ترحيب أميركي باتفاق جنوب السودان

رحب الرئيس الأميركي باراك أوباما باتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه وفدا حكومة جنوب السودان والمتمرّدين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا والذي سيتم بموجبه أيضا إطلاق سراح 11 سجينا سياسيا. وأكد أوباما أنه يجب على الطرفين التعامل مع أسباب الصراع.

وشدد أوباما في بيان على ضرورة أن يعمل زعماء البلاد على حل الأسباب الكامنة للصراع والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين, للتوصل إلى حل سلمي للأزمة.

وقال الرئيس الأميركي "إنه على زعماء جنوب السودان ضمان حياة لشعبهم ومستقبل لدولتهم الوليدة لا يشوبهما العنف المتواصل, وعليهم محاسبة الاشخاص الذين ارتكبوا فظائع".

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أعلن أن الولايات المتحدة تأمل في أن "يطبق الطرفان بسرعة وبشكل كامل" بنود هذا الاتفاق. وأكد المتحدث أن بلاده ترحب بوقف الهجمات وتعدها "خطوة أولى مهمة لإنهاء العنف".

اتفاق
ووقعت حكومة جنوب السودان والقوات المتمردة الموالية لـرياك مشار النائب السابق للرئيس سلفا كير ميارديت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مساء الخميس، اتفاقا لوقف إطلاق النار ينبغي تنفيذه في غضون 24 ساعة.

‪القتال الدائر بالبلاد أسفر عن مقتل أكثر من 10 آلاف شخص‬ (غيتي إيميجز-أرشيف)

ووقع الاتفاق الذي رعته الهيئة الحكومية للتنمية بشرق أفريقيا (إيغاد) من قبل دينق نيال رئيس وفد حكومة الرئيس سلفا كير في المحادثات التي استمرت أسابيع، وتابان دينق جاي زعيم وفد مشار، وبحضور دبلوماسيين أجانب.

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد ذكرت أن الطرفين سيوقعان نصين، يتعلق الأول منهما بوقف الأعمال العسكرية، بينما يتضمن الثاني الإفراج عن 11 مسؤولا من أنصار مشار تعتقلهم حكومة جوبا.

وذكرت الوكالة أن النسخة النهائية من الاتفاق تنص على "وقف فوري للأعمال العدائية"، بينما تتحدث صيغة مؤقتة للاتفاق عن "بدء مصالحة وطنية يشارك فيها الجميع".

صعوبات التطبيق
في غضون ذلك، قال كبير مفاوضي الحكومة "رغم التوقيع على وقف الأعمال العدائية، إلا أنه ليس لدينا أي أوهام بأن التطبيق سوف يكون سهلا".

وقال ممثلو المتمردين إن الافراج عن هؤلاء الـ11 شخصا سوف يحتل الأولوية لهم أثناء وقف إطلاق النار. وقال تابان دينق "نطالب بالإفراج عنهم للسماح لهم بالمشاركة في المرحلة المقبلة من الحوار السياسي".

وتدور معارك عنيفة بين الجانبين منذ 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي بعدما اتهم سلفا كير نائبه السابق بمحاولة قلب نظام الحكم، وامتدت الاشتباكات لتشمل نصف ولايات البلاد وأدت إلى سقوط آلاف القتلى ونزوح أكثر من نصف مليون شخص.

وتتحدث الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية عن فظائع يرتكبها الجانبان وعن إعدامات تعسفية وجرائم اغتصاب وتجنيد أطفال.

وذكرت منظمة مجموعة الأزمات الدولية وغيرها من المنظمات الدولية أن القتال أسفر عن مقتل أكثر من عشرة آلاف شخص وتشريد حوالي 400 ألف آخرين، بينما فر أكثر من 80 ألف شخص إلى الدول المجاورة.

كما لجأ نحو 70 ألف شخص إلى قواعد تابعة للأمم المتحدة التي نتشر قوات حفظ سلام قوامها 7000 جندي في جنوب السودان.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تعقد الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تقوم بدور الوسيط في النزاع في جنوب السودان، الخميس قمة طارئة في جوبا لبحث سبل الخروج من الأزمة المتواصلة بين المتمردين بقيادة رياك مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان والحكومة.

ألغيت الثلاثاء قمة للهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تقوم بدور الوسيط في النزاع في جنوب السودان، في حين كان طرفا النزاع يدرسان مشروعي اتفاق لإنهاء المعارك الدائرة منذ شهر في هذه الدولة الوليدة.

دعت الأمم المتحدة قادة جنوب السودان إلى الامتناع عن التصريحات العلنية “التي تنذر بتأجيج الوضع”. وألغيت قمة الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي كانت مقررة غدا الخميس بجوبا، في حين يدرس طرفا النزاع مشروع اتفاق لإنهاء المعارك.

تعهد رياك مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان بمواصلة القتال حتى تنهار الحكومة. كما سعى الرئيس سلفاكير ميارديت للتصالح مع الأمم المتحدة رغم تجديده اتهامه لها بالتحيز ضده. وقالت المنظمة إن الجيش النظامي يفتش المنازل بملكال التي استعاد السيطرة عليها.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة