حزب أردوغان يرفض الانتخابات المبكرة

رفض حزب العدالة والتنمية الذي يقوده رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان دعوات المعارضة لإجراء انتخابات مبكرة تخرج البلاد من أزمة الاحتجاجات التي فجرها منذ أسبوع مشروع حكومي "لتطوير" ميدان تقسيم.

وقال حسين جيليك نائب رئيس الحزب -الذي أسسه أردوغان منذ أكثر من عشرة سنوات- إن الانتخابات المحلية والرئاسية ستجرى في مواعيدها المقررة العام القادم، وإن الانتخابات العامة ستجرى عام 2015. 

وقال للصحفيين بعد اجتماع للجنة التنفيذية للحزب في إسطنبول إن "الحكومة تعمل بانتظام.. لا شيء يستوجب إجراء انتخابات مبكرة". 

ومضى يقول إن "العالم يواجه أزمة اقتصادية، والأمور تسير بشكل جيد في تركيا.. الانتخابات لا تجرى لمجرد أن هناك متظاهرين في الشوارع". 

وكان حزب الحركة القومية المعارضة قد دعا إلى إجراء انتخابات مبكرة من أجل التغلب على المأزق الحاصل في البلاد، وقال زعيم الحزب دولت باهجلي في تصريح صحفي إن وقت أردوغان قد انتهى، ويتعين عليه تجديد ولايته. 

وتزامن ذلك مع دعوة أردوغان قيادة حزب العدالة والتنمية إلى اجتماع لبحث الأزمة واستمرار الاحتجاجات. 

وقال مصدر في الحزب إن الاجتماع قد يناقش إمكانية الدعوة إلى انتخابات مبكرة، لكنه من الممكن أن يغير قواعد الحزب التي تسمح لأردوغان بالسعي للترشح لفترة رابعة كرئيس للوزراء بدلا من السعي لمنصب الرئيس.

من جانبه أشار أردوغان خلال منتدى دولي في إسطنبول إلى أنه ضد ما وصفه بالعنف والشغب والأعمال التي تهدد الآخرين باسم الحريات، لكنه أكد في الوقت ذاته ترحيبه بكل الذين لديهم مطالب ديمقراطية. 

‪أردوغان يؤكد ترحيبه بكل الذين لديهم‬ (الفرنسية)

تجدد الاحتجاجات
وامتدادا للاحتجاجات التي دخلت السبت يومها التاسع، خرج عشرات الآلاف من الأتراك المناهضين للحكومة استجابة لدعوة المعارضة إلى الاحتجاج في عدة مدن بينها إسطنبول وأنقرة وإزمير، رغم أن رئيس الحكومة دعا يوم الجمعة إلى وقف تلك الاحتجاجات فورا.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الشرطة أطلقت الغازات المدمعة على المتظاهرين واستخدمت خراطيم المياه.

يشار إلى أن شرارة الاحتجاجات انطلقت عقب تدخل الشرطة بعنف ضد محتجين على إعلان الحكومة عن مشروع "لتطوير" ميدان تقسيم في إسطنبول، وهو ما رفضته المعارضة بدعوى أن ذلك من شأنه تدمير "القيمة التاريخية والبيئية" للميدان. 

وطبقا للحصيلة الأخيرة التي نشرتها نقابة الأطباء الأتراك، فقد أدت حركة الاحتجاج إلى مقتل اثنين من المتظاهرين وشرطي وجرح 4785 آخرين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

انضم عشرات آلاف الأشخاص الأربعاء إلى الحركة الاحتجاجية التركية المتواصلة منذ ستة أيام، بناء على دعوة نقابتين بارزتين. في غضون ذلك تعهد زعماء الحركة الاحتجاجية بمواصلة احتجاجاتهم حتى تستجيب الحكومة لمطالبهم.

دخلت حركة الاحتجاجات بتركيا المطالبة باستقالة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان يومها السابع. ولتجنب تصعيد التوتر حث حسين جيليك نائب رئيس الوزراء مناصري حزب العدالة والتنمية الحاكم لعدم التوجه للمطار لاستقبال أردوغان الذي سيعود اليوم قادما من المغرب العربي.

اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من سماهم "إرهابيين" و"أجانب" بتأجيج الاحتجاجات التي تشهدها عدة مدن تركية منذ أسبوع، في حين عاد الآلاف إلى التظاهر في ميدان تقسيم بإسطنبول مساء الخميس مطالبين باستقالة الحكومة.

دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى وقف فوري للاحتجاجات التي تشهدها عدة مدن تركية، والتي يُتهم بتأجيجها "أجانب" و"إرهابيون". من جانبها نفت الولايات المتحدة علمها باعتقال أميركيين على خلفية الاحتجاجات التي فجرها مشروع لبناء قلعة ومركز تجاري بميدان تقسيم.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة