استطلاع: شعبية الحزب الحاكم بتركيا تتراجع

A Turkish protester holds up a placard reading "Only revolution can clear this corruption" as other chant slogans during a demonstration against the goverment on December 30, 2013 in Istanbul. Turkish Prime Minister Recep Tayyip Erdogan Erdogan lashed out at the judiciary as he tried to tamp down a corruption probe that has shaken his government and sparked a new wave of anti-government protests. The conservative prime minister, who has dug in his heels over the crisis that has led to the resignation of three ministers, went again on the attack during a speech in the southern city of Manisa. AFP PHOTO / OZAN KOSE

عبّرت الولايات المتحدة عن قلقها حيال "فضيحة الفساد" التي مست مقربين من السلطة في تركيا، في حين أظهر استطلاع للرأي أن شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم تراجعت منذ بداية الأزمة الحالية خلال ديسمبر/كانون الأول الماضي، إلا أنه مازال متفوقا بشكل مريح على أحزاب المعارضة.
 
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي إن بلادها "تدعم رغبة الشعب التركي بوجود نظام قانوني يلبي أعلى معايير العدالة والدقة والشفافية في الشؤون المدنية والجنائية، حيث لا أحد فوق القانون ويتم التحقيق في أية مزاعم ضد شخصيات عامة بموضوعية".

ولم يمنع هذا الموقف واشنطن من التأكيد على أهمية تحالفها مع أنقرة، وقالت بساكي إن تركيا بوصفها عضوا بحلف شمال الأطلسي (ناتو) تبقى حليفا أساسيا للولايات المتحدة حول كل الملفات.

وذكرت بأن أنقرة شاركت عدة مرات في "محادثات حول الأزمة السورية" خصوصا من خلال استقبالها ستمائة ألف لاجئ سوري وإيوائها قسما من المعارضة السورية بالخارج.

من جانب آخر، اعتبر المجلس الأعلى للقضاة -إحدى أبرز المؤسسات القضائية بتركيا- أن مشروع إصلاح القضاء الذي قدمته السلطة والهادف إلى تعزيز رقابة الحكومة على القضاء "غير دستوري".

وقال مجلس القضاة في بيان إن "الاقتراح يخالف مبدأ دولة القانون" وندد برغبة الحكومة بالمساس "باستقلاليته".

أردوغان واجه أزمة سياسية بعد اعتقال مقربين من وزراء بحكومته (الفرنسية)

تراجع
وفي تجلٍ لتداعيات فضيحة الفساد، أظهر استطلاع للرأي نشر أمس الخميس أن شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم تراجعت بشكل ملحوظ منذ تفجر الأزمة.

وكشف الاستطلاع الذي أجرته "سونار" -إحدى المؤسسات الرئيسية لاستطلاعات الرأي بتركيا- أن نسبة تأييد الحزب بلغت 42.3%، بانخفاض نقطتين مئويتين عن استطلاع سابق أجرته بأغسطس/آب الماضي، وهو ما يقل كثيرا عن الـ50% التي حصل عليها الحزب بانتخابات عام 2011.

وحصل "الشعب الجمهوري" -وهو حزب المعارضة الرئيسي- على 29.8%، وهي أعلى نسبة يحصل عليها منذ يونيو/حزيران 2011.

وتمثل ما عرفت بـ"فضيحة الفساد" التي بدأت باعتقال رجال أعمال بارزين مقربين من أردوغان وثلاثة من أبناء الوزراء أكبر تحد للحزب الحاكم منذ وصوله السلطة قبل أكثر من عشر سنوات.

وتقول الحكومة إن شعبية "العدالة والتنمية" لم تتأثر كثيرا، سواء باحتجاجات جرت الصيف الماضي أو بفضيحة الفساد، وقال بولنت أرينج نائب رئيس الوزراء الأسبوع الماضي إن أربعة استطلاعات رأي أجريت بناء على طلب الحكومة أظهرت أن الحزب يتمتع بتأييد 52% من الشعب التركي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

واصلت الحكومة التركية اليوم الأربعاء حملة الإقالات في أجهزة الشرطة والقضاء التي تتهمها باستغلال التحقيق في قضية الفساد التي تهددها، فيما دعت المفوضية الأوروبية لتحقيق حيادي وشفاف في الاتهامات التي تطال حكومة رجب طيب أردوغان.

قررت السلطات التركية إقالة أو نقل 350 ضابط في الشرطة من وظائفهم من بينهم ثمانون مديرا في مديرية الأمن بأنقرة، وذلك في أحدث تداعيات قضية الفساد التي شملت تحقيقاتها العديد من الأشخاص بينهم مقربون من رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إنه لن يمانع في إعادة محاكمة مئات العسكريين المدانين بالتخطيط لانقلاب على حكومته، وجاء ذلك بعدما تقدم الجيش الأسبوع الماضي بشكوى جنائية فيما يتعلق بالقضايا قائلا إن الأدلة كانت ملفقة.

اتهم أمر الله آشلار نائب رئيس الوزراء التركي جماعة فتح الله غولن بالمشاركة في "المؤامرة الخارجية" التي تعرضت لها البلاد، وذلك في أول اتهام علني للجماعة من قبل مسؤول حكومي، بينما تقدم الجيش بشكوى ضد إدانة مئات الضباط في محاكمتين سابقتين.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة