كرزاي لواشنطن: مصالحة طالبان قبل الاتفاق الأمني

رهن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي التوقيع على الاتفاقية الأمنية بين كابل وواشنطن ببدء المفاوضات مع حركة طالبان وإحلال السلام في أفغانستان.

وأكد كرزاي في مؤتمر صحفي عقده في كابل اليوم أنه لن يوقع "تحت الضغط" الاتفاق الأمني الثنائي مع الولايات المتحدة، مجددا المطالبة بضمانات بشأن إطلاق عملية سلام مع حركة طالبان.

وأضاف أن "أفغانستان لن تقبل ولن توقع شيئا تحت الضغط"، في إشارة إلى الاتفاق الأمني الثنائي الذي تم التفاوض بشأنه طوال أشهر مع الولايات المتحدة.

ومن شأن هذا الاتفاق أن يحدد تفاصيل الوجود العسكري الأجنبي في أفغانستان بعد 2014، مع انتهاء المهمة القتالية لقوة حلف شمال الأطلسي.

وفجر كرزاي مفاجأة في نهاية 2013 بإعلانه أن الاتفاق لن يوقع قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من أبريل/نيسان المقبل، في حين تريد الولايات المتحدة إنهاء هذا الأمر في أسرع وقت.

وقد كرر الرئيس الأفغاني في مؤتمره الصحفي اليوم أن توقيع الاتفاق ليس وشيكا وسيظل رهنا بسلسلة شروط. وأضاف أن "شرطنا الأساسي هو انطلاق عملية سلام" مع طالبان.

وتابع "نريد أن تساعد الولايات المتحدة وحلفاؤها في هذه العملية بصدق، ولكن حتى الآن لم نحظ بدليل على صدقها".

وحتى الآن، لم تؤد محاولات إجراء مفاوضات سلام مع طالبان التي شاركت فيها الولايات المتحدة إلى أي نتيجة ملموسة.

وقال الرئيس الأفغاني أيضا "إذا كانت الولايات المتحدة تريد توقيع الاتفاق الأمني الثنائي، فيتعين عليها إذن قبول شروطنا. وإذا لم توافق يمكنها المغادرة في أي وقت ويمكن لأفغانستان المضي من دون أجانب".

وسيتيح توقيع الاتفاق الأمني للقوات الأفغانية الاستفادة من دعم، خصوصا جوي، بعد انسحاب 58 ألف جندي تابعين للحلف الأطلسي بحلول نهاية 2014. ويثير هذا الانسحاب مخاوف من تجدد أعمال العنف في البلاد التي لا تزال تعاني من هجمات متكررة لعناصر طالبان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قلل الرئيس الأفغاني السبت من شأن الحديث الأميركي عن الانسحاب الكامل من أفغانستان إذا لم يوقع على اتفاقية ستحدد أطر الوجود العسكري الأميركي هناك بعد انسحاب حلف الناتو نهاية 2014، ووصفه بأنه “ممارسة لسياسة حافة الهاوية”، مؤكدا تمسكه بشروطه لتوقيع الاتفاقية.

أعلنت الولايات المتحدة أنها مددت المهلة للرئيس الأفغاني حامد كرزاي لتوقيع الاتفاق الأمني معها حتى مطلع يناير/كانون الثاني المقبل، وتتيح الاتفاقية التي كانت مقررة نهاية العام لواشنطن الاحتفاظ ببعض قواتها بعد نهاية 2014 وإقامة قواعد عسكرية طويلة الأمد.

وصل الرئيس الأفغاني حامد كرزاي اليوم الأحد، إلى طهران لمقابلة نظيره حسن روحاني. ويعد مشروع الاتفاقية -الذي تجري بشأنه نقاشات ساخنة بين واشنطن وكابل- أبرز ملف سينكب الرئيسان على بحثه، علما أن طهران سبق لها أن أعلنت رفضها تلك الاتفاقية.

أكد حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن مهمته في أفغانستان ستنتهي مع انسحاب القوات الدولية نهاية العام 2014، إذا لم يوقع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة التي تحذر من تعريض الأفغان للخطر.

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة