إيطاليا تهون من مخاوف تدمير الكيميائي السوري

أكدت الحكومة الإيطالية على سلامة إجراءات تدمير مخزونات السلاح الكيميائي السوري بعد بروز تخوفات وصفتها بأنها "غير مبررة". وأشارت إلى أن الميناء المخصص للمهمة يتعامل بشكل دوري مع آلاف الأطنان من المواد الكيميائية السامة كل عام، وأن هذه العملية لا تختلف عن غيرها.

ورفضت تلك الحكومة أمس الثلاثاء تحذيرات حول خطط للتعامل مع مكونات غاز الأعصاب من ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية في ميناء جيويا تاورو بمنطقة كالابريا.

يُذكر أن العملية تأتي في إطار اتفاق دولي للتخلص من مخزونات الرئيس السوري بشار الأسد من الأسلحة الكيميائية، وقوبلت بمعارضة شديدة من الساسة المحليين واحتجاجات من السكان القلقين من المخاطر البيئية والصحية.

والتقى وزراء من الحكومة برؤساء بلديات قريبة من ميناء كالابريا وكذلك سلطات الميناء لطمأنتهم، وذكر المسؤولون أنه سيتم توزيع كتيبات معلومات على السكان المحليين "لتجنب المزيد من التحذيرات غير المبررة".

درجة السمية
وقالت إيطاليا إن مستوى سمية المواد التي سيتم التعامل معها على أراضيها يبلغ 6.1، وهو مستوى تجري معالجته بشكل دوري في الميناء. وأضافت أن ستين حاوية من الأسلحة والمواد السورية تزن 560 طنا ستنقل في عملية تستغرق بين عشر و24 ساعة.

وقالت الحكومة إنه بالمقارنة مع ذلك تم نقل قرابة ثلاثين ألف طن من مواد على نفس الدرجة من السمية من سفينة إلى أخرى في جيويا تاورو في عمليات مماثلة عام 2013.

وزراء إيطاليون زاروا جيويا تاورو وطمأنوا المسؤولين المحليين والسكان(الأوروبية)

ومن المقرر أن ينقل بعض من أخطر المواد الكيمائية السورية، ومنها مكونات لصنع غاز السارين وغاز الأعصاب في أكس (VX) والمعروفة بالمواد ذات الأولوية بميناء جيويا تاورو في جنوب إيطاليا الشهر المقبل من سفينة دانماركية إلى السفينة الأميركية كيب راي المجهزة لتدمير تلك المواد في عرض البحر.

جدير بالذكر أن النظام السوري تجاوز المهلة المحددة في 31 ديسمبر/كانون الأول لنقل أشد المواد سمية لموانئ التحميل، وقال دبلوماسي غربي كبير الأسبوع الماضي إن النظام نقل حتى الآن نحو 5% فقط من المواد المقرر نقلها إلى سفينة الشحن الدانماركية.

موعد نهائي
ورغم ذلك فإن منظمة حظر الأسلحة الكيمائية التي تشرف على العملية لا تزال واثقة من الوفاء بالموعد النهائي وهو 30 يونيو/حزيران القادم، لتدمير ترسانة الأسلحة الكيمائية السورية بالكامل والبالغة حوالي 1300 طن.

وكانت تلك المنظمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها قد قالت إنها استقبلت 14 عرضا من شركات من بينها أوروبية وأميركية وصينية، لتدمير مخزون الأسلحة الكيميائية السورية.

وقد رصدت المنظمة حتى الآن مبلغ 54 مليون دولار أميركي لتدمير خمسمائة طن من المواد الكيميائية الصناعية وملايين اللترات من الفضلات الكيميائية السامة.

يُذكر أن قرار تدمير الترسانة الكيميائية السورية قد جاء بعد بروز أدلة على استخدامها في خمس هجمات على الأقل، طبقا للجنة تفتيش أممية زارت سوريا، ومن بين أقوى تلك الهجمات هجوم يوم 21 أغسطس/آب على غوطة دمشق الذي راح ضحيته المئات من المدنيين السوريين.

وقد قبل نظام الرئيس الأسد بتدمير ترسانته الكيميائية لتلافي ضربة عسكرية جوية غربية، كانت شبه وشيكة بعد ظهور صور قتلى غوطة دمشق إلى العلن.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعربت ألمانيا عن رغبتها بتدمير مخلفات الأسلحة الكيميائية السورية على أرضها، كما قالت شركة بلجيكية إنها تبحث المشاركة بهذه المهمة. من جانبها قالت رئيسة البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر السلاح الكيميائي إن تنفيذ خطة التخلص من الكيميائي السوري تسير بشكل جيد.

أعلنت بريطانيا أنها ستتكفل بمعدات متخصصة وبالتدريب للمساعدة في تدمير الترسانة الكيميائية السورية الذي سيتم على متن سفينة أميركية معدة خصيصا لهذا الغرض، في حين وعدت إيطاليا بالإعلان عن المرفأ الذي ستحمل إليه الأسلحة.

مع تردد تقارير عن نية القوى الدولية تدمير مخزون الأسلحة الكيميائية السورية في المنطقة البحرية الواقعة بين جزيرة كريت اليونانية وإيطاليا، صدرت في اليونان تحذيرات من المخاطر البيئية الكبيرة التي يمكن أن تسفر عنها هذه العملية.

أعلنت إيطاليا اليوم الخميس أن شحنات المخزون الكيميائي السوري ستنقل إلى أحد موانئها البحرية جنوبي البلاد عبر سفينة دانماركية لتشحن بعد ذلك على متن سفينة أميركية ستتولى تدميرها في البحر بطريقة وصفتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالآمنة.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة