جراء ما خلفته الحروب- ارتفعت 15 ضعفا.

كشف التحقيق بحرب العراق أنه رغم التحذير المتكرر لأعضاء حكومة توني بلير السابقة بأن المعلومات الاستخبارية حول أسلحة الدمار الشمال بالعراق كانت غير صحيحة، فإن بلير أصر على تضليل مجلس العموم بإبلاغه بأن بغداد لديها أسلحة كيمياوية وبيولوجية.

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة