أميركا ستتحرك بمفردها بشأن سوريا

أعلن البيت الأبيض الخميس أن الرئيس باراك أوباما سيحدد قراره بشأن الملف السوري "وفقا للمصالح الأميركية"، من دون الحاجة إلى انتظار الأمم المتحدة أو حلفائه مثل بريطانيا، وذلك بعد رفض البرلمان البريطاني مذكرة تتيح للحكومة توجيه ضربة إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي كيتلين هايدن "لقد شاهدنا نتيجة التصويت في البرلمان البريطاني الليلة"، مضيفة "الرئيس أوباما سيبني قراره على ما هو أفضل لمصلحة الولايات المتحدة. إنه يعتقد أن هناك مصالح أساسية للولايات المتحدة على المحك وأن الدول التي تنتهك المعايير الدولية المتعلقة بالأسلحة الكيمياوية لا بد أن تحاسب".

من جهته قال مساعد المتحدث باسم الرئاسة جوش آرنست إن أوباما، الذي تحدث الخميس عن "ضربة تأديبية" لا بد من توجيهها إلى نظام الأسد، عليه أولا أن يقدم حسابات إلى الأميركيين الذين انتخبوه لحمايتهم. و"الرئيس مقتنع بالكامل بأن التحديات المتعلقة بهذا الوضع تشمل إجراءات ضرورية لحماية مصالحنا الحيوية بالأمن القومي".

وتابع "نحن نحترم المسار المتبع في الأمم المتحدة، لقد أجرينا مشاورات عن كثب مع حلفاء أعربوا عن وجهات نظر متضاربة".

البرلمان البريطاني رفض مذكرة تتيح للحكومة توجيه ضربة لنظام الأسد (الفرنسية)

رفض بريطاني
وجاء الموقف الأميركي بعد أن أعلن وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند عدم مشاركة بلاده في ضربة متوقعة ضد النظام السوري، لكنه قال إنه يتوقع أن تتم الضربة رغم ذلك.

وقال هاموند في تصريحات تلفزيونية "كنت آمل في أن تنجح حججنا لكننا نتفهم أنه يوجد قدر هائل من الارتياب بشأن التورط في الشرق الأوسط".

وقال إن الولايات المتحدة، وهي حليف رئيسي، ستشعر بخيبة أمل من أن بريطانيا لن تشارك. وأضاف قائلا "لا أتوقع أن عدم مشاركة بريطانيا سيوقف أي عمل".

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون قد خسر اقتراعا برلمانيا رمزيا لكنه مهم، يهدف إلى تمهيد الطريق أمام بريطانيا للانضمام إلى ضربة عسكرية محتملة ضد سوريا.

وأعلن كاميرون أنه من الواضح أن البرلمان "لا يريد تحركا عسكريا بريطانيا" في سوريا بعد رفض مجلس العموم مذكرة تقدمت بها حكومته لتوجيه ضربة عسكرية ضد سوريا لمعاقبتها على استخدام أسلحة كيمياوية، وأضاف إنه لن يتخطى إرادة البرلمان بالموافقة على مثل هذا العمل.

وسقطت المذكرة الحكومية بعدما صوَّت ضدها 285 نائبا مقابل 272 أيدوها. وتنص المذكرة على إدانة "استخدام أسلحة كيمياوية في سوريا في 21 أغسطس/آب 2013 من قبل نظام الأسد"، وأن "ردا إنسانيا قويا مطلوب من جانب من المجتمع الدولي، بما في ذلك إذا اقتضت الحاجة تحركا عسكريا يكون شرعيا ومتكافئا وهدفه حماية أرواح بشرية من خلال منع أي استخدام لأسلحة كيمياوية في سوريا في المستقبل".

ونصت المذكرة أيضا على وجوب أن يصوت عليها مجلس العموم مرة ثانية قبل الشروع في أي عملية عسكرية تلي صدور تقرير مفتشي الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

استعدادا على ما يبدو لتوجيه ضربة عسكرية محتملة لسوريا عززت واشنطن وجودها في المتوسط، وأعلنت بريطانيا إرسال ست طائرات إلى قاعدتها بقبرص وسط أنباء عن إرسال فرنسا فرقاطة لترابط قبالة السواحل السورية. كما تم رصد حشود للقوات الأميركية والأردنية المشتركة على الحدود.

قال رئيس الوزراء البريطاني إن أي إجراء تعتزم حكومته اتخاذه بشأن سوريا سيكون قانونيا. وأعلن أمام جلسة طارئة للبرلمان أن التصويت على عمل عسكري ضد النظام السوري يجب أن يجري بعد انتهاء المفتشين من تقريرهم. وقد أيد ذلك زعيم المعارضة البريطانية.

هددت إسرائيل برد قوي إذا استهدفتها سوريا، ردا على أي هجوم أميركي غربي قد تتعرض له. في غضون ذلك يتوافد الإسرائيليون إلى محطات توزيع الأقنعة الواقية من الغازات تحسبا لهجوم كيمياوي، رغم محاولات التهدئة على مختلف المستويات.

المزيد من تكتلات إقليمية ودولية
الأكثر قراءة