واشنطن: اتفاق نووي إيران فرصة لا تفوت

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الاثنين إن الاتفاق المؤقت بين القوى العالمية (مجموعة 5+1) وإيران يوفر "الزمان والمكان" للجانبين من أجل التوصل إلى اتفاق أوسع نطاقا بشأن البرنامج النووي الإيراني، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق "فرصة لا يمكن أن نفوتها".

وجدد أوباما دعوته الكونغرس -الذي تقدم أخيرا أعضاء فيه باقتراح لتشديد العقوبات على إيران- إلى إعطاء العملية الدبلوماسية الوقت لتثبت فعاليتها، وعدم تنفيذ المزيد من العقوبات على طهران لأنه "لم يحن الوقت لفرض عقوبات جديدة".

وأضاف خلال محادثات في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي، "ما نريد القيام به هو إعطاء الدبلوماسية فرصة، وإعطاء فرصة للسلام"، مؤكدا أنه لا يتكلم في هذا الأمر باسمه فقط "ولكن أيضا باسم الشركاء في مجموعة 5+1" (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا).

ووصف أوباما المرحلة القادمة من التعامل مع البرنامج النووي الإيراني بأنها "ستكون صعبة وستكون تحديا، ولكن في النهاية هكذا يجب أن تعمل الدبلوماسية".

وسبق لأوباما أن أكد أنه سيستخدم حق النقض (فيتو) ضد أي عقوبات جديدة يوافق عليها الكونغرس أثناء المحادثات مع إيران، لكنه قال إن واشنطن ستكون مستعدة لزيادة عقوباتها إذا لم تلتزم طهران.

وفي السياق، قال البيت الأبيض أمس إنه يشعر بـ"قلق خطير" مما تردد في الآونة الأخيرة من أنباء مفادها أن إيران وروسيا تتفاوضان بشأن مبادلة النفط بالسلع في معاملات قيمتها 1.5 مليار دولار شهريا، قائلا إنها صفقة "قد تستدعي فرض عقوبات أميركية" لأنها تتعارض مع شروط اتفاق مجموعة "5+1" مع إيران.

ونقلت وكالة رويترز عن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي كيتلين هايدن قولها إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري "عبر اليوم (أمس) بشكل مباشر عن قلقه" من الموضوع لنظيره الروسي سيرغي لافروف.

‪أوباما قال إنه لم يحن الوقت لفرض عقوبات جديدة على إيران‬ (الأوروبية)‪أوباما قال إنه لم يحن الوقت لفرض عقوبات جديدة على إيران‬ (الأوروبية)

استئناف المحادثات
ومن جهة أخرى، من المقرر أن تستأنف المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني في فبراير/شباط المقبل بعد أيام من بدء تنفيذ اتفاق جنيف بين مجموعة "5+1" وإيران في العشرين من الشهر الجاري، لتحصل طهران بموجب ذلك على أول دفعة من أموالها المجمدة في الخارج.

ويرجح أن تركز المحادثات على التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع عقب وضع مقتضيات اتفاق نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على الأرض، حيث وافقت طهران على الحد من أنشطتها النووية الحساسة مقابل رفع جزئي للعقوبات المفروضة عليها.

وينتظر أن يشارك في الجولة المقبلة من المحادثات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ومسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي تمثل القوى الست الكبرى في المفاوضات.

جاء ذلك بعد أن صرح مسؤول أميركي بأن إيران ستحصل مطلع فبراير/شباط على أول دفعة من أموالها المجمدة في الخارج بقيمة 550 مليون دولار، وذلك عقب تأكيد واشنطن عزمها ودول أخرى تخفيف العقوبات على طهران بدءا من اليوم الأول لتنفيذ الاتفاق النووي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول كبير بالخارجية الأميركية قوله إن "برنامج الدفعات يبدأ في الأول من فبرابر/شباط المقبل" مشيرا إلى أن "الدفعات الأخرى ستكون موزعة بالتساوي على فترات مدتها 180 يوما".

‪آشتون:‬ (الفرنسية)‪آشتون:‬ (الفرنسية)

تخفيف مشروط
وكان مسؤول أميركي كبير آخر قال للصحفيين بواشنطن إن تخفيف العقوبات سيشمل تلك المفروضة على صادرات إيران من المواد البتروكيميائية، وعلى وارداتها بقطاع تصنيع السيارات والتجارة بالذهب والمعادن النفيسة الأخرى، مشيرا إلى أن تخفيف العقوبات سيتوقف على تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران تنفذ الاتفاق.

وبموجب الاتفاق المبرم في 24 نوفمبر/تشرين الثاني، وافقت الدول الست الكبرى على منح إيران حق استخدام 4.2 مليارات دولار من العائدات المجمدة في الخارج إذا ما التزمت إيران بتخفيف مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% إلى يورانيوم مخصب بنسبة لا تتجاوز 5%.

وكان عباس عراقجي -نائب وزير الخارجية الإيراني- قال إن تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق جنيف النووي سيدخل حيز التنفيذ في 20 يناير/كانون الثاني، مضيفا أن بلاده والدول الكبرى اتفقوا على البدء في تخفيف العقوبات المفروضة على إيران في التاريخ المتفق عليه.

وفي السياق ذاته، قالت آشتون إن الجانبين سيطلبان الآن من الوكالة الذرية القيام بالأنشطة اللازمة للتثبت والمراقبة ذات الصلة بالاتفاق النووي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

EU foreign policy chief Catherine Ashton (2nd L) and Iranian Foreign Minister Mohammad Javad Zarif (3rd R) attend talks over Iran's nuclear programme in Geneva on November 22, 2013. World powers hold a make-or-break third day of talks with Iran on its nuclear programme, with no clear sign that a deal is within sight on freezing its atomic activities in exchange for easing sanctions. AFP PHOTO / POOL / FABRICE COFFRINI

تستأنف المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني في فبراير/شباط المقبل بعد أيام من بدء تنفيذ اتفاق جنيف بين دول (5+1) وطهران بالعشرين من الشهر الجاري لتحصل إيران بموجبه على أول دفعة من أموالها المجمدة بالخارج.

Published On 13/1/2014
(FILE) A file picture dated 21 August 2010 shows a general view of the Iranian nuclear power plant in Bushehr, southern Iran. Media reports state on 12 January 2014 that an agreement to freeze Iran's nuclear programme will come into force on 20 January 2014. EPA/ABEDIN TAHERKENAREH *** Local Caption *** 50783062

قال مسؤول أميركي إن إيران ستحصل مطلع فبراير/شباط المقبل على أول دفعة من أموالها المجمدة بالخارج بقيمة 550 مليون دولار، عقب تأكيد الولايات المتحدة اعتزامها ودول أخرى تخفيف العقوبات على طهران من اليوم الأول لتنفيذ الاتفاق النووي الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

Published On 13/1/2014
epa03958500 A general view taken shows participants before the start of three days of closed-door nuclear talks at the United Nations offices, in Geneva, Switzerland,

قالت الولايات المتحدة إنها ودولا أخرى ستخفف العقوبات على إيران من اليوم الأول لتنفيذ الاتفاق النووي الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في حين اتفقت القوى الكبرى الست وطهران على بدء تنفيذ هذا الاتفاق يوم 20 يناير/كانون الثاني الجاري.

Published On 12/1/2014
TOPSHOTS-Iranian Foreign Minister Mohammad Javad Zarif (2nd L) shakes hands with US Secretary of State John Kerry next to Chinese Foreign Minister Wang Yi (far L) and French Foreign Minister Laurent Fabius (far R) after a statement on early November 24, 2013 in Geneva. World powers on November 24 agreed a landmark deal with Iran halting parts of its nuclear programme in what US President Barack Obama called "an important first step". According to details of the accord agreed in Geneva provided by the White House, Iran has committed to halt uranium enrichment above purities of five percent. AFP PHOTO / FABRICE COFFRINI

أعلنت إيران أن الاتفاق بينها وبين القوى الست الكبرى سيبدأ تنفيذه في 20 يناير/كانون الثاني الجاري، وهو ما رحبت به واشنطن. من جهة أخرى قال دبلوماسيون إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعزز وجودها بإيران للتعامل مع متطلبات تنفيذ الاتفاق.

Published On 12/1/2014
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة