تفاقم الوضع بأفريقيا الوسطى ونيجيريا تعيد رعاياها


بدأت نيجيريا بإعادة العشرات من رعاياها بأفريقيا الوسطى عقب المواجهات الدامية بالبلاد والتي خلفت أكثر من مائة ألف قتيل ونحو مليون نازح، في حين حذرت الأمم المتحدة من أن الوضع الإنساني ما يزال كارثيا.

وقال المتحدث باسم الجيش النيجيري الجنرال كريس أولوكولادي في بيان إن حكومته نظمت رحلات بهدف إعادة أكثر من 1620 مواطنا لاجئا احتموا بالسفارة النيجيرية في بانغي.

وأضاف أن عملية الإجلاء التي بدأت الجمعة أسفرت حتى الآن عن عودة أكثر من نصف عدد اللاجئين.

ووفق البيان فإن هذه العملية جاءت إثر قرار أصدره الرئيس غودلاك جوناثان الذي طالب بإجلاء كل الرعايا النيجيريين من أفريقيا الوسطى فورا.

يُذكر أن أفريقيا الوسطى انزلقت إلى الفوضى منذ سيطرة متمردي حركة سيليكا -ومعظمهم من المسلمين- على السلطة في مارس/آذار الماضي بعد الإطاحة بنظام الرئيس فرانسوا بوزيزي، وما تبع ذلك من حوادث عنف أسفرت عن سقوط مئات القتلى وتشريد مئات الآلاف في البلد البالغ تعداد سكانه 4.5 ملايين نسمة.

وفي أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي تصاعد العنف بعد أن شنت المليشيات المسيحية هجمات انتقامية على قوات سيليكا، مما أثار المخاوف من انتشار الصراع في جميع أنحاء البلاد.

وقد نشرت فرنسا 1600 عسكري بأفريقيا الوسطى بموجب قرار من مجلس الأمن دعما لقوة إقليمية من دول الجوار لوقف أعمال العنف الطائفية والقبلية بالبلاد.

وقد خلفت المواجهات أكثر من ألف قتيل ونزوح قرابة مليون شخص وفق الأمم المتحدة. وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة إن "الوضع الإنساني بأفريقيا الوسطى لا يزال كارثيا، مشيرة إلى أن الفلتان الأمني السائد يجعل توزيع المساعدات الإنسانية أكثر صعوبة.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

أدان الرئيس التشادي “التجاوزات” التي ترتكب بحق التشاديين بأفريقيا الوسطى، مؤكدا أنها لن تبقى “دون عقاب”. وبينما أعلنت الأمم المتحدة أن قرابة مليون شخص تركوا منازلهم بسبب الصراع بهذا البلد، حذرت منظمة أطباء بلا حدود من عرقلة العنف لأعمالها الإغاثية.

أعلنت الأمم المتحدة أن قرابة مليون شخص فروا من منازلهم في أفريقيا الوسطى منذ الانقلاب العسكري الذي نفذته حركة سيليكا في نهاية مارس/آذار 2013 وما تلاه من مواجهات اتخذت أحيانا طابعا دينيا، مشيرة إلى أن نحو نصف سكان العاصمة بانغي بين النازحين.

شهدت عاصمة أفريقيا الوسطى بانغي في اليوم الأخير من السنة إطلاق نار في الساعات الأولى من صباح اليوم، كما تظاهر مدنيون نازحون احتجاجا على أعمال العنف في البلاد، بينما حلّقت في أجواء المدينة مروحيات حربية فرنسية.

تواصلت الاشتباكات الطائفية بين مسلمين ومسيحيين في جمهورية أفريقيا الوسطى، وأسفرت أمس الأربعاء عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، بينهم جندي تشادي يعمل ضمن القوة الأفريقية هناك، في حين يبدأ وزير الدفاع الفرنسي اليوم الخميس زيارة إلى العاصمة بانغي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة