سول توافق على محادثات مع بيونغ يانغ

وافقت كوريا الجنوبية اليوم الجمعة على إجراء محادثات عمل مع كوريا الشمالية في نهاية هذا الأسبوع، لكنها قالت إنها ترغب في إجرائها في موقع آخر غير الذي اقترحته بيونغ يانغ.

واقترحت سول أن تجري المحادثات في بانمونجوم التي يطلق عليها اسم "قرية السلام"، وهي قرية حدودية يمر منها الخط الهاتفي الذي يربط البلدين في حالات الطوارئ، والذي أعيد تشغيله للتو بعد ثلاثة أشهر تقريبا من التوقف.

واقترحت بيونغ يانغ موقع كايسونغ الصناعي مكانا للاتصالات الأولى على بعد 10 كلم من الحدود في الجانب الشمالي، والذي أغلقته كوريا الشمالية في أبريل/نيسان الماضي.  

وتأمل كوريا الشمالية أن يعقد اجتماع أولي قبل اللقاء الوزاري بين الكوريتين الذي اقترحته سول، والمتوقع منتصف الأسبوع المقبل إذا وافقت بيونغ يانغ على الموعد.

وقد أعلنت كوريا الشمالية في وقت سابق اليوم الجمعة إعادة فتح خط الاتصال الهاتفي الساخن بين الشمال والجنوب، والذي قطعته بيونغ يانغ في مارس/آذار، بعدما كان آخر وسيلة اتصال مباشر بين الجارتين، حين كانت التوترات في أوجها في شبه الجزيرة الكورية.

واستخدمت كوريا الجنوبية أمس الخط الساخن الذي أعيد تشغيله لإعلان قبولها اقتراح إجراء مباحثات.

كما اقترحت كوريا الشمالية أمس الخميس -للمرة الأولى منذ سنوات عدة- البدء بمحادثات رسمية حول عدد من المواضيع الخلافية التجارية والإنسانية، مع العلم أن آخر محادثات عمل بين الجارتين تعود إلى فبراير/شباط 2011. ويعود آخر اجتماع وزاري بينهما إلى 2007.

وقرئت خطوة بيونغ يانغ تلك على أنها بمثابة اليد الممدودة قبيل لقاء في كاليفورنيا الجمعة والسبت بين الرئيسين الأميركي باراك أوباما والصيني شي جينبينغ.

لكن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جينيفر بساكي أشارت إلى أن على كوريا الشمالية أن تظهر التزامها بالتخلي عن برنامجها النووي قبل أن تشارك الولايات المتحدة في محادثات معها.

وعلى مدى أشهر ظلت كوريا الشمالية توجّه سيلا من التهديدات لكوريا الجنوبية وحليفتها الولايات المتحدة بمهاجمتهما بالأسلحة النووية، وبلغ التوتر في شبه الجزيرة الكورية مدى لم يصل إليه منذ عقود. وقطعت كوريا الشمالية في الربيع الخط الأحمر الذي كان آخر اتصال مباشر بين الجارتين.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس في بيان "بتقدم مشجع على طريق خفض التوترات، ومن أجل السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلنت كوريا الشمالية الجمعة إعادة فتح الخط الهاتفي العاجل بين الشمال والجنوب الذي قطعته بيونغ يانغ في مارس/آذار الماضي، وذلك تزامنا مع استعداد الدولتين إجراء محادثات لأول مرة منذ فبراير/شباط 2011 مما يشير لبداية عودة الدفء للعلاقات بين الجارتين.

عرضت كوريا الشمالية إجراء محادثات رسمية مع جارتها الجنوبية لتطبيع مشاريع تجارية بما في ذلك منطقة كايسونغ الصناعية التي أغلقت في ذروة التوترات بين الجانبين بدايات أبريل/ نيسان الماضي بقرار من بيونغ يانغ.

أكد معهد أبحاث أميركي أمس الاثنين أن كوريا الشمالية قد تعيد تشغيل أحد مفاعلاتها النووية في غضون شهر أو شهرين على الأكثر، الأمر الذي من شأنه أن يتيح للنظام تسريع برنامجه للتسلح النووي.

وصفت كوريا الجنوبية اليوم الاثنين موقف جارتها الشمالية من الحوار معها بأنه "مزدوج"، وطالبتها بوقف التصريحات "المعادية" لرئيستها بارك كون هيه. من جهة أخرى أصدر الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون أوامر بإخفاء سفن بلاده القتالية "للمحافظة" على قدرتها القتالية.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة