أردوغان لا يمانع بإعادة محاكمة "انقلابيي" الجيش


قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إنه لن يمانع في إعادة محاكمة مئات العسكريين المدانين بالتخطيط لانقلاب على حكومته، وجاء ذلك بعدما تقدم الجيش الأسبوع الماضي بشكوى جنائية فيما يتعلق بالقضايا قائلا إن الأدلة المقدمة كانت ملفقة.
                                     
وذكر أردوغان للصحفيين -في ساعة متأخرة أمس الأحد قبل مغادرته البلاد للقيام بجولة آسيوية- أنه لا مشكلة لديه في إعادة المحاكمة مادام هناك سند قانوني، وفق تعبيره.
 
وأضاف أنه عقد السبت اجتماعا مع نقيب المحامين تطرق لقضية العسكريين، ووصف الاجتماع بأنه إيجابي مشيرا إلى أن وزير العدل ينظر في المسألة.

وتابع رئيس الحكومة القول "ينبغي أولا وضع أساس قضائي لمحاكمات جديدة" معربا عن الأمل في أن يحظى ذلك بدعم المعارضة في البرلمان.

وبرز موقف أردوغان بعد تقديم هيئة أركان القوات المسلحة شكوى تطلب فيها إعادة النظر بمحاكمتين مدويتين أسفرتا عامي 2012 و2013 عن وضع مئات الضباط الكبار وراء القضبان مبررة طلبها بأن الأدلة التي استخدمت ضدهم كانت ملفقة.

وتأتي هذه التطورات، بينما تواجه الحكومة منذ أكثر من أسبوعين فضيحة فساد أزاحت الستار -وفق كثير من المراقبين- عن الحرب الخفية بين الحليفين السابقين أردوغان وفتح الله غولن الداعية الإسلامي الذي يتمتع بنفوذ كبير في أوساط الشرطة والقضاء.

يُذكر أن محكمة أصدرت في أغسطس/آب الماضي أحكاما بالسجن مدى الحياة على رئيس الأركان السابق الجنرال إيلكر باشبوغ وضباط سابقين بالجيش متهمين بالتورط في قضية "أرغينيكون" المتعلقة بالتخطيط للإطاحة بحكومة أردوغان.
 
وأدين المحكوم عليهم باتهامات تتعلق "بمحاولة قلب النظام الدستوري بالقوة"، و"زرع الفوضى في البلاد" وذلك عبر تنفيذ سلسلة من الهجمات والاغتيالات تمهد لتنفيذ انقلاب عسكري عام 2009، وقد ضمت قائمة الشخصيات المستهدفة بالاغتيال لدى الجماعة كلا من أردوغان ورئيس الأركان العامة السابق ياسر بويوكانيت والكاتب الحائز على جائزة نوبل أورهان باموق.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

نفى الرئيس السابق لأركان الجيش التركي إسماعيل حقي قرة داي الخميس أمام القضاء، قيامه بأي دور في انقلاب عام 1997، الذي لم يشهد أعمال عنف وأطاح بأول حكومة قريبة من الإسلاميين في تركيا.

أيدت محكمة الاستئناف التركية اليوم الأربعاء حكما باعتقال 36 مشتبها بهم، منهم ثلاثة عسكريين متقاعدين، لإدانتهم بالتخطيط للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان منذ عشر سنوات والتي تعرف بقضية “المطرقة الثقيلة”، في قضية تؤكد هيمنة المدنيين على الجيش في تركيا.

أقدم البرلمان التركي على إجراء تعديل على قانون عمل الجيش وعقيدته العسكرية التي سمحت لجنرالاته بالقيام بعدة انقلابات في القرن الماضي، والهيمنة على الحياة السياسية في البلاد.

مثل رئيس هيئة أركان سابق للجيش التركي أمام القضاء بعد اعتقاله لتوضيح دوره المفترض في انقلاب عسكري أطاح عام 1997 بأول رئيس حكومة إسلامي في تركيا، قبل أن يفرج عنه، وذلك في أحدث ضربة يتلقاها الجيش الذي ينصب نفسه حاميا للعلمانية.

المزيد من جيوش
الأكثر قراءة