أوكرانيا تغلظ العقوبات على الممارسات الاحتجاجية

تدخل قوانين أوكرانية جديدة منتصف ليلة اليوم حيز التنفيذ، وتنص على تشديد العقوبات المحتملة على المتظاهرين الذين يعتصمون منذ شهرين في وسط كييف ويحتلون بعض المباني الرسمية لتصل إلى السجن خمس سنوات.

وقد نشرت الجريدة الرسمية الأوكرانية غولوس أوكرايني (صوت أوكرانيا) اليوم الثلاثاء القوانين الجديدة التي تشدد العقوبات ضد المتظاهرين، مما يشير إلى دخول هذه النصوص -التي أثار اعتمادها الأسبوع الماضي أعمال عنف في كييف- حيز التنفيذ.

وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عبرا مرة جديدة عن قلقهما أمس الاثنين إزاء الوضع في أوكرانيا، وحملا السلطات الأوكرانية المسؤولية بسبب اعتماد هذه القوانين التي اعتبرت "قمعية".

من جهتها، حثت روسيا اليوم الثلاثاء على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف الحكومات الأوروبية على عدم التدخل في الشأن الأوكراني، إذ تخشى موسكو احتمال اتساع نطاق الأزمة السياسية وخروجها عن نطاق السيطرة.

‪لافروف دعا الدول الأوروبية‬ (رويترز)

التصرف برعونة
وقال لافروف في مؤتمر صحفي "نحبذ أن يحجم بعض زملائنا الأوروبيين عن التصرف برعونة بشأن الأزمة الأوكرانية حينما يندفع أعضاء بعينهم من الحكومات الأوروبية دون أن يوجه لهم أي نوع من الدعوة إلى الساحة الرئيسية والمشاركة في مظاهرات مناهضة للحكومة في بلد يرتبطون معه بعلاقات دبلوماسية".

ووصف لافروف الاحتجاجات العنيفة المناهضة للحكومة في أوكرانيا بأنها "شريرة"، و"تنتهك قطعا جميع المبادئ الأوروبية". 

وكان الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش قد أعلن مساء الاثنين أنه لا يمكنه القبول بأن تتحول التظاهرات إلى "اضطرابات واسعة".

من جهته، أعلن الادعاء العام الأوكراني أمس الاثنين أن المواجهات العنيفة -التي وقعت في اليومين الماضيين- تشكل "جريمة ضد الدولة".

وكان الرئيس الأوكراني قد صادق على نصوص القوانين الجديدة مساء الجمعة رغم التحذيرات الأوروبية والأميركية والتهديد بفرض عقوبات.

يذكر أن المتظاهرين الأوكرانيين يشنون حملة احتجاج مستمرة منذ أكثر من شهرين معترضين على تراجع الرئيس الأوكراني في نوفمبر/تشرين الثاني عن توقيع اتفاقات شراكة مع الاتحاد الأوروبي واختياره عوضا عن ذلك مزيدا من التقارب مع روسيا.

وأدى اعتماد القوانين الجديدة إلى تجدد تعبئة المعارضة التي حشدت الأحد أكثر من مائتي ألف شخص وسط كييف في تظاهرة تحولت إلى مواجهات عنيفة مع قوات الأمن.

وهاجمت مجموعة من المتظاهرين الملثمين رجال الشرطة بالهراوات، وحاولت قلب حافلة استخدمتها الشرطة لإغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى مبنى البرلمان.

وقد دعا سياسيون معارضون الناس إلى تجاهل القانون الجديد. ورغم مناشدات من زعماء المعارضة بعدم اللجوء إلى العنف وتدخل شخصي من السياسي المعارض فيتالي كليتشكو واصل المحتجون رشق رجال الشرطة بقنابل الدخان والألعاب النارية ومقذوفات أخرى.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دعت المعارضة الأوكرانية إلى تنظيم مظاهرة كبيرة اليوم الأحد بالعاصمة كييف بعد أيام من توقيع الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش اتفاقات اقتصادية مهمة مع روسيا، بينما أعلنت الحكومة الأوكرانية استعدادها لتوقيع اتفاق مع الاتحاد الأوروبي إذا توافرت شروط.

تظاهر نحو 50 ألف شخص اليوم الأحد وسط كييف اعتراضا على ضرب وزير الداخلية الأوكراني السابق المعارض يوري لوتشينكو خلال مواجهات الجمعة بين متظاهرين والشرطة. وتلقى لوتشينكو قرابة عشر ضربات بالهراوات على رأسه، وفق المتحدثة باسمه لاريسا سارغان.

واصل المعارضون الأوكرانيون تحضيراتهم لمظاهرات جديدة الأحد في تحد للقوانين التي أصدرها الرئيس فيكتور يانوكوفيتش والتي ترمي للحد من التظاهر، في محاولة منه لحل الأزمة التي دخلت فيها البلاد على خلفية رفضه التوقيع على اتفاق للشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة