وكالة الأمن القومي تجسست على بيانات الأميركيين

epa03735257 A general view of the headquarters of the National Security Administration (NSA) in Fort Meade, Maryland, USA, 07 June 2013. According to media reports, a secret intelligence program called 'Prism' run by the US Government's National Security Agency has been collecting data from millions of communication service subscribers through access to many of the top US Internet companies, including Google, Facebook, Apple and Verizon. EPA/JIM LO SCALZO
undefined

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية السبت أن وكالة الأمن القومي قامت على مدى ما يقرب من ثلاث سنوات بجمع البيانات التي تحصل عليها عبر التجسس لمعرفة تفاصيل الصلات الاجتماعية لبعض المواطنين، والتي يمكن أن تحدد هوية أصدقائهم وأماكنهم في أوقات معينة.

ونقلت الصحيفة تلك المعلومات عن وثائق قدمها المتعاقد السابق مع الوكالة إدوارد سنودن، الذي فر إلى روسيا في وقت سابق من العام الحالي، وذلك في أحدث كشف لأنشطة وكالة الأمن القومي الأميركية التي أثارت قلقا من التوغل غير المعروف في الحياة الشخصية للأميركيين باسم الحماية من "الهجمات الإرهابية" والخارجية الأخرى.

كما أفادت أن رصد وتتبع هذه الصلات الاجتماعية يسمح للحكومة بتحديد بعض شركاء المواطنين وأماكنهم في أوقات محددة ورفاقهم في السفر وغيرها من البيانات الشخصية.

وأضافت أن مسؤولي الوكالة امتنعوا عن تحديد عدد الأميركيين الذين شملهم ذلك، قائلة إن الوثائق لم تصف نتائج هذا الفحص الذي يربط أرقام التلفونات والبريد الإلكتروني في "سلسلة اتصالات" مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بشخص أو منظمة بالخارج "محل اهتمام مخابرات خارجية".

‪(الفرنسية-أرشيف)‬ الصحيفة نقلت المعلومات عن وثائق قدمها المتعاقد السابق مع الوكالة إدوارد سنودن
‪(الفرنسية-أرشيف)‬ الصحيفة نقلت المعلومات عن وثائق قدمها المتعاقد السابق مع الوكالة إدوارد سنودن

تغيرات في السياسة
وأشارت الصحيفة بموقعها على الإنترنت إلى أن الوكالة بدأت السماح بتحليل المكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2010 بعد أن رفع مسؤولون بالوكالة الاستخباراتية القيود المفروضة على هذه الإجراء. 

وقالت متحدثة باسم وكالة الأمن القومي إن التغييرات بالسياسة التي كشف النقاب عنها في أحدث كشف، اعتمدت على حكم أصدرته المحكمة العليا عام 1979 بأنه لا يمكن للأميركيين أن يتوقعوا خصوصية بأرقام التليفونات التي يتصلون بها.

ونقلت الصحيفة عن المتحدثة ذاتها قولها إنه بناء على هذا الحكم فإن وزارتي العدل والدفاع قررتا أنه من المسموح به إنشاء ما يعرف باسم سلسلة الاتصالات باستخدام "البيانات الوصفية" للأميركيين والتي تشمل التوقيت والمكان والتفاصيل الأخرى المتعلقة بالاتصالات الهاتفية والبريد الإلكتروني ولكن ليس مضمونها.

وأوضحت نيويورك تايمز أن الوكالة "غير ملزمة" بالحصول على إذن بعمليات التحليل تلك من محكمة مراقبة المخابرات الأجنبية.

أجيز لوكالة الأمن القومي إجراء "تحليل بياني واسع النطاق لسلسلة كبيرة جدا من البيانات الوصفية للاتصالات دون الاضطرار إلى التأكد من جنسية كل عناوين البريد الإلكتروني أو رقم الهاتف أو بعض المعطيات الأخرى المحددة للهوية

وأضافت أن مذكرة لوكالة الأمن القومي من يناير/ كانون الثاني2011 أظهرت أن هذا التغيير في السياسة كان يهدف إلى مساعدة الوكالة على "اكتشاف وتعقب" الصلات بين أهداف المخابرات بالخارج والأشخاص بالولايات المتحدة.

تحليل بياني
ووفق ما نقلته وكالة رويترز فإنه أجيز لوكالة الأمن القومي إجراء "تحليل بياني واسع النطاق" لسلسلة كبيرة جدا من البيانات الوصفية للاتصالات دون الاضطرار إلى التأكد من جنسية "كل عناوين البريد الإلكتروني أو رقم الهاتف أو بعض المعطيات الأخرى المحددة للهوية" مشيرة إلى أنه وبسبب المخاوف من انتهاك الحياة الشخصية للمواطنين الأميركيين لم يكن يسمح سابقا بتحليل الحاسوب لمثل هذه البيانات إلا للأجانب فقط.

كما قالت نيويورك تايمز، نقلا عن الوثائق، أنه كان يمكن للوكالة تدعيم بيانات الاتصالات بمواد من مصادر عامة وتجارية وأخرى من بينها الشفرات المصرفية ومعلومات التأمين والصفحات الشخصية على فيسبوك وقوائم الركاب بالإضافة الى سجلات الممتلكات وبيانات غير محددة عن الضرائب.

يُشار إلى أن زعماء لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ، قالوا الأسبوع الماضي إنهم يعملون على وضع قانون يشدد الإشراف على البرامج الاتحادية للتنصت الإلكتروني، في ظل تزايد التأييد لمثل هذه التغييرات منذ أن سرّب سنودن معلومات في يونيو/ حزيران بأن الحكومة تجمع بيانات خاصة بالإنترنت والتلفونات أكثر بكثير مما كان معروفا من قبل.

المصدر : وكالات