جوبا والمتمردون يتبادلان اتهامات بخرق الهدنة

تبادلت الحكومة في جنوب السودان والمتمردون الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الذي بدأ تنفيذه مبدئيا منذ يومين، والمفترض أن يضع حدا للنزاع الدائر في هذه الدولة حديثة الولادة.

وأكد كل من الجانبين أنه تعرض لهجوم وأنه قام بالدفاع عن نفسه، مبررين خرق وقف النار الذي يهدف إلى وقف ستة أسابيع من القتال العنيف بين الجانبين، بينما تحدث كل من الجانبين عن اشتباكات بعد دخوله حيز التنفيذ.

وتحدث الناطق باسم المتمردين لول رواي كوانغ عن "انتهاكات واضحة" لاتفاق وقف النار متهما القوات الحكومية بمهاجمة مواقع المتمردين بولاية الوحدة النفطية (شمال) وكذلك ولاية جونقلي (شرق). وأضاف في بيان "أمام كل هذه الهجمات من الجيش الحكومي ردت قواتنا دفاعا عن النفس".

ورفض الجيش الحكومي من جهته هذه الاتهامات منددا بخرق المتمردين للهدنة، واتهمت الحكومة السبت المتمردين بانتهاك وقف النار.

ويؤكد كل من الجانبين التزامه بوقف النار، بينما تبدو المواجهات على الأرض التي يتحدثا عنها لا تتجاوز المناوشات على نطاق محدود وليس هجمات واسعة.

وكانت الأمم المتحدة قالت الجمعة إن جنوب السودان لا يزال مسرحا لمعارك "متقطعة" بين الجيش الحكومي وقوات المسلحين رغم بدء تطبيق اتفاق وقف النار الذي تم التوصل إليه بأديس أبابا عبر مفاوضات شاقة خاضها طرفا النزاع بوساطة أفريقية تقودها الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد).

ويشهد جنوب السودان منذ 15 ديسمبر/ كانون الأول الماضي معارك بين القوات الموالية للرئيس  سلفاكير ميارديت وقوات موالية لـرياك مشار النائب السابق للرئيس الذي عزل في يوليو/ تموز الماضي. وأسفر النزاع عن سقوط آلاف القتلى إضافة إلى نزوح نحو سبعمائة ألف آخرين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

رحب الرئيس الأميركي باراك أوباما باتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه وفدا حكومة جنوب السودان والمتمرّدين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الذي سيتم بموجبه أيضا إطلاق سراح 11 سجينا سياسيا. وأكد أوباما أنه يجب على الطرفين التعامل مع أسباب الصراع.

قالت الأمم المتحدة إن جنوب السودان ما يزال مسرحا لمعارك “متقطعة” بين الجيش الحكومي وقوات المتمردين، رغم بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بين الحكومة والمتمردين بهدف وضع حد للمعارك الدائرة منذ أكثر من شهر.

لم تكن رحلة الهرب من جحيم المعارك التي دارت بولاية أعالي النيل الجنوب سودانية الغنية بالنفط شاقة وشديدة الأهوال للسيدة لوشيا روبرت وحدها، بل شملت الكثير من الجنوبيين الذين تدفقوا نحو الحدود السودانية منذ الـ25 من الشهر الماضي.

تعهد رياك مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان بمواصلة القتال حتى تنهار الحكومة. كما سعى الرئيس سلفاكير ميارديت للتصالح مع الأمم المتحدة رغم تجديده اتهامه لها بالتحيز ضده. وقالت المنظمة إن الجيش النظامي يفتش المنازل بملكال التي استعاد السيطرة عليها.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة