عرض إصلاح القضاء التركي على البرلمان

يصوت البرلمان التركي الأسبوع المقبل على مشروع قانون مثير للجدل لإصلاح النظام القضائي، نددت به المعارضة ووصفته بأنه محاولة لطمس فضيحة الفساد التي تعصف بالحكومة، كما أعلن نائب من الحزب الحاكم مساء الخميس.

وصرح نائب رئيس الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية الحاكم نور الدين جنقلي للصحفيين قائلا "سنعرض المشروع على اللجنة النيابية للعدل خلال جلسة بحضور كامل الأعضاء، على الأرجح الأسبوع المقبل، وسنصوت عليه".

وأضاف "ليس من المتوقع حصول أي تأخير أو تعليق أو سحب للمشروع".

ويتعرض نص المشروع لانتقادات شديدة منذ يوم الجمعة من قبل المعارضة التي تعتبره منافيا للدستور.

ويهدف المشروع لتعزيز السلطة السياسية على القضاة من خلال إصلاح المجلس الأعلى للقضاة، لجعل وزير العدل يتمتع بالكلمة الفصل في تعيين القضاة.

ونظرا للانتقادات التي يتعرض لها مشروع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في الداخل كما في الخارج، فقد اقترح الثلاثاء الماضي "تجميد" المشروع وعدم عرضه على البرلمان شرط أن تعطي المعارضة الضوء الأخضر لمراجعة دستورية لهيكلية القضاء، الأمر الذي رفضته المعارضة.

من جهة أخرى، دفع الرئيس التركي عبد الله غل بقوة بتسويات تتطابق مع مقاييس الاتحاد الأوروبي التي تسعى تركيا للانضمام إليه، ورفضتها المعارضة أيضا.

وكانت الحكومة التركية قد نفذت أمس الخميس حركة تنقلات طالت عددا من كبار ممثلي الادعاء العام في إسطنبول، ضمن حملة مستمرة تشنها الحكومة لتنظيم جهاز القضاء بهدف كبح ما تعتبره تحقيقا مريبا يجري في شبهات فساد تهز الحكومة.

وقال المجلس الأعلى للقضاة وممثلو الادعاء الذي يرأسه وزير العدل في بيان صدر عنه، إن مدعي عام إسطنبول وخمسة من نوابه كانوا من بين عشرين شخصا نقلوا من مواقعهم في إطار التغييرات الأخيرة.

وتأتي هذه التحركات في أعقاب فضيحة فساد طالت شخصيات محسوبة على الحكومة، إلا أن حزب العدالة والتنمية الحاكم يقول إن الفضيحة من صنع أعوان للمعارضة في مناصب عليا في السلك القضائي والشرطة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

وصف رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان التحقيقات في “قضايا الفساد” بأنها “مؤامرة” تستهدف مستقبل البلاد ونموها، بينما دعا الرئيس عبد الله غل القضاء للحياد محذرا من النتائج الاقتصادية الخطيرة إذا تآكلت الثقة في مؤسسات الدولة.

عبّرت الولايات المتحدة عن قلقها حيال “فضيحة الفساد” التي مست مقربين من السلطة بتركيا، في حين أظهر استطلاع رأي أن شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم تراجعت منذ بداية الأزمة الحالية، إلا أنه مازال متفوقا بشكل مريح على أحزاب المعارضة.

قال الرئيس التركي عبد الله غل إن المنطقة تشهد تحولا ستكون له علاقة وثيقة بالسياسة الخارجية والأمن القومي لتركيا على المديين القريب والمتوسط، من جانبه أبدى رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان استعداده لإجراء تسوية بشأن مشروع قانون إصلاح للقضاء أثار جدلا واسعا.

دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان سفراءه لإبلاغ الحلفاء “بالحقيقة” المتمثلة حسبما قال في أن تحقيق الفساد الذي يعصف ببلاده ما هو إلا نتيجة مؤامرة “غادرة” مدعومة خارجيا لتقويض مكانة تركيا الدولية، وأبدى استعداد حكومته لسحب مشروع إصلاح القضاء.

المزيد من أنظمة حكم
الأكثر قراءة