باكستان تتوسط بين حكومة كابل وطالبان

 
أجرى مسؤول باكستاني بارز محادثات في أفغانستان الأحد، ودعا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إلى زيارة إسلام آباد لتحسين العلاقات المتوترة بين البلدين وإحياء جهود السلام مع حركة طالبان.

وقال مستشار الأمن القومي والعلاقات الخارجية الباكستاني سارتاج عزيز في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الأفغاني بكابل إن التواصل مع حركة طالبان مستمر، مشيرا إلى أن إسلام آباد ستعمل على تسهيل الحوار بين كابل وهذه الحركة دون أن تفرض أي حل أو تقدم أي اقتراح .

وقال عزيز إن باكستان لعبت دورا في إقناع بعض الفصائل بالحوار معا، معتبرا أن نجاح العملية يعود للأفغان، دون أن يخفي أمله في حصول الوفاق بين الطرفين المتخاصمين.

كما أكد المسؤول الباكستاني مساهمة إسلام آباد في فتح مكتب لطالبان بالدوحة بناء على طلب المجلس الأفغاني الأعلى للسلام، نافيا اتهام البعض لباكستان بالسيطرة على طالبان نظرا لأن العديد من قادتها يعيشون في مخابئ في باكستان.

وجرى التخطيط لزيارة عزيز -وهي الأولى التي يقوم بها مسؤول باكستاني لأفغانستان منذ تشكيل حكومة باكستانية جديدة عقب انتخابات مايو/أيار الماضي- بعد اتهامات عديدة وجهها المسؤولون الأفغان بتواطؤ إسلام آباد مع المسلحين. ويعتبر عزيز وزير الخارجية الفعلي لباكستان رغم احتفاظ رئيس الوزراء نواز الشريف بحقيبة الخارجية.

وتوقفت المساعي لبدء محادثات مع مقاتلي طالبان لإنهاء 12 عاما من الحرب بعد إغلاق مكتب للحركة في قطر. وكانت طالبان قد فتحت مكتبا في الدوحة الشهر الماضي، مما أثار غضب كرزاي بسبب افتتاحه باسم "إمارة أفغانستان الإسلامية"، وهو الاسم الذي كانت طالبان تطلقه على أفغانستان عندما كانت تتولى السلطة من عام 1996 إلى 2001.

واعتبر المكتب في البداية خطوة أولى باتجاه التوصل إلى اتفاق سلام، إلا أن كرزاي وصفه بأنه سفارة غير رسمية لحكومة طالبان في المنفى.

وكان كرزاي قد اتهم مؤخرا دولا أجنبية، ولا سيما باكستان، بمحاولة تقسيم أفغانستان إلى "إقطاعيات" من خلال المحادثات مع طالبان.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

بينما رفضت حركة طالبان اليوم الأربعاء خطة اقترحتها أفغانستان وباكستان وبريطانيا يوم الاثنين في لندن بغية تسريع عملية السلام مع المقاتلين دون أن تعارض فكرة التفاوض نفسها، ذكرت المخابرات الأفغانية أن بعض سجناء طالبان المفرج عنهم في باكستان مؤخرا انضموا مجددا للحركة.

أعلنت باكستان اليوم أن رئيس حكومتها يوسف رضا جيلاني سيزور قطر الاثنين ليجري محادثات مع قادتها بشأن دورهم في التوسط مع حركة طالبان الأفغانية لإحلال السلام بأفغانستان. يأتي ذلك بعدما أعلن الشهر الماضي عن فتح طالبان مكتبا لها بقطر لتسهيل المحادثات معها.

قال مسؤول أفغاني إن باكستان صادقة في تأييدها لعملية السلام الأفغانية وتتفق مع ما تهدف إليه الحكومة الأفغانية من تحويل “تمرد طالبان” إلى حركة سياسية. وكانت كابل قد عدت مباحثاتها مع طالبان بباريس “خطوة مهمة” ووافقت على فتح مكتب تمثيل للحركة بقطر.

قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي البارحة إنه أوقف الحوار مع حركة طالبان وإنه يسعى للتحاور مع باكستان بدلا من التحاور مع الحركة، وذلك في سبيل جلب السلام إلى بلاده.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة