عشرات القتلى بزلزال ضرب باكستان


قتل 33 شخصا على الأقل وجرح أكثر من عشرين آخرين إثر زلزال عنيف بلغت قوته 7.8 درجات على سلم ريختر، ضرب مساء اليوم الثلاثاء منطقة خوزدار بإقليم بلوشستان جنوب غرب باكستان.

وقال قائد عمليات الهيئة الباكستانية لإدارة الكوارث، كامران ضيا، لوكالة الصحافة الفرنسية إنهم أحصوا ما لا يقل عن 33 قتيلا و24 جريحا نتيجة الزلزال.

وبدأت عمليات الإنقاذ في الإقليم الصحراوي الجبلي، حيث لا توجد منشآت صناعية كبرى.

وأشارت تقارير إلى أن عدة منازل تضررت من الزلزال فى مدينة خوزدار، وتوقع مسؤولون ارتفاع حصيلة القتلى بالنظر إلى انهيار العديد من المنازل ووجود ضحايا تحت الأنقاض.

وفي كويتا عاصمة بلوشستان قال مسؤولون إن بعض المناطق تعرضت لأضرار شديدة على ما يبدو لكن من الصعب تقييم الخسائر سريعا لأن المواقع نائية.

وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر إن المنطقة التي تعرضت للهزة قليلة السكان وبناياتها بسيطة وطينية، وهو ما يعني أن الخسائر ستكون محدودة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول عسكري باكستاني قوله إن حوالي مائتي جندي أرسلوا إلى منطقتي أوران وخوزدار، وأوضح أن فرقا طبية وصلت إلى خوزدار المدينة الواقعة على بعد مائة كيلومتر إلى شمال أوران.

نقص ومساعدات
وتحدث مسؤول محلي عن نقص في الإطار الطبي في المنطقة، وتعهد بأن تقوم الحكومة بتقديم المزيد من المساعدات للمناطق المتضررة. ووفقا لمصادر إعلامية محلية فإن طائرات مروحية تحمل مساعدات توجهت إلى المنطقة المتضررة.

وعبر رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الموجود حاليا في نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن تعازيه لعائلات الضحايا، وطلب من الجيش والهيئة الباكستانية لإدارة الكوارث عدم ادخار أي جهد لمساعدة السكان المصابين.

وكانت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية قد أكدت أن زلزالا بقوة 7.8 درجات وقع على بعد نحو 233 كيلومترا جنوب شرقي بلدة دالباندين في إقليم بلوشستان المتاخم لإيران.

وبالنظر لقوة الزلزال، فقد شعر به سكان العاصمة الهندية نيودلهي على بعد مئات الكيلومترات إلى الشرق حيث اهتزت المباني، كما شعر بها سكان مدينة كراتشي الساحلية في باكستان.

وتعرضت المنطقة لعدة زلازل في وقت سابق، وفي أبريل/نيسان الماضي ضرب زلزال بقوة 7.8 درجات جنوب شرق إيران القريب من الحدود الباكستانية، وأوقع 41 قتيلا، وتسبب في تضرر أكثر من 12 ألف باكستاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يبدو أن توالي الكوارث الطبيعية وشدتها وسعة تأثيرها أشعرت المانحين بالإنهاك والكلل، ولعل هذه النتيجة منطقية بالنظر إلى بطء استجابة المجتمع الدولي للفيضانات المأساوية الراهنة التي أغرقت مساحات واسعة من باكستان ومثلها زلزال هايتي المدمر الذي عصف بالجزيرة بداية العام الجاري.

ثلث باكستان تحت الماء، حقيقة تنكشف مع أول إطلالة ولو عابرة على خريطة المناطق المتضررة بالكارثة، ومع ذلك فإن تجاوب العالم وتضامنه مع المنكوبين ما يزال ضعيفا مقارنة بحجم الكارثة التي تفوق أضرارها تسونامي 2004 وزلزالي كشمير عام 2005 وهايتي عام 2010.

ضرب زلزال معتدل القوة باكستان وأفغانستان ولم تسجل خسائر بشرية أو مادية. وأشارت تقارير إلى أن مركز الزلزال كان في منطقة جبل هيندوكوش وشعر به سكان شمال غرب باكستان والعاصمة الأفغانية كابل.

المزيد من زلازل
الأكثر قراءة