روحاني يأمل بابتعاد الحرس الثوري عن السياسة

حث الرئيس الإيراني حسن روحاني الحرس الثوري الإيراني على عدم التدخل في السياسة، وذلك في كلمة أمام مجلس قادة ومسؤولي حرس الثورة الإيرانية أمس الاثنين تجنبت استعداء نخبة المؤسسة العسكرية في البلاد المقربة من المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي.

وأصبح جهاز الحرس الثوري الإيراني الذي يتمتع بنفوذ قوي ويتبع مباشرة للمرشد الأعلى أكثر تدخلا في السياسة في السنوات القليلة الماضية، ودخلت أعداد متزايدة من متقاعدي الحرس الثوري البرلمان.

وربما تكون كلمة روحاني التي تضمنت إشادة بالقوة الاقتصادية المتنامية لحرس الثورة محاولة للحفاظ على دعمه، وهو أمر قد يكون محل شك إذا رأى الحرس الثوري أن مصالحه مهددة من جانب الرئيس الجديد الذي تعهد بمزيد من الاعتدال في سياسات إيران الخارجية والداخلية.

وقال روحاني الذي حقق فوزا على مرشحين محافظين في انتخابات يونيو/حزيران الماضي أمام مجلس قادة ومسؤولي الحرس الثوري، إن مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني أوصى الجيش بالبقاء بعيدا عن السياسة.

وذكرت وكالة الطلبة للأنباء أن روحاني قال إن قوات حرس الثورة أرقى وأبعد من الأحداث السياسية ولا تجاريها أو تتدخل فيها، مضيفا أن حرس الثورة لديه شأن أكبر وهو التركيز والاهتمام بالأمة كلها.

يذكر أن القيادة المحافظة لحرس الثورة عارضت كثيرا من سياسات الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي الذي تولى المنصب لفترتين من 1997 إلى 2005.

واستخدم حرس الثورة الذي يقدر تعداده بمائة ألف رجل وجناحه شبه النظامي من المتطوعين (الباسيج) كأداة لقمع احتجاجات الشوارع التي أعقبت إعادة انتخاب الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد في عام 2009.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

منح البرلمان الإيراني ثقته لـ15 من الوزراء الذين ضمتهم قائمة مرشحي الرئيس المنتخب حسن روحاني للحكومة الإيرانية الجديدة، وعلل رفضه لثلاثة بارتباطهم بالحركة الخضراء وأحداث 2009. بالتزامن عيَّن روحاني وزير الخارجية السابق علي أكبر صالحي رئيسا للوكالة الذرية الإيرانية.

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الثلاثاء إن الطريق مفتوح أمام المحادثات بين بلاده وواشنطن حول البرنامج النووي لإزالة المخاوف بين الجانبين، مشترطا أن تبدي الولايات المتحدة حسن النية تجاه إيران، لكنه شدد بالمقابل على أن تخصيب اليورانيوم “حق ثابت” لإيران.

رحبت الولايات المتحدة الأميركية بحذر بدعوة الرئيس الإيراني حسن روحاني الغرب إلى انتهاج لغة الحوار بدلا من العقوبات مع بلاده، في الوقت الذي رشح فيه الرئيس الجديد شخصيات من التكنوقراط محسوبة على الإصلاحيين لحكومته.

حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة له بثها التلفزيون الحكومي اليوم من أن الخطر يكون عندما توجد هوة بين أفراد المجتمع الإيراني، وطالب الحكومة ورجال الدين بالتوقف عن “التدخل” في الحياة الخاصة للمواطنين.

المزيد من إصلاح سياسي
الأكثر قراءة