أوروبا تطمئن إسرائيل بشأن حظر المساعدات

أعلن مسؤول إسرائيلي اليوم الاثنين أن وفدا من الاتحاد الأوروبي سيصل الثلاثاء إلى القدس المحتلة لتبديد المخاوف الإسرائيلية من حظر تعتزم أوروبا فرضه على المساعدات المالية للمؤسسات الإسرائيلية العاملة بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال المسؤول الإسرائيلي الذي رفض الكشف عن هويته إن "الجهود الدبلوماسية الإسرائيلية وضغوط وزير الخارجية الأميركي جون كيري على الأوروبيين سمحت بإقناع الاتحاد الأوروبي بضرورة تقديم توضيحات حول الطريقة التي يعتزمون بموجبها تطبيق هذا التوجه".

وأضاف أن "الصيغة الحالية للتوجيه تدعو إلى تطبيق متطرف لا يسمح لإسرائيل بالمشاركة في اتفاقيات الشراكة مع أوروبا".

وقال المسؤول الإسرائيلي أيضا إن الأوروبيين "سيقدمون توضيحات للمسؤولين الإسرائيليين حول تطبيق التوجيه الأوروبي بروح إيجابية تتيح إشراك إسرائيل في اتفاقيات الشراكة الأوروبية".

وتأتي الزيارة الأوروبية بعد يومين من تدخل كيري لدى الأوروبيين من أجل إرجاء هذا الحظر الذي أعلنه الاتحاد في يوليو/ تموز الماضي، والذي يفرض بموجبه قيودا تشير إلى أن كل الاتفاقيات مع إسرائيل لا تطبق على الأراضي التي تحتلها تل أبيب منذ 1967.

وأوضح مسؤول رفيع بالخارجية الأميركية أن كيري طرح الطلب خلال اجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد, ودعاهم أيضا إلى دعم مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي استؤنفت يوم 29 يوليو/تموز الماضي بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات.

وتنص الخطوط الإرشادية التي تبنتها المفوضية الأوروبية على أن "الكيانات" الإسرائيلية العاملة بالضفة الغربية والقدس الشرقية لن تكون مؤهلة لمِنَح الاتحاد الأوروبي وامتيازاته وقروضه اعتبارا من العام المقبل 2014.

وقد أثار النص الأوروبي غضب المسؤولين السياسيين الإسرائيليين الذين قالوا إن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه أن يحدد مسبقا الحدود النهائية لإسرائيل. كما ردت تل أبيب على الأوروبيين بفرض قيود على مشروعات مساعدات يقدمها الاتحاد للفلسطينيين بالضفة الغربية.

ويساور الكثيرين بإسرائيل قلق من الآثار المحتملة التي قد تقترن بخطوات من جانب الاتحاد ضد الأفراد أو الشركات التي يقع مقرها بإسرائيل, والتي قد تكون لها علاقات تجارية مع المستوطنات التي يعتبرها المجتمع الدولي غير مشروعة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

ذكرت بعض الصحف الأميركية أن الاتحاد الأوروبي حظر بشكل رسمي على الدول الأعضاء أي تمويل أو تعاون مع جهات أو أطراف في المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، موضحة أن الاتحاد أكد على أن اتفاقياته مع إسرائيل لا تنطبق على المناطق الفلسطينية المحتلة.

هيمن قرار الاتحاد الأوروبي استثناء المستوطنات الإسرائيلية من مشاريع التمويل والاتفاقيات الثانوية على عناوين الصحف الإسرائيلية. وبينما ذكرت معاريف أن إسرائيل تدرس فرض قيود على حركة الدبلوماسيين الأوروبيين بالضفة الغربية، تفاوتت آراء الكتاب إزاء الخطوة الإسرائيلية. كما تناولت صحف اليوم قضايا أخرى.

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرار الاتحاد الأوروبي الذي يستثني المستوطنات من أي اتفاق تعاون مع دول الاتحاد، وقال إن من شأنه أن يعقد المهمة الأميركية في إحياء مفاوضات السلام، أما وزيرة العدل تسيبي ليفني فاعتبرت القرار “جرس إنذار لإسرائيل”.

شكّل قرار الاتحاد الأوروبي بمقاطعة المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية والقدس الشرقية والمناطق التي احتلتها إسرائيل عام 1967، قلقا لدى إسرائيل التي ردت على لسان وزير جيشها موشيه يعالون قبل أيام بوقف التعاون مع ممثلي الاتحاد الأوروبي بالضفة الغربية.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة