جماعة تتبنى هجوم فولغوغراد وتتوعد موسكو

أعلنت جماعة توصف بأنها إسلامية مسؤوليتها عن تنفيذ تفجيرين قتل فيهما 34 شخصا على الأقل الشهر الماضي في مدينة فولغوغراد الروسية. وهددت الجماعة موسكو بمهاجمة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي ستعقد في منتجع سوتشي الروسي الشهر القادم.

ففي تحذير موجه للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن تنظيم دورة الألعاب المقررة الشهر القادم، قال رجل في شريط فيديو باللغة الروسية مدته 49 دقيقة ونشر على الإنترنت "إذا نظمتم دورة الألعاب الأولمبية فإنكم ستتلقون هدية منا لكم ولجميع السياح الذين سيأتون إليها".

وأضاف الرجل أن "ذلك سيكون من أجل دماء كل المسلمين التي تراق كل يوم في أنحاء العالم، في أفغانستان أو الصومال أو سوريا، سيكون هذا هو انتقامنا".

وجاء في لقطات الفيديو أن رجلين اسميهما سليمان وعبد الرحمن نفذا هجومي فولغوغراد نيابة عن جماعة تعرف باسم "ولاية داغستان"، ولها صلة بفصيل عراقي يطلق عليه "أنصار السنة".

وعرض الشريط أيضا صورا لهجوم فولغوغراد وكيفية إعداد العبوة التي استخدمت فيه، والطريقة التي ثبتت بها على ذراع منفذ الهجوم موصولة بصاعق يمسك به في كف يده.

ودعا الرجلان إلى "الجهاد ليس فقط في القوقاز، بل أيضا في كبرى مدن روسيا"، وأكدا أن عددا كبيرا من الشبان مستعدون لتنفيذ عمليات مثل اللتين استهدفتا محطة قطار وحافلة كهربائية في فولغوغراد.

يشار إلى أن دوكو عمروف -وهو زعيم المسلحين الساعين لإقامة دولة إسلامية في منطقة شمال القوقاز الخاضعة للحكم الروسي- دعا سابقا لمنع تنظيم الألعاب الأولمبية "بكل الوسائل" في سوتشي، لكن الرئيس الروسي -الذي يريد من هذه الألعاب تعزيز مكانة روسيا- قال الجمعة إن "مهمتنا كمنظمين هي ضمان أمن المشاركين والمشاهدين، وسنبذل كل ما بوسعنا في سبيل ذلك".

وتبدو الآن سوتشي في حالة حصار أمني تقريبا، إذ إنها تخضع لعمليات تفتيش مكثفة وانتشار واسع للشرطة في كل شارع وفي الطرق المؤدية إلى مختلف المواقع الأولمبية وأمام القطارات، وسيشمل الانتشار الأمني فيها لتأمين الدورة الأولمبية نحو 37 ألف شرطي وعسكري من وحدات مجهزة بصواريخ وطائرات بلا طيار.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالهجومين "الانتحاريين" في مدينة فولغوغراد، ووصفهما بالجريمة الشنعاء. وكان 18 قتلوا في هجوم الأحد على محطة القطارت الرئيسية بالمدينة، في حين أوقع تفجير الاثنين استهدف حافلة كهربائية 16 قتيلا، ولم تعلن أي جهة المسؤولية عنهما.

اعتقلت السلطات الروسية نحو 87 شخصا على خلفية التفجيرين اللذين ضربا مدينة فولغوغراد الروسية قبل يومين وتسببا في مقتل 34 شخصا، في وقت تعهد الرئيس فلاديمير بوتين بوضع حد للإرهاب ومرور الدورة الشتوية للألعاب الأولمبية القادمة في ظروف أمنية مناسبة.

انفجاران خلال يومين وقعا بمدينة فولغوغراد الروسية خلفا عشرات القتلى والجرحى، كانا كافيين لتبديد الهدوء النسبي الذي تعيشه البلاد خلال الأعوام الماضية، وأنذرا بعودة مسلسل الهجمات التي كانت روسيا تتعرض لها على يد جماعات انفصالية معارضة تتمركز بمنطقة القوقاز جنوبي البلاد.

قتل عشرة أشخاص على الأقل بانفجار وقع صباح اليوم الاثنين في حافلة ركاب بمدينة فولغوغراد جنوب غربي روسيا، وفق ما ذكرته وكالة إنترفاكس الروسية نقلا عن مسؤولين أمنيين، وذلك بعد يوم واحد من تفجير مماثل بالمدينة نفسها.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة