معارضة أوكرانيا ترفض قانون العفو وروسيا تحذر

رفضت المعارضة الأوكرانية أمس الأربعاء دعم قانون عفو على المحتجين تبناه البرلمان بهدف الخروج من الأزمة، في حين حذرت روسيا كييف من أنها قد تتراجع عن دعمها اقتصاديا، بينما لوحت واشنطن بعقوبات على طرفي الأزمة.

فقد حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء اجتماع مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من "أي تدخل" في الشؤون الأوكرانية، معتبرا أنه غير مقبول، كما أفاد أنه سينتظر "تشكيل حكومة أوكرانية جديدة" لضمان تطبيق الاتفاقات المبرمة في ديسمبر/كانون الأول الماضي بخصوص مساعدة بقيمة 15 مليار دولار.

وكانت موسكو دفعت نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي ثلاثة مليارات دولار لكييف التي كانت على حافة الإفلاس، وتأمل أوكرانيا في الحصول على ملياري دولار إضافية في الأسابيع القادمة بهدف دفع ديونها، خصوصا لصندوق النقد الدولي.

آشتون دعت لوقف العنف عقب لقائها الرئيس يانوكوفيتش أمس (الفرنسية)

دعوة أوروبية
من جانب آخر، دعت منسقة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أثناء زيارتها كييف أمس الأربعاء إلى وقف "العنف" وعمليات "التخويف أيا كان مصدرها" في أوكرانيا.

وقالت آشتون أمام الصحافيين -بعد محادثاتها مع الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش- إن الحوار بين السلطة والمحتجين "يجب أن يكون حوارا حقيقيا".

ووصلت آشتون -التي ستلتقي قادة المعارضة- إلى كييف مساء الثلاثاء في أعقاب قمة ببروكسل بين الاتحاد الأوروبي وروسيا.

عفو ورفض
في الأثناء، أقر البرلمان الأوكراني بعد ساعات من النقاشات الحادة عفوا عن المحتجين الذين اعتقلوا أثناء مصادمات مع الشرطة، غير أن المعارضة امتنعت عن دعم العفو منددة بالشروط التي وضعها حزب المناطق الحاكم بإخلاء بعض المباني العامة في كييف.

وقانون العفو هذا هو أحد المطالب الرئيسية للمعارضة التي تتحرك منذ أكثر من شهرين في وسط كييف.

وحصل القانون على تأييد 232 نائبا من أصل 416 حضروا الجلسة تحت صيحات استهجان نواب المعارضة، وتم رفع الجلسة.

وتوجه الرئيس فيكتور يانوكوفيتش قبيل التصويت إلى البرلمان كي يستعمل كامل نفوذه في النقاشات الصعبة التي دارت داخل حزبه -حزب المناطق- والمعارضة.

البرلمان أقر عفوا عن المحتجين قوبل برفض من المعارضة (الفرنسية)

وكان الحزب الحاكم يشترط في البدء مقابل إصدار قانون العفو تحرير وسط كييف الذي يحتله المتظاهرون وكذلك المباني الحكومية مثل بلدية كييف أو دار النقابات الذي أصبح مقرا لحركة الاحتجاج.

ولكن لم يتضح مساء الأربعاء ما هي التنازلات التي حصلت أثناء المفاوضات التي جرت طوال اليوم نفسه، وإزاء عدم الاتفاق قالت المعارضة إنها ستواصل التعبئة.

عقوبات أميركية
في هذه الأثناء، قال مساعدون بالكونغرس الأميركي إن إدارة الرئيس باراك أوباما تجهز عقوبات مالية قد تفرض على مسؤولين أوكرانيين وزعماء الاحتجاجات إذا تصاعد العنف في الأزمة السياسية التي تحكم بخناق أوكرانيا.

 وأضاف مساعدو الكونغرس -الذين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم بسبب حساسية الموضوع- أنهم ناقشوا ترتيبات العقوبات مع مسؤولين بالإدارة، وقالوا لرويترز إنه لم يتم بعد الاتفاق على التفاصيل النهائية لحزمة العقوبات، لكنها قد تكون جاهزة سريعا لتفرض على مسؤولين بالحكومة أو زعماء حركة الاحتجاج في حالة انتشار العنف.

وقتل ستة أشخاص في كييف ومدن أوكرانية أخرى في احتجاجات تفجرت قبل أكثر من شهرين بعد أن أحجم الرئيس فيكتور يانوكوفيتش عن توقيع معاهدة مع الاتحاد الأوروبي تحت ضغط من روسيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تضغط المعارضة الأوكرانية للحصول على تنازلات جديدة من الرئيس فيكتور يانوكوفيتش لحل الأزمة السياسية تشمل عفوا عن المتظاهرين والمعتقلين يناقشه البرلمان اليوم، وذلك بعد إلغاء قوانين صارمة تمنع التظاهر واستقالة رئيس الحكومة. يأتي ذلك بينما انتقد الرئيس الروسي تدخل الغرب بالأزمة الأوكرانية.

ألغى البرلمان الأوكراني القوانين الصارمة التي تمنع التظاهر والتي تسببت في تصاعد الأزمة السياسية في البلاد، وقبل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش اليوم استقالة حكومة رئيس الوزراء ميكولا أزاروف، بينما تعقد ببروكسل قمة بين روسيا والاتحاد الأوروبي اللذين يتبادلان الاتهامات بالتدخل في أزمة أوكرانيا.

أعلن رئيس الوزراء الأوكراني استقالته لفتح المجال أمام حل سياسي، يأتي ذلك في حين بدأ البرلمان جلسة استثنائية بشأن أزمة اندلعت منذ أكثر من شهرين نتيجة رفض كييف التوقيع على اتفاق للتبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي.

دعت الولايات المتحدة الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش إلى العمل مع المعارضة من أجل تخفيف التوتر المستمر منذ أكثر من شهرين بالبلاد، في حين أكدت حكومة كييف أنها لا تنوي فرض حالة الطوارئ في الوقت الراهن.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة