تواصل الاحتجاجات بأوكرانيا ودعوات لحوار المعارضة

تجمع آلاف المحتجين المناهضين للحكومة الأوكرانية في العاصمة كييف صباح اليوم الجمعة مع اقتراب انتهاء مهلة المعارضة لتنحي الرئيس فيكتور يانوكوفيتش، وسط استمرار الاحتجاجات ودعوات أميركية وأوروبية لإنهاء الأزمة عبر الحوار.

وقال ناطق باسم المعارضة الأوكرانية بعد جلسة مفاوضات طارئة مع الحكومة أمس الخميس إن هناك "فرصة كبيرة" لوقف العنف الذي تشهده البلاد حاليا.

وقد دخل الطرفان في المفاوضات سعياً لوقف المواجهات التي اتخذت طابعاً دموياً إثر مقتل اثنين من متظاهري المعارضة.

وذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن زعيم المعارضة فيتالي كليتشكو قال إن المطالب الرئيسية تتمثل في إنهاء "إرهاب واضطهاد الشعب" وكذلك استقالة الحكومة. 

وفي أول تنازل، قال البرلمان إنه سيبحث مطالب المعارضة التي تتعلق باستقالة الرئيس والحكومة في جلسة استثنائية يعقدها الثلاثاء المقبل.

وجاء ذلك بناء على طلب من الرئيس يانوكوفيتش الذي دعا البرلمان إلى إيجاد "حل سريع للأزمة" وليقر نتائج المفاوضات المقررة مع المعارضة.

‪كليتشكو أعرب عن خشيته من إراقة المزيد من الدماء‬ (أسوشيتد برس)

احتجاجات
وقد أقام محتجون صباح اليوم الجمعة العديد من الحواجز في مناطق مختلفة من العاصمة كييف، وتوعد قادة المعارضة بتوسيع الميادين لتشمل البلدات والمدن المجاورة.

وأعرب القيادي في المعارضة كليتشكو عن خشيته من إراقة مزيد من الدماء في المظاهرات.

وكانت وزارة الداخلية الأوكرانية ومصادر في المعارضة أعلنت عن سقوط أكثر من 100 جريح باشتباكات بين متظاهرين والقوى الأمنية في وسط مدينة كييف يوم 19 يناير/كانون الثاني الجاري، حينما نظمت المعارضة الأوكرانية مظاهرة جديدة احتجاجاً على صدور مجموعة من القوانين التي تفرض قيودا على المشاركة في المظاهرات.

يشار إلى أن الاحتجاجات في أوكرانيا بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني السابق بعد أن امتنع الرئيس يانوكوفيتش عن توقيع اتفاق للتجارة مع الاتحاد الأوروبي لصالح توثيق العلاقة الاقتصادية مع روسيا.

‪بايدن دعا يانوكوفتيش إلى إنهاء الأزمة عبر الحوار مع المعارضة‬ (الفرنسية)

دعوات للحوار
ويتزامن ذلك مع دعوات دولية لكييف بإجراء حوار مع المعارضة وإنهاء الأزمة. فقد تلقى الرئيس يانوكوفيتش اتصالا هاتفيا من جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي الذي حثه على التوصل إلى حل سلمي للأزمة الراهنة في بلاده بغية وقف العنف وإراقة المزيد من الدماء، وفق بيان البيت الأبيض.

وقال البيان إن بايدن دعا الرئيس الأوكراني إلى اتخاذ خطوات لوقف العنف، وشدد على أهمية الحوار مع المعارضة، محذرا من أنه ستكون لإراقة الدماء عواقب على العلاقة الأوكرانية الأميركية.

من جانبه، حث رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو الرئيس الأوكراني -خلال مكالمة هاتفية- على البدء فورا في حوار مع المعارضة.

وقال باروسو إن الاتحاد الأوروبي مستعد للتوسط في الأزمة، حسبما صرح المتحدث باسمه أوليفر بيلي للصحفيين في بروكسل.

ومن المقرر أن يتوجه منسق الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار ستيفان فول إلى كييف اليوم الجمعة، في وقت ستزور مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد كاثرين آشتون البلاد الأسبوع المقبل.

وقال بيلي إن العقوبات ضد أوكرانيا ستكون "محتملة إذا استمر العنف"، وهو ما ذهب إلى البيت الأبيض أيضا في بيانه.

أما فرنسا، فقالت على لسان وزير خارجيتها لوران فابيوس اليوم الجمعة إنها ستستدعي السفير الأوكراني في باريس بسبب ما وصفته بالعنف الذي وقع أخيرا في كييف.

أما روسيا فقد انتقدت -على لسان الناطق باسم الرئيس الروسي- "التدخل الأجنبي الواضح" في أوكرانيا، وأكدت أنها لن تتدخل في شؤونها الداخلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تدخل قوانين أوكرانية جديدة منتصف ليلة اليوم حيز التنفيذ، وتنص على تشديد العقوبات المحتملة على المتظاهرين الذين يعتصمون منذ شهرين في وسط كييف ويحتلون بعض المباني الرسمية لتصل إلى السجن خمس سنوات.

21/1/2014

قتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب نحو 300 آخرين في العاصمة الأوكرانية كييف أثناء محاولة الشرطة إزالة خيام اعتصام المتظاهرين المطالبين بتنحي الرئيس فيكتور يانوكوفيتش، وفي أعقاب ذلك قال الاتحاد الأوروبي إنه يدرس اتخاذ إجراءات ضد الحكومة الأوكرانية.

22/1/2014

أمهلت المعارضة الأوكرانية الرئيس فيكتور يانوكوفيتش 24 ساعة تنتهي مساء اليوم الخميس لتنفيذ مطالب المحتجين كمخرج يحقن الدماء في البلاد، وذلك بعد أن تجددت الاشتباكات بين أنصار المعارضة وقوات الشرطة في العاصمة كييف عقب مقتل خمسة أشخاص وإصابة المئات الأربعاء.

23/1/2014

تعيش أوكرانيا ترقبا مع اقتراب انتهاء مهلة 24 ساعة وضعتها المعارضة أمام الرئيس فيكتور يانوكوفيتش لتنفيذ مطالب المحتجين، في حين أكدت روسيا أنها لن تتدخل في شؤون أوكرانيا، وانتقدت بالمقابل “تجرؤ” عدد من السفراء الغربيين بكييف.

23/1/2014
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة