سلفاكير يعلن الطوارئ وتقدم جديد للمتمردين

قالت حكومة جنوب السودان إن الرئيس سلفاكير ميارديت أعلن حالة الطوارئ في ولايتي الوحدة وجونقلي، بينما جددت قوات تابعة لرياك مشار نائب سلفاكير السابق المنشق عنه سيطرتها على مدينة بور الإستراتيجية، في الوقت الذي تستضيف فيه العاصمة الإثيوبية أديس أبابا محادثات سلام بين الجانبين.

وتضم ولايتي الوحدة وجونغلي بلدتي بور وبينيتو اللتين يسيطر عليهما المتمردون التابعون لمشار، وكانتا مسرحا لقتال اندلع مؤخرا أسفر عن مقتل عشرات المدنيين.

وأكد المتحدث باسم حكومة جنوب السودان سقوط مدينة بور الإستراتيجية عاصمة ولاية جونقلي مرة أخرى في أيدي الموالين لمشار، وقال إن الجيش لا يزال موجودا "في الجوار". وأوضح محافظ مدينة بور إن قوات الجيش الشعبي نفذت "انسحابا تكتيكيا" وتقهقرت نحو ثلاثة كيلومترات خارج المدينة.

من جهته، قال وزير خارجية جنوب السودان برنابا بنجامين إن مدينة بور تحولت إلى ساحة حرب، وأكد أن انسحاب قوات الجيش الشعبي جاء بهدف عدم قتل المسلحين الصغار الذين يقاتلون في صفوف من وصفهم بالمتمردين.

وهذه المرة الثالثة منذ بدء المعارك يوم 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي التي تنتقل فيها المدينة من سيطرة فريق إلى آخر. 

مفاوضات إثيوبيا
وتأتي هذه التطورات الميدانية بينما وصل وفدا الحكومة والمتمردين إلى أديس أبابا لبدء مفاوضات سلام، يتوقع أن تبدأ بشكل رسمي اليوم الخميس.

وأكدت الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) التي ترعى المفاوضات بين الجانبين، أنها ستتناول في مرحلة أولى طريقة تنفيذ وقف إطلاق النار ومراقبته سعيا لإنهاء القتال، ثم طريقة حل الخلافات السياسية التي قادت إلى المواجهة الحالية.

من جهتها، رحبت الولايات المتحدة بالمفاوضات، وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى جنوب السودان دونالد بوث إن موافقة طرفي النزاع على إرسال موفدين إلى أديس أبابا للتفاوض خطوة مهمة لوقف الأعمال العدائية وحل الأزمة.

بدورها اعتبرت ممثلة الأمم المتحدة في جنوب السودان هيلدا جونسون أن مجرد إرسال الوفود أمر "إيجابي"، لكن سيتعين أن تترافق المفاوضات مع عملية "أكثر عمقا تتركز على المصالحة الوطنية بين الأطراف".

هيلدا جونسون تحدثت عن فظائع ارتكبهاطرفا النزاع في جنوب السودان (رويترز)

تنديد دولي
في غضون ذلك، نددت مهمة الأمم المتحدة في جنوب السودان "بالفظائع" المرتكبة من قبل الطرفين في البلاد، مشيرة إلى إمكانية فتح تحقيق.

وأشارت الممثلة الأممية جونسون إلى عمليات قتل مدنيين وأسر جنود في جوبا وبور، وأيضا في ملكال عاصمة ولاية النيل الأعلى (شمال شرق).

من جهته، عبر الاتحاد الأفريقي عن "حزن وخيبة أمل أفريقيا في رؤية الدولة الحديثة العهد في القارة تنحدر بسرعة كبيرة إلى أتون النزاعات الداخلية"، وحذر من "حرب أهلية شاملة تكون عواقبها وخيمة على السلام والأمن والاستقرار الإقليمي".

وهدد مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي بفرض "عقوبات محددة الأهداف" على جميع من "يحرضون على العنف" أو "يرتكبون أعمال عنف ضد المدنيين والمقاتلين المجردين من السلاح".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا (إيغاد) اليوم الثلاثاء إن حكومة جنوب السودان والمتمردين المؤيدين لرياك مشار نائب الرئيس في جنوب السودان الذي أعلن الانشقاق قبل أسبوع اتفقوا على وقف لإطلاق النار مع استعدادهم لمحادثات لإنهاء العنف في الدولة المنتجة للنفط.

اتهمت الأمم المتحدة طرفي الصراع في جنوب السودان بارتكاب “أعمال عنف رهيبة” في القتال الدائر بأحدث دولة في العالم. وأوضحت ممثلة الأمم المتحدة الخاصة لجنوب السودان هيلدا جونسون أن هناك دلائل على استهداف عرقي مع استمرار القتال.

قال زعيم المتمردين في جنوب السودان رياك مشار إن قواته ما زالت تقاتل القوات الحكومية ولا يوجد وقف لإطلاق النار، وأعلن أنه وافق على إرسال مبعوثين إلى أديس أبابا للتفاوض مع الرئيس سلفاكير ميارديت.

سيطرت القوات الموالية لرياك مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان اليوم على مدينة بور الإستراتيجية، في وقت يُنتظر وصول وفدي التفاوض من حكومة جوبا وجماعة مشار لإثيوبيا لإجراء محادثات سلام، في حين دعت واشنطن طرفي النزاع إلى وقف الأعمال الحربية.

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة