مظاهرات غربية مناهضة لضرب سوريا


ينظم تحالف "أوقفوا الحرب" في بريطانيا مظاهرة وسط لندن السبت المقبل احتجاجا على خطط غربية لضرب النظام السوري المتهم باستخدام أسلحة كيماوية في ريف دمشق الأسبوع الماضي، في حين شهدت نيويورك وباريس وأثينا مساء أمس الخميس مظاهرات رافضة لأي تدخل عسكري في سوريا.

وقال تحالف "أوقفوا الحرب" أمس إن بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة تستعد لمهاجمة سوريا رغم تحذير قادة عسكريين سابقين من أن مثل هذا الهجوم يمكن أن تكون له عواقب كارثية لا حصر لها، واعتبر التحالف أن حكومات تلك الدول تخاطر بإيقاع خسائر رهيبة بالأرواح، "ويزيد سعير الحرب الأهلية اليائسة في سوريا، ويزيد من مخاطر جر قوى إقليمية أخرى إلى هذا النزاع".

وكان التحالف نظم مساء أمس مظاهرة طارئة أمام مقر رئاسة الحكومة البريطانية (10 داوننغ ستريت) احتجاجا على مهاجمة سوريا.

وقد تظاهر العشرات في باريس مساء أمس احتجاجا على عمل عسكري غربي محتمل في سوريا، وكان غالبية المشاركين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، من الناشطين المناهضين للحرب واليساريين والمؤيدين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد والأكراد.

وتجمع المتظاهرون الذين بلغ عددهم 250، حسب مصدر في الشرطة، وسط العاصمة بدعوة من "حركة من أجل السلام"، وهي منظمة قريبة تاريخيا من الحزب الشيوعي.

وقد تميزت المظاهرة بتنوع الشعارات المرفوعة من شعارات الحزب الشيوعي الفرنسي إلى العلم الكردي إلى علم حزب الله اللبناني. وكان القاسم المشترك الوحيد بين كل هؤلاء رفض التحرك العسكري المحتمل ضد سوريا.

ودعا الناشطون إلى تطبيق خطة موفد الأمم المتحدة السابق إلى سوريا كوفي أنان التي تنص خصوصا على وقف إطلاق النار بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة وإطلاق عملية حوار سياسي.

كما نظم زهاء 3000 شخص مساء أمس مظاهرة بالعاصمة اليونانية أثينا ضد اتجاه توجيه ضربة عسكرية  لسوريا. ودعا إلى المظاهرة الحزب الشيوعي اليوناني.

وقال التلفزيون اليوناني إن المتظاهرين احتشدوا أمام السفارة الأميركية في أثينا، حيث رددوا شعارات مناهضة للولايات المتحدة. وقالت الشرطة اليونانية إن المظاهرة مرت بصورة سلمية. 

 المتظاهرون بواشنطن رفعوا لافتات تعتبر أن الحرب على سوريا بنيت على أكاذيب (الفرنسية)

مظاهرات أميركية
وفي واشنطن نظمت مظاهرة أمام البيت الأبيض مناهضة لضرب سوريا، ورفع المشاركون لافتات تعتبر أن الحرب على سوريا "بنيت على أكاذيب".

كما تظاهر المئات في ساحة تايمز سكوير في نيويورك مساء أمس للتعبير عن رفضهم لأي تدخل عسكري أميركي محتمل في سوريا.

وانقسم المتظاهرون بين من يتظاهر تأييدا للأسد ومن يحتج رفضا لفكرة تورط واشنطن في حرب جديدة في الشرق الأوسط، وهتفوا "الولايات المتحدة، الحلف الأطلسي، ارفعوا أيديكم عن سوريا"، في حين رفع بعضهم صورا للرئيس السوري.

ورفع بعض المشاركين لافتة كتب عليها "سوريا=العراق.. نفس الأكاذيب"، وقارن آخرون ما سيحدث بسوريا بما حدث في العراق واجتياحه عام 2003.

وفي شارع غير بعيد عن مكان المظاهرة المناهضة للضربة العسكرية وقف مؤيدون للمعارضة السورية يتظاهرون بدورهم دعما للخيار العسكري، وقد هتفوا "الأسد إرهابي، الأسد هتلر".

وفي تطور متصل بالأحداث في سوريا جددت بوخارست أمس دعوة آلاف من مواطنيها الذين لا يزالون موجودين في سوريا إلى مغادرة هذا البلد في أسرع وقت بسبب "التدهور الكبير" للوضع الأمني.

وحسب تقديرات وزارة الخارجية الرومانية فإن ما بين 12000 و14000 مواطن روماني لا يزالون في سوريا، وذلك بعد إجلاء نحو 500 آخرين منذ بدء النزاع.

تجدر الإشارة إلى أن بوخارست العضو في حلف شمال الأطلسي أعلنت تأييدها تنفيذ عمل عسكري محتمل ضد النظام السوري. واعتبر الرئيس الروماني ترايان باسيسكو الثلاثاء أنه إذا أثبتت الأمم المتحدة ضلوع دمشق في هجوم كيماوي، فهذا الأمر "سيؤدي إلى تدخل عسكري" وبوخارست "ستتضامن" مع حلفائها.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما سيحدد قراره بشأن الملف السوري “وفقا للمصالح الأميركية”، دون الحاجة إلى انتظار الأمم المتحدة أو حلفائه مثل بريطانيا، وذلك بعد رفض مجلس العموم البريطاني مذكرة تتيح للحكومة توجيه ضربة إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

استعدادا على ما يبدو لتوجيه ضربة عسكرية محتملة لسوريا عززت واشنطن وجودها في المتوسط، وأعلنت بريطانيا إرسال ست طائرات إلى قاعدتها بقبرص وسط أنباء عن إرسال فرنسا فرقاطة لترابط قبالة السواحل السورية. كما تم رصد حشود للقوات الأميركية والأردنية المشتركة على الحدود.

قالت روسيا إنها ستستخدم الفيتو ضد أي مشروع قرار دولي يسمح بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا، بينما دعت الصين لانتظار تقرير المفتشين الدوليين قبل اتخاذ أي إجراء بمجلس الأمن الدولي.

حفلت الصحف البريطانية بمقالات الرأي في الأزمة السورية خاصة ردود الفعل بشأن التدخل العسكري وتوجيه ضربة للنظام السوري، فكتبت إحداها عن موقف البرلمان البريطاني المعارض لحكومة كاميرون، وأشارت أخرى إلى فشله في اختبار الثقة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة