معارك جديدة بجنوب السودان وتحذير أميركي للطرفين

A South Sudanese government soldier stands with others near their vehicles, after government forces on Friday retook from rebel forces the provincial capital of Bentiu, in Unity State, South Sudan, Sunday, Jan 12, 2014. On Sunday senior South Sudanese government officers inspected the recaptured town of Bentiu, in northern Unity State, that was the scene of intense fighting between government and rebel forces, while a South Sudanese government official claimed rebels had badly damaged petroleum facilities in the state. (AP Photo/Mackenzie Knowles-Coursin)
undefined
أعلنت الأمم المتحدة أن معارك في محيط أحد مخيماتها بمدينة ملكال شمال شرق جنوب السودان أسفرت عن مقتل شخص وجرح العشرات، في حين طالب مشرعون أميركيون بإعادة النظر في المساعدات التي تقدمها بلادهم لجوبا بسبب فشل الزعماء في وقف الحرب التي دخلت شهرها الثاني بين القوات الحكومية وأنصار رياك مشار نائب الرئيس السابق.

وأوضح المتحدث باسم المنظمة الدولية مارتن نيسيركي أمس الأربعاء أن الضحايا سقطوا برصاص طائش أطلقه عناصر القوة الدولية في الهواء لردع القوات المتحاربة من الاقتراب من المخيم.

وأضاف أن الجرحى نقلوا لتلقي العلاج داخل المخيم الذي يأوي عشرين ألف شخص، كما أعلنت منظمة "أطباء بلا حدود" أنها تعالج 116 شخصا أصيبوا بالرصاص في ولاية أعالي النيل، مشيرة إلى أن المعارك في ملكال عاصمة الولاية تحد من وصولها إلى النازحين في المنطقة.

وبحسب البعثة الأممية فإن أصوات أعيرة نارية متقطعة لا تزال تسمع على مسافة من قاعدتها في ملكال.

وفي وقت سابق الأربعاء أكدت الأمم المتحدة وقوع معارك بالدبابات في وسط ملكال، بينما قال الناطق باسم الجيش فيليب أقوير إن اشتباكات ضارية تدور في المدينة، نافيا سيطرة الطرف الآخر عليها.

يأتي ذلك بعد شن قوات مشار هجوما جديدا الثلاثاء للسيطرة على المدينة التي تبادل الطرفان السيطرة عليها عدة مرات منذ تفجر النزاع، إثر اتهام مشار بالقيام بمحاولة انقلابية فاشلة.

سلاح المساعدات
من جهة أخرى اتهم مشرعون أميركيون زعماء جنوب السودان بالفشل في إقامة دولة، وتساءلوا عن جدوى إرسال الولايات المتحدة مساعدات بملايين الدولارات إلى هذه "الديمقراطية الناشئة".

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في جلسة خصصها مجلس النواب للقتال الذي يشهده جنوب السودان، إن هذا القتال يثير الامتعاض، وحمل مسؤوليته للزعماء السياسيين الذين اتهمهم بالفشل في بناء دولة "تسع الجميع".

وكانت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ عقدت جلسة مماثلة الأسبوع الماضي حذر فيها أعضاء من سن قانون يوقف المساعدات الأميركية التي تقدر بستمائة مليون دولار لجوبا إذا لم يضع الطرفان المتحاربان حدا للصراع.

وفي وقت سابق الثلاثاء اتهمت الأمم المتحدة طرفي النزاع بسرقة مواد غذائية ومساعدات إنسانية، ووصفت ذلك بأنه "غير مقبول على الإطلاق".

وتدور معارك منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي بين القوات الحكومية وأنصار مشار في عدد من مناطق البلاد منذ اتهام الأخير بمحاولة قلب نظام الحكم بعد أشهر من إقالته مع مسؤولين آخرين كبار في الدولة وحزب الحركة الشعبية (الحاكم) بينهم الأمين العام السابق للحركة باقان أموم. وأوقعت المواجهات التي اتخذت أحيانا طابعا عرقيا، أكثر من ألف قتيل ومئات آلاف النازحين.

ويجري الجانبان مفاوضات متعثرة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لبحث إقرار وقف لإطلاق النار والإفراج عن 11 من أنصار مشار اعتقلتهم سلطات حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت بتهم التورط في "المحاولة الانقلابية".

وانفصل جنوب السودان عن السودان في يوليو/تموز 2011 بموجب استفتاء على تقرير المصير أقرته اتفاقية سلام أنهت حربا أهلية استمرت عقودا.

المصدر : وكالات