أرمينيا وأذربيجان يقران مواصلة المباحثات بشأن قره باخ

سيركسيان وخلفه علييف عقب عشاء جمعهما وهولاند بعد اختتام الاجتماعات (رويترز)
سيركسيان وخلفه علييف عقب عشاء جمعهما وهولاند بعد اختتام الاجتماعات (رويترز)

قالت الحكومة الفرنسية إن رئيس أرمينيا سيرج سيركسيان ونظيره الأذربيجاني إلهام علييف اتفقا على مواصلة المحادثات بشأن النزاع بين بلديهما حول منطقة ناغورنو قره باخ بعد استئناف الاتصالات المباشرة أثناء اجتماع في باريس أمس الاثنين.

وجاءت هذه التصريحات عقب استضافة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند محادثات بين سيركسيان وعلييف عقب تزايد الاشتباكات بشأن المنطقة في الصيف.

وقد وافق الزعيمان على تبادل المعلومات بشأن الأشخاص الذين فقدوا في القتال "تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر".

وأشار مقربون من هولاند إلى "الأجواء الممتازة" بين رئيسي أرمينيا وأذربيجان في نهاية الاجتماعات.

هولاند (يسار) مع نظيره الأرميني خلال لقائهما أمس (أسوشيتد برس)

خفض التوتر
من جهته، أكد الرئيس الفرنسي "ضرورة الخفض الفعلي للتوتر بين الطرفين ميدانيا"، واقترح عليهما الاجتماع مجددا في سبتمبر/أيلول 2015 على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتأتي هذه القمة المصغرة بباريس بعد زيارة قام بها الأسبوع الماضي وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتاينماير إلى البلدين دعا خلالها إلى إنهاء النزاع الذي قال إنه يهدد استقرار منطقة مفصلية.

وقد تدهورت العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان -البلدين الصغيرين القوقازيين من جمهوريات الاتحاد السوفياتي سابقا- منذ حوالى عشرين عاما، بسبب النزاع على ناغورنو قره باخ، الإقليم الذي خضع لسلطة الانفصاليين الأرمن المدعومين من أرمينيا خلال التسعينيات بعد حرب أوقعت نحو ثلاثين ألف قتيل، في حين استعادت أذربيجان السيطرة على الإقليم.

ورغم سنوات من التفاوض برعاية دولية منذ وقف إطلاق النار في 1994، لم يوقع الطرفان بعد اتفاق سلام نهائي بشأن هذه المنطقة ذات الأغلبية الأرمينية لكن يعترف بها الخارج بوصفها جزءا من أذربيجان.

يشار إلى أنه في أغسطس/آب بلغت أعمال العنف في ناغورنو قره باخ وعلى حدود البلدين حدا غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى مقتل أكثر من عشرين جنديا من الطرفين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

رفض وزير خارجية أرمينيا مطالب تركيا بتقديم تنازلات بمسألة ناغورنو قره باغ، وقال إن النزاع بالمنطقة والعلاقات الأرمينية التركية شيئان منفصلان. وربطت أنقرة التصديق على اتفاق مع يريفان لإقامة العلاقات الدبلوماسية وفتح الحدود بتحقيق تقدم بمفاوضات ناغورنو قره باغ.

قالت وزيرة الخارجية الأميركية إن واشنطن مستعدة لمساعدة أذربيجان وأرمينيا في التوصل لاتفاق سلام بشأن إقليم ناغورنو قره باغ. وعدت ذلك “أولوية قصوى” من أولويات واشنطن. جاء ذلك بعد أن حثت أذربيجان الولايات المتحدة على المساعدة في حل النزاع بشأن الإقليم.

أعلنت وزارة الدفاع الأذرية اليوم الاثنين مقتل أحد جنودها أمس الأحد نتيجة إطلاق نار من القوات الأرمينية على الحدود بين البلدين. وتوجد خلافات بين أذربيجان وأرمينيا حول إقليم ناغورنو كاراباخ تعود جذورها إلى عشرينيات القرن الماضي.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة