أفريقيا الوسطى تختار رئيسا وسط تدهور أمني

يصوت البرلمان الانتقالي في أفريقيا الوسطى اليوم الاثنين لاختيار رئيس جديد للبلاد خلفا لميشيل جوتوديا الذي استقال تحت ضغط دولي بسبب عدم تمكنه من وقف العنف، ويأتي ذلك في ظل استمرار تدهور الوضع الأمني، حيث أكد الصليب الأحمر الدولي أنه عثر على خمسين جثة على الأقل منذ يوم الجمعة الماضي.

وأجاز البرلمان الانتقالي أمس الأحد مشاركة ثمانية من بين 24 مرشحا في المنافسة على منصب الرئيس المؤقت، بهدف استعادة السلم في البلاد بعد أشهر من العنف.

واستُبعد من الترشح أي مسؤول سياسي عمل لحساب جوتوديا وأي زعيم حزب أو جندي حالي، وأي شخص انتمى إلى مليشيا أو جماعة متمردة خلال العشرين عاما الماضية.

ومن بين المرشحين الثمانية الرئيسة الحالية لبلدية بانغي كاترين سامبا بانزا، وسيلفان باتاسي نجل الرئيس الأسبق إنجي فيليكس باتاسي (1993-2003)، وديزيريه كولينغبا نجل الرئيس الأسبق أندري كولينغبا (1985-1993).

ومن المرشحين الآخرين إميل غرو ريموند نكومبو، وهو مصرفي مقرب من الرئيس الأسبق كولينغبا الذي حصل على دعم مئات من المتظاهرين تجمعوا في بانغي الجمعة.

وسيتيح تعيين الرئيس المؤقت الجديد سد الفراغ المؤسسي الذي خلفته استقالة الرئيس ميشال جوتوديا في 11 يناير/كانون الثاني. وسيتولى الرئيس الجديد مهمة ثقيلة تتمثل في إعادة السلم للبلاد وإعادة الحياة لإدارة شلت بالكامل، وتمكين مئات آلاف النازحين من العودة إلى منازلهم.

الأزمة في جنوب أفريقيا تسببت في نزوح مئات الآلاف من السكان (الفرنسية)

عشرات الجثث
من جانب آخر، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن العثور على جثث خمسين شخصا على الأقل منذ الجمعة، وقال بيان للجنة أمس الأحد إن الجثث دفنت في المنطقة التي تكثفت فيها أعمال العنف الطائفية في بلدات تقع على المحور بين بانغي وحدود الكاميرون.

وعبر رئيس وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقه من أن قسما كبيرا من السكان المحرومين من أي حماية والمعرضين للعمليات الانتقامية، فروا إلى الأدغال.

وفي العاصمة بانغي، قتل أمس الأحد مسلمان في حيّ سانغو بالعاصمة بانغي وسُحلت جثّتاهما وحرقتا، وقال القتلة إنّهم فعلوا ذلك انتقاما لمقتل سائق سيّارة يوم أمس على يد مسلم، وفق روايتهم. من جهة أخرى، فتحت كنيسة كاثوليكية في بوالي أبوابها لألف مسلم نزحوا من مناطقهم.

وقال ضابط في قوة حفظ السلام الأفريقية لوكالة الصحافة الفرنسية إن العنف ما يزال منتشرا في كل مكان تقريبا، وأضاف الضابط الذي طلب عدم الكشف عن هويته، "الناس في وضع يائس ومع اقترابنا من الانتخابات يصبح الوضع أسوأ".

وينتشر نحو 4400 جندي أفريقي و1600 جندي فرنسي لمحاولة استعادة النظام في البلد الفقير، إلا أن القوتين تطلبان الدعم.

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي اليوم الذي يتوقع أن يصادق على نشر خمسمائة جندي أوروبي للمساعدة في تأمين مطار بانغي، قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن أوروبا لا يمكنها أن تترك فرنسا وحدها في مساعيها لاستعادة النظام في البلاد.

وانزلقت المستعمرة الفرنسية السابقة إلى الفوضى في مارس/آذار الماضي بعد أن دخل متمردو حركة سيليكا -وهو تحالف معظمه من المسلمين- العاصمة، مما أدى إلى تفجر موجة من عمليات القتل والنهب، وأثار ذلك هجمات انتقامية لمليشيا مسيحية أطلقت على نفسها اسم قوات الدفاع عن النفس.

وحذر مسؤول كبير بالأمم المتحدة الأسبوع الماضي من احتمال تحول الصراع إلى عملية إبادة جماعية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلنت منظمة غير حكومية السبت أن 23 مدنيا مسلما بينهم ثلاثة أطفال قتلوا وأصيب عشرون آخرون في هجوم على قافلتهم الجمعة بالقرب من بوار القريبة من الحدود مع الكاميرون. في الأثناء تتواصل الاستعدادات لانتخاب رئيس انتقالي جديد للبلاد.

19/1/2014

قتل سبعة أشخاص في أعمال عنف جديدة ببانغي عاصمة أفريقيا الوسطى، وحذرت الأمم المتحدة من أن كل العوامل تشير إلى وقوع عمليات إبادة في هذا البلد. يأتي ذلك فيما يسعى أعضاء البرلمان المؤقت للتوصل إلى اتفاق بشأن انتخاب رئيس مؤقت للبلاد.

16/1/2014

دعا الرئيس الانتقالي في أفريقيا الوسطى ألكسندر فردينان نغيندت الأحد عشرات آلاف النازحين المتجمعين على مقربة من مطار العاصمة بانغي للعودة إلى منازلهم، معلنا ضمان الأمن في المدينة التي يواصل فيها الجنود الفرنسيون والأفارقة نزع السلاح.

12/1/2014

وصل رئيس أفريقيا الوسطى المستقيل ميشيل جوتوديا إلى منفاه في بنين، وبدأ فريق انتقالي عملية تحديد قادة جدد للبلاد لإعادة النظام فيها بعد شهور من العنف. وبعد استقالة جوتوديا احتفل الآلاف في شوارع بانغي التي شهدت أعمال عنف استهدفت مساجد ومحال لمسلمين.

12/1/2014
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة