مظاهرة بلندن تأييدا لمرسي وتنديدا بـ"المجزرة"

المتظاهرون في لندن نددوا بما سموه الانقلاب على الشرعية (الجزيرة)
مدين ديرية-لندن
 
شهدت لندن عصر أمس السبت مظاهرة أمام مقر رئاسة الوزراء في 10 دواننغ ستريت للتضامن مع الرئيس المعزول محمد مرسي، وضد ما وصفوه بالمذبحة التي ارتكبتها القوات المسلحة المصرية يوم الاثنين الماضي أمام نادي الحرس الجمهوري.
 
واحتشد ما يقارب أربعمائة من أبناء الجالية المصرية والعربية في بريطانيا بمشاركة واسعة من الأطفال والنساء وبحضور ممثلي منظمات سياسية وحقوقية.

وحمل المتظاهرون أعلام مصر ولافتات التنديد بما وصفوها بمذابح ترتكب ضد المتظاهرين السلميين، كما رفعوا لافتات طالبت بإعادة مرسي وأخرى تدعو لاحترام الشرعية.

وأكدت منظمة العفو الدولية للجزيرة نت أن الأدلة تشير إلى استخدام قوة مفرطة غير متناسبة من قبل قوات الجيش ضد المتظاهرين السلميين.

ويساور المنظمة القلق أيضا إزاء تصرفات السلطات بإسكات أي انتقاد يصدر من أولئك الذين يعارضون إزالة محمد مرسي.

وقالت الباحثة في منظمة العفو الدولية ديانا ياتتهواي إن القوة غير المتناسبة بشكل صارخ من قبل رجال الأمن أدت إلى وفيات وإصابات في صفوف المواطنين الذين كانوا لا يشكلون أي خطر على حياة قوات الجيش.

المتظاهرون رفعوا صور مرسي ولافتات تدعو لـ"احترام الشرعية" (الجزيرة)

تحقيق نزيه
ودعت الباحثة، التي زارت القاهرة ضمن وفد العفو الدولية، إلى أن تخضع أحداث الحرس الجمهوري لتحقيق شامل ونزيه وتقديم المسؤولين عن ارتكاب هذه الأفعال إلى العدالة بغض النظر عن رتبهم وانتمائهم السياسي.

وأضافت أنه في الأسبوع الماضي كانت هناك أيضا اعتقالات واسعة في صفوف أعضاء جماعة الإخوان، بمن فيهم نحو مائتي شخص يواجهون حاليا اتهامات بارتكاب العنف أمام الحرس الجمهوري يوم 8 يوليو/تموز الجاري، مشيرة إلى أنه يتعين على السلطات "ضمان أن لدى المتهمين إمكانية الوصول الفوري للمحامين وأسرهم، وأنهم محميون من التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة".

وأضافت أنه "يجب الحفاظ على الحق في التجمع السلمي، وليس معاقبة أي شخص لمجرد آرائه". وقالت إن منظمة العفو الدولية "يساورها القلق من إغلاق قنوات فضائية ينظر إليها على أنها تدعم مرسي، والقبض على الموظفين من دون مراعاة الأصول القانونية".

إعلان مقلق
وختمت قائلة إن "الإعلان الدستوري هو أيضا مدعاة للقلق لأنه يضع القيود على حرية التعبير والصحافة لأسباب غامضة، ويترك الباب مفتوحا لسوء المعاملة، فضلا عن قضايا التشهير الجنائية المرفوعة ضد هؤلاء الذين ينتقدون السلطات".

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا قالت إنها وجهت رسالة عاجلة إلى لجنة نوبل للسلام من أجل سحب الجائزة التي منحت للدكتور محمد البرادعي عام 2005

من جانبها قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إنها وجهت رسالة عاجلة إلى لجنة نوبل للسلام من أجل سحب الجائزة التي منحت للدكتور محمد البرادعي عام 2005.

وقال محمد جميل نائب مدير المنظمة للجزيرة نت إن الملاحظ أن المظاهرات المنددة بـ"الانقلاب" في تصاعد والأعداد في تزايد. "ووفقا للمعلومات التي بين أيدينا فإن الأيام المقبلة ستشهد تصعيدا غير مسبوق وهناك استعدادات مريبة من قبل الداخلية والجيش لفض المظاهرات بأي ثمن".

وأشار جميل إلى أن "هذه المستجدات تستدعي موقفا صارما من قبل المجتمع الدولي الذي آثر عدم وصف ما حدث بالانقلاب منتظرا ما ستؤول إليه الأمور، غير عابئ بالقيم العليا للديمقراطية وحقوق الإنسان".

وأكد جميل أن من سماهم الانقلابيين يقومون الآن "بفصل جسد المتظاهرين عن الرأس باعتقال القيادات الذين وجهوا المتظاهرين نحو السلمية ونبذ العنف في مسعى خطير لجر الشباب المتحمس نحو العنف".

المصدر : الجزيرة