خمسة قتلى بمحاولة الشرطة فض اعتصام أوكرانيا

قتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب نحو 300 آخرين في العاصمة الأوكرانية كييف الأربعاء أثناء محاولة الشرطة إزالة خيام اعتصام المتظاهرين المطالبين بتنحي الرئيس فيكتور يانوكوفيتش، وفي الأثناء يدرس الاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات ضد الحكومة الأوكرانية في أعقاب ذلك. 

فقد شنت قوات شرطة مكافحة الشغب اليوم هجوما على المتظاهرين المتحصنين خلف حواجز أقاموها في وسط كييف قريبا من مقري الحكومة والبرلمان. 

وقال مراسل الجزيرة ناصر البدري إن المتظاهرين ألقوا زجاجات حارقة على قوات الأمن التي ردت بإطلاق الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية. 

وأشار المراسل إلى أن قوات الشرطة تحاول إزالة الآليات والعربات المحترقة التي وضعها المتظاهرون حتى تعيق من التقدم نحو مراكز تجمعهم. وأضاف أن الشرطة استعانت بقوات الجيش لتحقيق ذلك، في حين يواصل المتظاهرون في ساحة الاستقلال نصب الحواجز والمتاريس لإعاقة تقدم هذه القوات.

وأكدت النيابة الأوكرانية من جانبها مقتل متظاهرين بالرصاص في وسط المدينة حيث دارت المواجهات. وقد أكدت وزارة الداخلية الأوكرانية هذا الخبر في بيان، بينما قالت النيابة العامة إن أحدهم  قتل برصاص أصابه في رأسه وصدره. 

المتظاهرون ألقوا الزجاجات الحارقة على قوات الأمن (الأوروبية)

تحميل مسؤولية
وحملت أحزاب المعارضة الحكومة مسؤولية مقتل المتظاهرين وأكدت في بيان أن "كل ما سيحل بالبلاد وسلامة وأمن كل مواطن ومقتل متظاهرين سيكون من مسؤولية الرئيس فيكتور يانوكوفيتش الذي تجاهل طوال شهرين مطالب شرعية وسبب التصعيد".

وقال مراسل الجزيرة إن يانوكوفيتش أمر بفتح تحقيق في مقتل المتظاهرين، ودعا الأوكرانيين إلى عدم السير وراء "المتطرفين".

بينما أعلن رئيس الوزراء الأوكراني نيكولاي آزاروف أن السلطات لن تسمح بانشقاق البلاد ونشوب الفوضى. كما هدد بأنه سيتخذ إجراءات حاسمة ضد من أسماهم المخربين، في إشارة إلى المتظاهرين.

في المقابل أكد المراسل أن المعارضة متمسكة بمطالبها ومن بينها إلغاء القانون المثير للجدل الذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليل الثلاثاء ويشدد العقوبات ضد المتظاهرين المؤيدين لأوروبا الذين يتحدون السلطات في شوارع كييف.

تحذير أوروبي
في هذه الأثناء أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يدرس اتخاذ إجراءات ضد أوكرانيا عقب مقتل المتظاهرين الاثنين.

وقال رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو "نحن نشعر بقلق بالغ بشأن التطورات التي تحدث في أوكرانيا، وسوف نستمر في متابعة التطورات عن كثب بالتزامن مع تقييم إجراءات محتملة من جانب الاتحاد الأوروبي والتداعيات على علاقتنا مع هذه الدولة". 

آشتون أدانت تصعيد العنف في أوكرانيا  (الفرنسية-أرشيف)

وأضاف "أريد أن أؤكد بوضوح المسؤولية الرئيسية للسلطات الأوكرانية لكي تتخذ خطوة الآن لنزع فتيل هذه الأزمة بالإضافة إلى الحاجة بشكل خاص لإجراء حوار مع المعارضة والمجتمع المدني". كما دعا جميع الأطراف "للابتعاد على الفور" عن العنف واستخدام القوة.

من جهتها أدانت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون "تصعيد العنف" وأعربت عن القلق "الشديد" بعد مقتل متظاهرين في كييف.

وشارك في المظاهرات مئات آلاف الأشخاص منذ نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد أن غير الرئيس يانوكوفيتش موقفه واختار عدم توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي وأجرى تقاربا مع روسيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تدخل قوانين أوكرانية جديدة منتصف ليلة اليوم حيز التنفيذ، وتنص على تشديد العقوبات المحتملة على المتظاهرين الذين يعتصمون منذ شهرين في وسط كييف ويحتلون بعض المباني الرسمية لتصل إلى السجن خمس سنوات.

دعا البيت الأبيض إلى إنهاء المواجهات العنيفة فورا في أوكرانيا بين المتظاهرين المؤيدين لأوروبا وقوات الأمن، وحذر من فرض عقوبات على الحكومة التي "فشلت" في الاعتراف بما وصفها بالمطالب المشروعة للمحتجين، في حين وعد الرئيس فيكتور يانوكوفيتش بتشكيل لجنة لتسوية الأزمة.

أصيب شخصان على الأقل في مواجهات أثناء مظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف بالعاصمة كييف في تحد للسلطات بعد مصادقتها على قوانين تشدد العقوبات على المحتجين. وتعد هذه المرة الثامنة التي تحشد فيها المعارضة مظاهرات منذ رفض كييف توقيع شراكة مع الاتحاد الأوروبي.

واصل المعارضون الأوكرانيون تحضيراتهم لمظاهرات جديدة الأحد في تحد للقوانين التي أصدرها الرئيس فيكتور يانوكوفيتش والتي ترمي للحد من التظاهر، في محاولة منه لحل الأزمة التي دخلت فيها البلاد على خلفية رفضه التوقيع على اتفاق للشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة