نفي تركي لاتهام اليهود بتأجيج المظاهرات

نفى بشير أتالاي نائب رئيس الوزراء التركي أن يكون قد اتهم "يهود الشتات" بتأجيج المظاهرات التي شهدتها البلاد على خلفية مشروع "لتطوير" حديقة غيزي في ميدان تقسيم، مما أثار انتقادات من زعماء اليهود في العالم وقلقا من الانتقام. 

وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة زمان التركية أن مكتب أتالاي أصدر بيانا قال فيه إنه تم اقتباس التصريحات التي أدلى بها الاثنين بشكل خاطئ، مؤكدا أن المسؤول التركي ليس لديه تصريح أو تقييم مماثل.

وكانت الصحيفة قد نقلت عن أتالاي قوله إن ثمة بعض الدوائر "الغيورة من النمو التركي تتوحد، وأحدها الشتات اليهودي". 

كما اتهم الصحافة الدولية وقوى أجنبية بالمشاركة في "زعزعة" استقرار البلاد خلال موجة الاحتجاجات على خطة لبلدة إسطنبول لتطوير ميدان تقسيم، وذلك على مدى ثلاثة أسابيع. 

وكان رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان قد وجه في السابق أصابع الاتهام إلى ما وصفه بلوبي مالي أو لوبي معدلات فوائد بالوقوف خلف الاحتجاجات في تركيا ودول أخرى في طور النمو تستقطب الكثير من رؤوس الأموال الأجنبية. 

مشروع "تطوير" حديقة غيزي أثارتموجة احتجاجات الشهر الماضي (الجزيرة)

قلق يهودي
من جانبه أعرب المؤتمر اليهودي العالمي -الذي يمثل المجتمعات اليهودية في مائة دولة- عن صدمته إزاء ما قال إنها "إهانات لا أساس لها من الصحة". 

وقال رئيس المؤتمر رونالد لودر في رسالة إلكترونية "إنه لأمر صادم أن نسمع من مسؤول تركي رفيع المستوى مثل تلك التصريحات المهينة"، داعيا المسؤول التركي إلى تقديم اعتذار. 

وقالت الجالية اليهودية التركية التي تمثل أغلب يهود تركيا -الذين يقدر عددهم بنحو 23 ألفا- إن اتهامات أتالاي يمكن أن تؤدي إلى عمليات انتقامية ضد أعضائها. 

وطالبت في بيان نشر على موقعها الإلكتروني بتفسير لتصريحات أتالاي بشأن وقوف "يهود الشتات" وراء احتجاجات غيزي، وقالت إن مثل تلك التصريحات قد تجعل من اليهود في مختلف أنحاء العالم هدفا، معربة عن قلقها من "العواقب التي يمكن أن تسببها هذه التصورات". 

وكان مئات الآلاف -حسب تقديرات الصحافة- قد نزلوا إلى الشارع في نحو ثمانين مدينة خلال الأسابيع الأولى من الشهر الماضي احتجاجا ضد الحكومة المتهمة بمحاولة "أسلمة" المجتمع، مما أدى إلى مقتل ثلاثة متظاهرين وشرطي وإصابة ثمانية آلاف آخرين، وفق جمعية الأطباء التركية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

توافدت أعداد من المحتجين الأتراك إلى الساحات في العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول بعد سماعهم نبأ إطلاق سراح ضابط شرطة اتهم بالتسبب بوفاة أحد المتظاهرين في العاصمة منذ أسبوعين أثناء المظاهرات ضد حكومة رجب طيب أردوغان.

بالرغم من اعتراف كثير من المسيحيين الأتراك بما أنجزته الحكومة بقيادة حزب العدالة والتنمية، لكن هذا لا يمنعهم من المشاركة في الاحتجاجات بميدان تقسيم منذ أواخر الشهر المنصرم، وذلك للاحتجاج على ما يعتبره بعضهم استبدادا من الحزب الحاكم وتدخلا في أسلوب حياتهم.

قُتل شخص وأصيب سبعة آخرون اليوم الجمعة برصاص قوات الأمن التركية التي أطلقت النار على مجموعة من المحتجين على بناء موقع أمني جديد في جنوب شرق البلاد الذي تسكنه أغلبية كردية، في حين تتواصل المواجهات مع المتظاهرين المعادين للحكومة.

تظاهر نحو 300 شخص الاثنين أمام قصر العدل في إسطنبول للمطالبة بالإفراج عن متظاهرين لا يزالون محتجزين بعد المظاهرات المناهضة للحكومة التركية في الأسابيع الأخيرة. وقد سلم المحتجون أسماءهم وعناوينهم لمكتب المدعي العام، مطالبين باعتقالهم هم أيضا لأنهم شاركوا في تلك المظاهرات.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة