بريطانيا مترددة في تسليح المعارضة السورية

قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن بلاده لا تزال مترددة في تسليح المعارضة السورية، وإنها "كارهة" لهذا الأمر رغم تأكيده أن المكاسب التي حققتها القوات النظامية السورية على الأرض في الأيام الأخيرة تقوّض فرص عقد المؤتمر الدولي للسلام في سوريا والمعروف بمؤتمر "جنيف2".

وتعهد هيغ في حديث لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) الأحد بإجراء تصويت في البرلمان قبل إرسال أي أسلحة إلى قوات المعارضة السورية، وذلك في أعقاب رفع الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي الحظر الذي يفرضه على إرسال الأسلحة إلى سوريا.

وأضاف أن الحكومة البريطانية لم تتخذ أي إجراءات بشأن تسليح المعارضة السورية، وسيكون هناك تصويت في البرلمان حول ذلك بطريقة أو بأخرى، كما سيتم استدعاء النواب إذا كانوا في عطلة في ذلك الوقت.

وقال هيغ إن أي قرار لإرسال أسلحة إلى منطقة حرب سيكون مثيرا للجدل، وإن هناك ما يبرر وجود آراء قوية حول هذه المسألة لدى الجمهور البريطاني، و"ستكون المملكة المتحدة مترددة جدا في إرسال الأسلحة".

لكنه اعتبر أن الواقع هو أن "عشرات الآلاف من الناس يُقتلون ولا تملك القوى المعارضة للحكومة السورية الوسائل للدفاع عن نفسها"، مشيرا إلى أن "العالم يفشل حيال شعب سوريا، كما تبدو الأمور اليوم"، وأن "بريطانيا والعالم أمام معضلة أخلاقية مضنية".

وأكد هيغ أن النظام السوري "كسب أرضا وهذا يزيد صعوبة عقد مؤتمر جنيف ونجاحه، وهذا يقلل احتمال أن يقدم النظام تنازلات كافية في مثل هذه المفاوضات ويزيد صعوبة إقناع المعارضة بحضور المفاوضات".

وكان الاتحاد الأوروبي قد قرر الشهر الماضي رفع الحظر على الأسلحة إلى أي من طرفي الصراع في سوريا اعتبارا من أول أغسطس/آب المقبل، مما دفع بعض النواب البريطانيين للتعبير عن مخاوفهم من احتمال اتخاذ حكومة بلادهم قرارا بهذا الشأن خلال العطلة الصيفية للبرلمان.

ووجه أكثر من ثمانين نائبا من حزب المحافظين رسالة إلى زعيم الحزب رئيس الوزراء ديفد كاميرون، تدعوه إلى استشارة البرلمان قبل تقديم أي أسلحة للمعارضة السورية.

كما أن الحكومة نفسها منقسمة حول هذا الموضوع، إذ يخشى بعض الوزراء أن تزيد مثل هذه الخطوة إراقة الدماء وتجر بريطانيا إلى صراع ممتد.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تباينت تقديرات باحث سياسي ألماني ومعارض سوري حول تأثير القرار الأوروبي برفع الحظر المفروض على تسليح الثوار السوريين، على موازين القوى على الأرض بين نظام الرئيس بشار الأسد ومعارضيه الساعين لإسقاطه.

قال السيناتور الجمهوري والمرشح السابق للرئاسة الأميركية جون ماكين إنه على يقين بأن بلاده يمكنها إرسال أسلحة إلى المقاتلين بسوريا دون التعرض لخطر أن تقع هذه الأسلحة بالأيدي الخطأ، وذلك في أول تصريح بعد زيارته لدمشق الاثنين الماضي.

ما زال الوضع بسوريا يحتل مساحة واسعة في تغطيات الصحف الأميركية التي تحدثت عن تدفق الأسلحة من روسيا والموقف الروسي الذي ازداد تشددا في دعمه للنظام السوري، وتناولت الصحف كذلك التوقعات إزاء تأثير رفع الحظر الأوروبي عن توريد الأسلحة للمعارضة وفرص السلام.

حذرت كل من الولايات المتحدة وألمانيا روسيا من تسليح سوريا واعتبرت أن إرسال منظومة صواريخ متقدمة قد يضر بجهود السلام بمؤتمر جنيف المقبل، في حين نفت إسرائيل وصول تلك المنظومة التي هددت بضربها.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة