إسرائيل قلقة من تقارب محتمل أميركي إيراني

عبّرت إسرائيل عن قلقها من اجتماع محتمل بين الرئيسين الأميركي باراك أوباما والإيراني حسن روحاني على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي انطلق اليوم.

وقالت تل أبيب إن طهران تريد خديعة المجتمع الدولي من خلال إبراز أنها تسعى للمصالحة مع القوى العالمية وطمأنتها بشأن برنامج إيران النووي وأنه للأغراض السلمية، في حين تمضي قدما في مسعاها لامتلاك القنبلة النووية.

وحذر الوزير الاسرائيلي الذي يمثل بلاده في منتدى الأمم المتحدة في نيويورك، يوفال شتاينيتز، من أن "روحاني يريد الخداع، والبعض في العالم يريد أن ينخدع، وأن دور بلاده -وهي دولة صغيرة- شرح الحقيقة".

وتمكنت حكومة إيران الجديدة من نقل حملتها الدبلوماسية للجمعية العامة للأمم المتحدة، ووافقت على مفاوضات نووية دولية يشارك فيها وزير خارجيتها محمد جواد ظريف ووزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وقال مسؤولون أميركيون أيضا إن هناك إمكانية لعقد اجتماع قمة بين أوباما وروحاني، والذي سيكون -إن تمَّ- لقاء تاريخيا بعد عداء دام أكثر من ثلاثين عاما.

وترى إسرائيل أن امتلاك إيران قنبلة نووية تهديد لوجودها، وتقول إنها تتوقع أن ما يفصل بين طهران وامتلاكها قنبلة نووية قد لا يكون سوى أشهر، وأن خطواتها في ذلك الطريق قد تتسارع إذا تراجعت القوى العالمية عن العقوبات وعن استعدادها لشن حرب على طهران كخيار أخير.

ورفضت إيران عدة قرارات من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تهدف إلى الحد من مشروعاتها النووية التي يمكن أن تستخدمها في إنتاج قنبلة، وتصر على أن برنامجها سلمي تماما، وحاولت أيضا تحويل الانتباه والتدقيق إلى ترسانة إسرائيل النووية حيث يعتقد أنها الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تملك هذه الأسلحة.

وأمس صرح الرئيس الإيراني الجديد بأنه سيقدم الوجه الحقيقي لإيران كدولة متحضرة محبة للسلام. ومن المقرر أن يلقي كل من أوباما وروحاني كلمته أمام الجمعية العامة اليوم الثلاثاء.

وتقول واشنطن إنها مصممة على منع الإيرانيين من امتلاك أسلحة نووية.

من جهته اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن أمام القوى العظمى وإيران فرصة تاريخية لتسوية الملف النووي، مطالبا دول مجموعة "5+1" (أميركا وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) أن تعدل موقفها ليتلاقى بشكل أفضل مع النهج الإيراني.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

ندد الرئيس الإيراني حسن روحاني بالعقوبات الدولية المفروضة على بلاده، ودعا الغرب إلى الحوار بشأن البرنامج النووي، وذلك قبل يوم من إلقائه أول خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

قالت مصادر أميركية ودبلوماسية إن إدارة الرئيس باراك أوباما تسعى لطمأنة الإسرائيليين بأنها لن تخفف العقوبات المفروضة على إيران ما لم تخطو خطوات ملموسة للحد من برنامجها النووي.

جددت إسرائيل موقفها المتشدد من البرنامج النووي الإيراني، وقال أحد وزرائها إن إيران بحاجة إلى ستة أشهر فقط حتى تمتلك السلاح النووي، غير أن تأكيدات الرئيس الإيراني حسن روحاني عدم رغبة بلاده في ذلك لقيت ترحيبا على الصعيد الأميركي والأممي والأطلسي.

دعا المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إلى “المرونة” في المحادثات الدبلوماسية، مجددا رفض بلاده امتلاك السلاح النووي، وذلك مع اقتراب استئناف المفاوضات مع القوى الست بشأن البرنامج النووي الخاص بإيران التي اتهمت الولايات المتحدة باللجوء إلى لغة التهديد والوعيد.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة