واشنطن تقر بتجسسها غير القانوني

أقر مسؤولون أميركيون بأن وكالة الأمن القومي الأميركي انتهكت القانون الذي يحدد إطارا لمراقبة الاتصالات الإلكترونية بين الأميركيين بين العامين 2008 و2011.

وأبلغ مسؤولو المخابرات -الذين وافقوا على الإجابة عن الأسئلة بخصوص محتوى الوثائق- الصحفيين أن رسائل البريد الإلكتروني المحلية التقطت أثناء تنفيذ برنامج كان مصمما من أجل استهداف رسائل بريد إلكتروني خاصة بأجانب يشتبه في تورطهم في الإرهاب.

يُعتبر هذا الإعلان الذي أذن به مدير عام الاستخبارات القومية جيمس كلابر أحدث إجراء اتخذته حكومة الرئيس الأميركي باراك أوباما للرد على الجدل الدائر بشأن مخالفات التجسس الإلكتروني من قبل الوكالة.

مشكلة تقنية
وقال مسؤول -رفض كشف هويته- إن المراقبة المفرطة كانت نتيجة لمشكلة تقنية ولم تكن بسبب إفراط في المراقبة من جانب وكالة الأمن القومي.

يُذكر أنه وفي عام 2011 وضع القضاء في شكل سري حدا للبرنامج الذي اعتبر غير قانوني بالنظر إلى الحماية الدستورية التي يتمتع بها الأميركيون.

وصنفت الحكومة هذا القرار القضائي الذي صدر عن قاض في المحكمة السرية المكلفة مراقبة الاتصالات والموافقة على برامج وكالة الأمن القومي أو رفضها بأنه سري.

واعترضت الوكالة خلال ثلاث سنوات البيانات الدولية التي تمر بشبكات الألياف البصرية الأميركية ولكنها لم تكن قادرة على فصل مكالمات الأجانب عن مكالمات الأميركيين.

وأوردت صحيفة واشنطن بوست أن وكالة الأمن القومي تمكنت بذلك من اعتراض نحو 56 ألف رسالة إلكترونية لمواطنين أميركيين.

ووفقا لما ذكره المسؤولون وأوردته وثيقة محكمة نشرتها الحكومة الأميركية فإن وكالة الأمن القومي قررت إتلاف المواد بعد أن اكتشفت أنها جُمعت دون قصد.

يُشار إلى أن التفاصيل بخصوص برامج المراقبة السرية تسلطت عليها الأضواء في الأشهر الأخيرة بواسطة المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي إدوارد سنودن وذلك بعد تسريبه وثائق سرية إلى الصحف ووسائل الإعلام.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تقدمت 19 منظمة حقوقية أميركية بدعوى قضائية ضد وكالة الأمن القومي الأميركي على خلفية برنامجها التجسسي الذي يهدف إلى جمع بيانات الاتصالات الهاتفية والبريد الإلكتروني الذي كشف تفاصيله المستشار السابق في الوكالة إدوارد سنودن، متهمة الوكالة بانتهاك حقوقها الدستورية وحرية التعبير.

17/7/2013

يعتزم أعضاء بالكونغرس الأميركي يمثلون الحزبين الديمقراطي والجمهوري وضع قيود أشد صرامة على برامج التجسس الأميركية المثيرة للجدل التي تنفذها وكالة الأمن القومي وهو ما يلقى بدوره معارضة من قبل نواب من كلا الحزبين.

24/7/2013

قالت شركة سايلانت سيركل (الدائرة الصامتة) الجمعة إنها ستتوقف عن تقديم خدمة البريد الإلكتروني المشفرة الخاصة بها لمنع الحكومة من المطالبة بمعلومات عن العملاء. وتقدم الشركة خدمات بريد إلكتروني آمنة مثل تلك التي يعتقد أن مسرب المعلومات الاستخباراتية إدوارد سنودن كان يستخدمها.

10/8/2013

أطلقت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما عملية مراجعة رسمية للبرامج الإلكترونية لجمع المعلومات الاستخباراتية والتي تعرضت لانتقادات واسعة منذ أن قام الموظف السابق بوكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن بتسريب وثائق سرية إلى وسائل الإعلام.

13/8/2013
المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة