ميركل ترفض تشكيل حكومة أقلية

رفضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تشكيل حكومة أقلية بدعم سلبي من الحزب الاشتراكي الديمقراطي أو حزب الخضر، في حين أعلن رئيس الحزب الديمقراطي الحر فيليب روسلر استقالته من منصبه عقب الهزيمة الفادحة التي مني بها الحزب في الانتخابات البرلمانية. 

وبررت ميركل رفضها لفكرة تشكيل حكومة ائتلافية بأن "ألمانيا تحتاج حكومة مستقرة".

 يأتي ذلك بعد فوز التحالف المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه ميركل بنسبة 41.5% من أصوات الناخبين في الانتخابات التي جرت الأحد. غير أن هذه النسبة لا تؤهل ميركل وتحالفها المسيحي لتشكيل حكومة، خاصة بعد فشل حليفها التقليدي الحزب الديمقراطي الحر في الحصول على نسبة 5% التي تؤهله لدخول البرلمان. 

وأعلنت ميركل استعدادها لبدء التواصل مع شركاء محتملين لتشكيل الائتلاف الحاكم المقبل. وقالت عقب اجتماعها مع قيادات حزبها المسيحي الديمقراطي في برلين "إننا منفتحون نحو المحادثات".

وذكرت أنها أجرت بالفعل "اتصالا أوليا" برئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي زيغمار جابريل، مضيفة أنه طلب انتظار نتيجة المشاورات التي سيسفر عنها المؤتمر الحزبي الذي سيحضره مندوبو الحزب الجمعة المقبل. 

وردا على سؤال حول ما إذا كانت ستبدأ التواصل أيضا مع حزب الخضر، قالت ميركل: "الاتصال بالاشتراكيين لا يعني استبعاد اتصالات أخرى".

وأعربت ميركل عن شكرها لشريكها في الائتلاف الحاكم الحالي الحزب الديمقراطي الحر، معربة في الوقت نفسه عن أسفها لخروج الحزب من البرلمان.

ميركل أكدت تمسكها بسياستها المؤيدة للاتحاد الأوروبي (أسوشيتدبرس)

 تمسك بأوروبا
وفي السياق ذاته، أكدت ميركل عزمها الاستمرار في سياستها المؤيدة للاتحاد الأوروبي، رغم ارتفاع نسبة التأييد لحزب "بديل من أجل ألمانيا" بشكل مفاجئ، وهو الحزب الذي يعارض الاتحاد الأوروبي.

وحصل الحزب الصاعد على 4.7% من أصوات الناخبين، وذلك في أول مرة يشارك بها في انتخابات برلمانية على المستوى الاتحادي عقب تأسيسه. 

وفي إشارة لذلك، قالت ميركل "لقد كانت السياسة الأوروبية جزءا من مميزاتنا الجوهرية، وسنواصل هذه السياسة بنفس الروح". ورأت ميركل أن فوز التحالف المسيحي الديمقراطي -الذي يضم إلى جانب حزبها  الحزب الاجتماعي المسيحي- في ولاية بافاريا بمثابة "تصويت قوي للناخبين من أجل أوروبا موحدة". 

استقالة
في هذه الأثناء، أعلن رئيس الحزب الديمقراطي الحر فيليب روسلر استقالته من منصبه عقب الهزيمة الفادحة التي مني بها الحزب -الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا- في الانتخابات البرلمانية التي جرت الأحد. 

وقال روسلر اليوم الاثنين عقب مشاورات مع مجلس رئاسة الحزب إنه يريد بذلك تحمل مسؤولية "الأمسية الأشد إيلاما" للحزب عقب الانتخابات البرلمانية. 

روسلر أعلن استقالته من رئاسة الحزب الديمقراطي الحر (أسوشيتد برس)

تجدر الإشارة إلى أن الأمين العام السابق للحزب كريتسيان ليندر هو المرشح الأوفر حظا للفوز بمنصب رئيس الحزب.

وأكد روسلر ترشح ليندر الذي يشغل حاليا منصب الرئيس المحلي للحزب في ولاية شمال الراين-ويستفاليا. 

وقال روسلر إن عمل الحزب الآن "سيقع بالطبع على عاتق الإدارات المحلية  للحزب، حيث تمتلك الكثير من هذه الإدارات كتلا فاعلة في البرلمانات المحلية التي قد تحاول تعويض فترة خروج الحزب من البرلمان على المستوى  الاتحادي".

وأضاف موجها حديثه لأعضاء الحزب: "يتعين الآن التشمير عن السواعد".

ومني الحزب الديمقراطي الحر -الذي ينتمي إليه وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله- بهزيمة فادحة في الانتخابات بعد أن حصل على نسبة 4.8% من أصوات الناخبين، وهو ما يعني خروجه من البرلمان الألماني (بوندستاغ)، وهي المرة الأولى التي يخرج فيها الحزب من البرلمان منذ توحيد شطري ألمانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قد تضطر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للتعاون مع منافسيها من يسار الوسط حتى تبقى في السلطة لفترة ثالثة، بعد أن حقق تكتلها المحافظ أفضل نتائجه منذ أكثر من عشرين عاما في الانتخابات التي جرت أمس الأحد، لكنه فشل في تحقيق الأغلبية المطلقة.

أدلى الناخبون في ألمانيا بأصواتهم اليوم الأحد في انتخابات من المتوقع أن تمنح المستشارة أنجيلا ميركل فترة ثالثة، ولكنها قد تضطر لتشكيل ائتلاف مع خصومها اليساريين. كما أن من المحتمل دخول حزب جديد مناهض لليورو إلى البرلمان.

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات التي جرت اليوم بألمانيا فوز حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل بحصوله على نسبة 42.5%، فيما حصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض على 26.5%، والخضر على 8% واليسار على 8.5%، والحزب الديمقراطي الحر على 4.8%.

حققت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل نصرا شخصيا بالانتخابات التشريعية، إذ حصد حزبها الاتحاد المسيحي الديمقراطي أكثر من 42% من الأصوات، مما يخولها البقاء في الحكم أربع سنوات أخرى وعدت بأن تكون سنوات نجاح، لكن سيكون عليها أن تشكل حكومة مع حلفاء جدد.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة