11 نائبا من أصل تركي يدخلون برلمان ألمانيا

خالد شمت-برلين

كشفت النتائج النهائية المعلنة للانتخابات التي أُجريت الأحد الماضي لانتخاب أعضاء جدد للبرلمان الألماني (البوندستاغ) عن فوز 11 من المرشحين ذوي الأصول التركية بعضوية البرلمان الجديد، مقابل خمسة فقط في البرلمان السابق.

وتوزع هؤلاء النواب الجدد على أربعة أحزاب سياسية، وجاء خمسة منهم على قوائم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وثلاثة من حزب الخضر تصدرهم رئيس الحزب جيم أوزدمير، واثنان من حزب اليسار وواحدة من الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل.

وتوافق مجيء العدد الكبير للفائزين من ذوي الأصول التركية بعضوية البرلمان الألماني من الحزب الاشتراكي، مع تفرد الحزب بين كل الأحزاب الألمانية بترشيح أكبر عدد من ذوي الأصول الأجنبية على قوائمه بانتخابات البوندستاغ الجديد، وتصدرت إيدين أوغوز نائبة رئيسة الحزب النواب الجدد لحزبها من ذوي الأصل التركي.

ولفتت باحثة العلوم السياسية جميلة يوسف الأنظار إليها أكثر من زملائها النواب الجدد ذوي الأصول التركية، بعد فوزها على قائمة الحزب المسيحي بمدينة آخن في ولاية شمال الراين. وتعد يوسف -المولودة في ألمانيا لأبوين مهاجرين من الأقلية التركية في اليونان- أول شخصية مسلمة يرشحها الحزب المسيحي الديمقراطي لعضوية البرلمان الألماني.

واعتبر رئيس الجالية التركية في ألمانيا كينان كولات أن دخول جميلة يوسف البرلمان الألماني على قائمة الحزب المسيحي، "يعكس توجها للانفتاح تجاه أتراك ألمانيا بدأه الحزب المسيحي عام 2010 باختياره لإيغول أوغان كوزيرة للاندماج في ولاية سكسونيا السفلى للمرة الأولى في تاريخ ألمانيا".

وقال كولات -في تصريح للجزيرة نت- إن مضاعفة عدد النواب الجدد ذوي الأصول التركية يعزز الأمل بفتح نقاش برلماني واسع حول قضايا الهجرة والاندماج والمشاركة في المجتمع الألماني، ودعا لإعطاء أولوية في مفاوضات تشكيل الحكومة الألمانية الجديدة لقضايا إزدواج الجنسية وتأسيس وزارة للمهاجرين والمشاركة ومكافحة العنصرية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

رفضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تشكيل حكومة أقلية، بدعم سلبي من الحزب الاشتراكي الديمقراطي أو حزب الخضر، في حين أعلن رئيس الحزب الديمقراطي الحر فيليب روسلر استقالته من منصبه عقب الهزيمة الفادحة التي مني بها الحزب في الانتخابات البرلمانية.

حققت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل نصرا شخصيا بالانتخابات التشريعية، إذ حصد حزبها الاتحاد المسيحي الديمقراطي أكثر من 42% من الأصوات، مما يخولها البقاء في الحكم أربع سنوات أخرى وعدت بأن تكون سنوات نجاح، لكن سيكون عليها أن تشكل حكومة مع حلفاء جدد.

قد تضطر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للتعاون مع منافسيها من يسار الوسط حتى تبقى في السلطة لفترة ثالثة، بعد أن حقق تكتلها المحافظ أفضل نتائجه منذ أكثر من عشرين عاما في الانتخابات التي جرت أمس الأحد، لكنه فشل في تحقيق الأغلبية المطلقة.

أظهر استطلاع للرأي أجرته الجزيرة نت ميدانيا وهاتفيا بين ألمان من أصول عربية أدلوا الأحد بأصواتهم في انتخابات البرلمان الألماني (البوندستاغ) أن الأحزاب ذات التوجهات اليسارية كالاشتراكي الديمقراطي والخضر واليسار مثلت خيارا مفضلا للأكثرية من هذه الفئة من الناخبين الألمان.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة