إقالة قيادات أمنية في 16 محافظة تركية

أقالت الحكومة التركية رؤساء مديريات شرطة في 16 محافظة إضافة إلى نائب مدير الأمن القومي، فيما وصفته تقارير إعلامية بمواصلة حملة التطهير التي تستهدف هذا الجهاز على خلفية قضية الفساد التي عصفت بحكومة رجب طيب أردوغان خلال الفترة الأخيرة.

وقالت وكالة أنباء "دوغان" إن وزارة الداخلية التركية أصدرت مرسوما أقالت بموجبه رؤساء مديريات الشرطة في عدد من المحافظات، منها مديريات مدن كبرى مثل العاصمة أنقرة وأزمير في الغرب، وأنطاليا في الجنوب، وديار بكر في الجنوب الشرقي للبلاد.

وتأتي هذه الإقالات بعد يوم من حركة نقل وتسريح شملت 350 شرطيا في العاصمة أنقرة بحسب مصادر إعلامية محلية، في إطار الحملة التي تشنها الحكومة التركية لتطهير جهازي القضاء والأمن من العناصر الموالية لجمعية الداعية فتح الله غولن.

وكانت السلطات التركية قد باشرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي حملة اعتقالات في صفوف جهاز الشرطة، تم خلالها تسريح المئات من عناصر الشرطة من ذوي الرتب العليا.

ويتهم أردوغان ما تعرف بجمعية غولن -التي تتمتع بنفوذ كبير في قطاعي القضاء والشرطة- بالتآمر من خلال استغلال التحقيق الواسع في قضية الفساد التي تسببت بأزمة سياسية كبرى في البلاد.

أردوغان اتهم جمعية غولن بالتآمر  (الفرنسية-أرشيف)

ومنذ انفجرت فضيحة الفساد في 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي إثر حملة توقيفات، اتخذت الحكومة إجراءات عقابية بحق العشرات من كبار المسؤولين في عدة مديريات أمن بسائر أنحاء البلاد، بينهم قائد شرطة إسطنبول الذي اتهمته بأنه لم يطلعها على سير التحقيق القضائي في هذه القضية.

مشروع قانون
من جهة أخرى، قدم حزب رئيس الحكومة (العدالة والتنمية) مشروع قانون إلى البرلمان التركي يمنح الحكومة صلاحيات أوسع في مجال تعيين القضاة والمدعين العامين.

ويقترح مشروع القانون المقدم للبرلمان التركي إدخال تنقيحات على القانون المنظم للمجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين، وهو الهيأة المسؤولة عن التعيينات في الجهاز القضائي، من خلال السماح بانتخاب نائب وزير العدل رئيسا لهذا المجلس.

وبينما رأى خصوم أردوغان في هذه الخطوة محاولة لسيطرة الحكومة على سلك القضاء، قالت الحكومة إن هذا المشروع يهدف لمزيد من الرقابة على هذا الجهاز أسوة بجميع أجهزة الدولة.

يذكر أن التحقيقات القضائية الجارية في فضيحة الفساد أدت إلى اعتقال نحو عشرين رجل أعمال وسياسيا مقربين من السلطة، إضافة إلى استقالة ثلاثة وزراء وإجراء تعديل وزاري.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

اتهم أمر الله آشلار نائب رئيس الوزراء التركي جماعة فتح الله غولن بالمشاركة في “المؤامرة الخارجية” التي تعرضت لها البلاد، وذلك في أول اتهام علني للجماعة من قبل مسؤول حكومي، بينما تقدم الجيش بشكوى ضد إدانة مئات الضباط في محاكمتين سابقتين.

3/1/2014

وصف رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان التحقيقات في “قضايا الفساد” بأنها “مؤامرة” تستهدف مستقبل البلاد ونموها، بينما دعا الرئيس عبد الله غل القضاء للحياد محذرا من النتائج الاقتصادية الخطيرة إذا تآكلت الثقة في مؤسسات الدولة.

4/1/2014

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إنه لن يمانع في إعادة محاكمة مئات العسكريين المدانين بالتخطيط لانقلاب على حكومته، وجاء ذلك بعدما تقدم الجيش الأسبوع الماضي بشكوى جنائية فيما يتعلق بالقضايا قائلا إن الأدلة كانت ملفقة.

6/1/2014
المزيد من دولي
الأكثر قراءة