أوباما يدعو روسيا وإيران للتخلي عن الأسد

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما في كلمته أمام الدورة الثامنة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة إن على كل من روسيا وإيران عدم الإصرار على بقاء حكم بشار الأسد، وأضاف "أن بقاء الأسد سيؤدي لعنف متزايد ومساحة كبيرة لعمل المتطرفين. كلنا مؤمنون بأن الأمم المتحدة عنصر مساعد لحل النزاعات الدولية".

كما دعا أوباما إلى صدور قرار "حازم" حول إزالة الأسلحة الكيميائية السورية، واعتبر أن النظام السوري سيواجه "عواقب" في حال لم يلتزم بتعهداته. وقال أوباما "لا بد من قرار حازم يصدر عن مجلس الأمن للتأكد من أن نظام الأسد يلتزم بتعهداته"، معتبرا أن المجتمع الدولي لم يكن على المستوى المطلوب أمام المأساة في سوريا بعد أن شاهد استخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي في أغسطس/آب الماضي.

واعتبر الرئيس الأميركي من الإهانة لمشروعية الأمم المتحدة أن يوحي أحد أن طرفا غير النظام السوري استخدم الأسلحة الكيميائية. وقال إنه لا يؤمن بأن الحل العسكري سيحقق سلاما دائما، لكنه أضاف "حان الوقت لأن تدرك سوريا وإيران أن لا مجال للعودة إلى مرحلة ما قبل انطلاق الثورة"، مؤكدا أن بلاده على استعداد لاستخدام كل الوسائل لتأمين مصالحها بالمنطقة.

وحذر الرئيس الأميركي من أن خطر الإرهاب ما زال قائما وتنظيم القاعدة توزع على شبكات إقليمية، وقال "استخدامنا المحدود للطائرات من دون طيار مكننا من تجنب الدخول مباشرة في مواجهات".

وبشأن إيران قال "لا أعتقد أن التاريخ الصعب من عدم الثقة مع إيران يمكن تجاوزه بين ليلة وضحاها"، معتبرا أن اتفاقا حول برنامج إيران النووي يشكل تقدما نحو إعادة بناء الثقة. وذكر أن الولايات المتحدة لا تطمح إلى تغيير النظام في إيران وتريد تسوية تؤكد سلمية برنامجها النووي. وقال "يشجعنا انتخاب روحاني رئيسا لإيران حتى نسير في طريق التصالح".

وأكد أوباما أن الولايات المتحدة لن "تقبل تطوير أو استخدام أسلحة الدمار الشامل لأنها تضر بأمننا القومي".

وبشأن الصراع العربي الإسرائيلي أوضح أنه يؤمن بأن هناك إدراكا متزايدا في إسرائيل بأن احتلال الضفة يمزق النسيج اليهودي، داعيا إلى المضي قدما في مسار السلام في الشرق الأوسط، معتبرا أن أمن إسرائيل كدولة مرهون بقيام الدولة الفلسطينية.

كما أشار الرئيس الأميركي إلى ثورات الربيع العربي بالقول إنها صدمتنا في سرعتها، وأشار إلى أن مصر شهدت صعوبة التحول نحو الديمقراطية، واعتبر أن مرسي أثبت عدم قدرته على الحكم، وأضاف "سنواصل عملنا مع الحكومة المؤقتة لمحاربة الإرهاب".

كلمة بان كي مون
من جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى محاسبة مستخدمي الأسلحة الكيميائية في الهجوم الذي وقع قرب دمشق في أغسطس/آب الماضي، واصفا إياه بأنه أسوأ هجوم بهذه الأسلحة في ربع القرن الماضي.

‪دعا بان كل الدول إلى وقف تغذية "إراقة الدماء" في سوريا‬ (أسوشيتد برس)

كما دعا بان كل الدول إلى وقف تغذية "إراقة الدماء" في سوريا، ووضع حد لتقديم الأسلحة إلى كل الأطراف.

ودعا بان أيضا إلى تبني قرار ملزم في مجلس الأمن الدولي بشأن الأسلحة الكيميائية على وجه السرعة، وأن "ينبغي أن يلي ذلك فورا عمل إنساني في سوريا"، مؤكدا أن على الحكومة والمعارضة الالتزام بالقانون الإنساني الدولي في هذا الصدد.

وقال إن الحكومة السورية مطالبة بتنفيذ كل التزاماتها بشأن اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وعليها أن تفرج سريعا عن المعتقلين من النساء والأطفال، مشيرا إلى أن الحرب في سوريا أسفرت عن مقتل أكثر من مائة ألف نسمة وفرار سبعة ملايين سوري، وأن جيلا بأكمله من الشباب السوري أصبحوا لاجئين.

وأكد أن النصر العسكري في سوريا مجرد وهم، وأن الأزمة ليس لها حل إلا الحل السياسي، مناشدا الحكومة والمعارضة المسارعة إلى عقد مؤتمر جنيف 2 في أقرب وقت.

من جهة ثانية رحب بان باستئناف مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مشيرا إلى أن اللجنة الرباعية ستلتئم هذا الشهر في نيويورك للدفع قدما بهذه المفاوضات من أجل تحقيق حل الدولتين.

كما وجه نداء لمساعدة الدول الفقيرة وخاصة في أفريقيا، مشيرا إلى أن عام 2015 فرصة تاريخية لتحقيق أهداف الألفية التي رسمتها الأمم المتحدة.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك مراد هاشم إن أبرز ما قاله بان هو أن الأزمة السورية تشكل التحدي الأكبر للأمن والسلم الدوليين، ومطالبته دمشق بالوفاء بالتزاماتها بمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

نفى الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الاثنين حصول حزبه على أسلحة كيميائية من سوريا، ودعا دولا خليجية وإقليمية إلى مراجعة موقفها من الثورة السورية والتخلي عن “الرهان على الخيارات العسكرية”، كما رحب بانتشار القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت.

أنهى الأعضاء الدائمون بمجلس الأمن اجتماعا ناقشوا فيه مسودة قرار تقدمت به بريطانيا، يفتح الباب للجوء للقوة ضد النظام السوري المتهم باستخدام سلاح كيمياوي ضد مواطنيه، بعد انسحاب مندوبي روسيا والصين؛ في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة بانتظار نتائج التحقيقات الجارية.

شكك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء في قانونية الخطط الأميركية لضرب سوريا دون تأييد من الأمم المتحدة، معتبرا أن استخدام القوة غير قانوني إلا دفاعا عن النفس أو بتصريح من مجلس الأمن الدولي.

قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم الاثنين إن النظام السوري يرحب بالمقترح الروسي بوضع الأسلحة الكيميائية تحت رقابة دولية، بينما طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالتخلص من أسلحة سوريا الكيميائية في مناطق داخل سوريا بإشراف أممي.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة