مشروع قرار للكونغرس بشأن التدخل بسوريا

 
أرسل البيت الأبيض رسميا إلى الكونغرس السبت مشروع قرار يطلب فيه تفويضا بتوجيه ضربات عسكرية ضد النظام السوري, وإعطاء الرئيس باراك أوباماالضوء الأخضر لـ"وقف" و"تجنب" حصول هجمات كيميائية.

وينص مشروع القرار على أن دعم الكونغرس سوف "يرسل رسالة واضحة عن موقف أميركا الحازم" حيال هذه المسألة. وتضمن المشروع أن الغرض من هذا العمل العسكري هو ردع النظام السوري وإعاقة وتقويض قدراته على استعمال الأسلحة الكيميائية مجددا والوقاية منها.

وكان أوباما قد أكد في وقت سابق أن بلاده مستعدة لبدء عمل عسكري ضد النظام السوري، لكنه سيطلب موافقة الكونغرس على ذلك.

وقال باراك أوباما إنه قرر إجراء عسكريا ضد سوريا بعد أن أظهرت التقارير الاستخبارية أن الرئيس السوري بشار الأسد يطلق الصواريخ في المناطق المأهولة في دمشق، بما في ذلك هجوم كيميائي، لكنه طلب من الكونغرس الضوء الأخضر للتنفيذ.

وأشار أوباما في حديث للصحفيين اليوم إلى أن "الصور المروعة" لقتلى يزيد عددهم على ألف شخص مئات منهم كانوا من الأطفال, فتيان وفتيات, بعد أن استخدمت "حكومتهم الغاز السام", معتبرا ذلك "اعتداء على الكرامة الإنسانية وخطر على أمننا القومي."

وقال إن عدم اتخاذ إجراء بحق مستخدم الغازات السامة "يجعل من حظر استخدامها مهزلة" وأضاف "أنها باتت تهدد أصدقاء الولايات المتحدة بما في ذلك إسرائيل والأردن وتركيا والعراق وانتقالها لمجموعات إرهابية".

وقال إنه قرر عملا عسكريا محدودا في وقته ونطاقه لمحاسبة الأسد على استخدام الأسلحة الكيميائية ، لكن دون إدخال قوات برية، موضحا أن القوات العسكرية جاهزة لتنفيذ العملية في لحظة يختارها.

وأوضح أنه اتخذ قراره كقائد للقوات المسلحة أخذا بعين الاعتبار مصالح أميركا, وكرئيس أكبر دولة ديمقراطية في العالم، لكنه سيطلب الضوء الأخضر لاستخدام القوة من الكونغرس.

وقال إن إدارته جاهزة خلال الأيام القلية القادمة لتوفير معلومات لكل عضو بالكونغرس عن العملية، وشدد على أهمية أن تحمل الجميع للمسؤولية دون انتظار تقرير المفتشين الدوليين أو إذن من مجلس الأمن الذي وصفه بالمشلول عن محاسبة الأسد.

وأضاف أنه يتمتع باختصاص وصلاحية التحرك دون إذن مسبق، لكنه أراد أن يكون القرار أقوى وأكثر فاعلية بعد النقاش.

وشدد أوباما على أنه لا يفكر في وضع قواته في إطار حرب مع الآخرين، بل ستدعم الشعب السوري والمعارضة مع البحث عن حل سياسي من شأنه أن يوجد حكومة تحترم حقوق شعبها، مع عدم غض النظر عما يجري في دمشق.

وجدد مطالبته لكل أعضاء الكونغرس أن يصوتوا في ضوء المصلحة الوطنية مضيفا أنه لم يتم انتخابه ليتجنب القرارات الصعبة، ولا أعضاء الكونغرس "فقيمنا لا تسمح لنا بالابتعاد عن جريمة أودت بحياة مئات".

من جهته أشار مراسل الجزيرة فادي منصور إلى أن الكونغرس سيعود من عطلته في التاسع من سبتمبر/أيلول الشهر الجاري، وهو ما يعني أن الضربة الأميركية ستحتاج مزيدا من الوقت.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

دعا الرئيسان الفرنسي فرانسوا هولاند والأميركي باراك أوباما الجمعة المجتمع الدولي إلى توجيه “رسالة قوية” إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي يحملانه المسؤولية عن الهجوم الكيميائي المفترض في الغوطة، في حين شجبت روسيا تهديدات أوباما بعمل عسكري محدود ضد دمشق.

تناولت معظم الصحف البريطانية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، وخاصة في أعقاب إعلان واشنطن عن عزمها معاقبة نظام الأسد، وعن أنها تملك الأدلة الدامغة على أن قوات الأسد هي من نفذت الهجوم بالأسلحة الكيميائية على المدنيين في مدن ريف دمشق الشهر الجاري.

تناولت معظم الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، وذلك في أعقاب اتهام قوات الأسد باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين، ودعا بعضها أوباما لجعل الهجوم ضخما وجادا، وانتقد الكشف عن تفاصيل الهجوم، ودعت أخرى إلى شل القوة الجوية السورية على الفور.

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا يهدد الأمن القومي الأميركي. وأكد وزير الخارجية جون كيري أن واشنطن ليست وحدها من سيتحرك ضد نظام الأسد وإنها ستأخذ قرارها بعد التشاور مع الكونغرس والشعب الأميركي.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة