بوتين يحذر من انتقال "الإرهاب" خارج سوريا

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رؤساء بعض جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق اليوم الاثنين من خطر انتقال "الإرهاب" من سوريا إلى بلادهم التي يشكل المسلمون أغلبية في بعضها، معتبرا أن أي تدخل عسكري في سوريا سيكون بمثابة "عدوان" ينتهك القانون الدولي ويزعزع الوضع في المنطقة.

وقال بوتين لزعماء منظمة معاهدة الأمن الجماعي، التي تضم ست دول إقليمية، إن من وصفهم "بالمتشددين" الذين يقاتلون نظام بشار الأسد قد يوسعون هجماتهم نهاية المطاف إلى خارج سوريا والمنطقة، محذرا من أن "الجماعات المتشددة لم تأت من فراغ ولن تتبخر".

وخلال قمة منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي انعقدت اليوم بمنتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود، تحدث بوتين عن الهجوم الذي وقع أمس على مركز تجاري في نيروبي عاصمة كينيا، معتبرا أن انتقال المهاجمين من الصومال لكينيا دليل على خطر انتقال "الإرهابيين" من دولة إلى أخرى.

حل سياسي
وفي السياق نفسه، اعتبر الرئيس الروسي أن "أي تدخل عسكري سيكون انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وعدوانا بموجب شرعة الأمم المتحدة" ورحب بدعم أعضاء منظمة معاهدة الأمن الجماعي لقرار موسكو معارضة أي تحرك عسكري ضد الأسد.

‪لافروف يدعو دول المنظمة لدعم موقف موسكو المؤيد لحل سياسي بسوريا‬ (الفرنسية)

وفي نفس الاجتماع، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دول المنظمة إلى دعم الجهود الدولية من أجل تسوية الأزمة السورية سياسيا.

وكان مدير مكتب الجزيرة بموسكو زوار شوج قد تحدث عن تصدر القضية السورية ملفات قمة المعاهدة التي تعتبر حلفا عسكريا يشمل روسيا وكزاخستان وأرمينيا وروسيا البيضاء وطاجيكستان وقرغيزيا، وذلك من منطلق المخاوف التي عبرت عنها تلك الدول من تبعات وجود المئات من مواطنيها للقتال بصفوف المعارضة المسلحة السورية، وما يشكلونه من تهديد في حال عودتهم إلى بلادهم.

وأشار إلى أن قضية أفغانستان ستنال حصتها من النقاش مع اقتراب انسحاب القوات الدولية من هناك، وتبعات ذلك على الوضع الأمني بالمنطقة، خاصة في ظل وجود عدد كبير من مواطني دول المنظمة للقتال بصفوف حركة طالبان، وهو ما ترى فيه تلك الدول تهديدا لأمنها بالنظر إلى إمكانية امتداد النزاع في أفغانستان إلى أراضيها.

ووفق المراسل فإن روسيا تسعى لجمع دول المنظمة في حلف عسكري، غير أن تلك المساعي لقيت معارضة من قبل أرمينيا وروسيا البيضاء، كما أن الخلافات الاقتصادية بين روسيا وروسيا البيضاء تقف حائلا أمام تشكيل هذا الحلف.

يُذكر أن أوزبكستان انسحبت من هذه المنظمة في وقت سابق بعد اتفاقها مع الولايات المتحدة على استقبال المعدات التي ستنقلها واشنطن من أفغانستان مقابل عقود تشجيعية للصيانة والذخيرة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه لا يمكن الجزم بأن خطة تدمير الترسانة الكيميائية السورية ستنجح. من جهة أخرى قال وزير الخارجية الأميركي إن واشنطن وبكين على خلاف بشأن الرد الدولي على استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية، مشجعا الصين على لعب "دور بناء".

أشاد الرئيس السوري بشار الأسد بدعم روسيا لبلاده، وذلك أثناء استقباله سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي الذي اتهم المعارضة المسلحة بالضلوع بالهجوم الكيميائي على الغوطة. واستبعدت دمشق إصدار مجلس الأمن قرارا بشأن الكيميائي السوري تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

اتهم سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي مسلحي المعارضة السورية بالضلوع في الهجوم الكيميائي بريف دمشق، وفقا لمواد جديدة سلمها النظام السوري لروسيا، في حين قال الرئيس الأميركي إنه من الصعب تصور انتهاء الأزمة السورية دون خروج بشار الأسد من السلطة.

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة