بوادر لعودة الدفء لعلاقات الكوريتين


أعلنت كوريا الشمالية الجمعة إعادة فتح الخط الهاتفي العاجل بين الشمال والجنوب الذي قطعته بيونغ يانغ في مارس/آذار الماضي، وذلك تزامنا مع استعداد الدولتين لإجراء محادثات لأول مرة منذ فبراير/شباط 2011، مما يؤشر على بداية عودة الدفء للعلاقات بين الجارين.

وعلى مدى أشهر ظلت كوريا الشمالية توجّه سيلا من التهديدات لكوريا الجنوبية وحليفتها الولايات المتحدة بمهاجمتهما بالأسلحة النووية، وبلغ التوتر في شبه الجزيرة الكورية مدى لم يصل إليه منذ عقود. وقطعت كوريا الشمالية في الربيع الخط الأحمر الذي كان آخر اتصال مباشر بين الجارتين.

ومن المفترض أن يعاد الخط في وقت لاحق اليوم الجمعة، حسب ما جاء في بيان للجنة من أجل المصالحة السلمية في كوريا نشرته وكالة الأنباء الكورية الشمالية.

وأصدرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية بيانا أمس الخميس اقترحت فيه إجراء محادثات رسمية مع الشطر الجنوبي تستهدف إعادة الوضع إلى طبيعته في مشاريع تجارية مشتركة مثل منطقة كايسونغ الصناعية التي أغلقت في ذروة التوتر بين الجانبين.

وقالت الوكالة إن الحكومة ستعيد فتح قنوات الاتصال إذا قبلت سول اقتراحها باستئناف المحادثات مما يشير إلى استعدادها لإلغاء الخطوات التي اتخذتها منذ مارس/آذار إثر تدهور العلاقات بين البلدين.

ورحبت كوريا الجنوبية بالعرض واقترحت إجراء محادثات على المستوى الوزاري يوم 12 يونيو/حزيران لبحث قضايا عديدة من بينها المشروعات التجارية والأسر التي فرقتها الحرب الكورية (1950- 1953).

وردت كوريا الشمالية باقتراح محادثات تسبق اللقاء الوزاري الذي تحدثت عنه جارتها الجنوبية، وقال متحدث باسم اللجنة من أجل المصالحة السلمية "نحن نعتبر أن إجراء اتصالات بين السلطات في الشمال والجنوب أمر ضروري قبل عقد لقاء وزاري اقترحه الجنوب"، مقترحا موقع كايسونغ الصناعي بين الكوريتين الذي يبعد 10 كلم عن الحدود لناحية الشمال.

واقترحت بيونغ يانغ مناقشة استئناف الرحلات السياحية إلى منتجع جبلي ومسألة لمّ شمل الأسر وأيضا إقامة احتفالات في ذكرى القمة التي عقدت بين زعيمي شطري كوريا عام 2000 والتي فتحت الطريق أمام علاقات أكثر دفئا على مدى عقد.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

عرضت كوريا الشمالية إجراء محادثات رسمية مع جارتها الجنوبية لتطبيع مشاريع تجارية بما في ذلك منطقة كايسونغ الصناعية التي أغلقت في ذروة التوترات بين الجانبين بدايات أبريل/ نيسان الماضي بقرار من بيونغ يانغ.

أكد معهد أبحاث أميركي أمس الاثنين أن كوريا الشمالية قد تعيد تشغيل أحد مفاعلاتها النووية في غضون شهر أو شهرين على الأكثر، الأمر الذي من شأنه أن يتيح للنظام تسريع برنامجه للتسلح النووي.

وصفت كوريا الجنوبية اليوم الاثنين موقف جارتها الشمالية من الحوار معها بأنه "مزدوج"، وطالبتها بوقف التصريحات "المعادية" لرئيستها بارك كون هيه. من جهة أخرى أصدر الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون أوامر بإخفاء سفن بلاده القتالية "للمحافظة" على قدرتها القتالية.

قال مسؤول كوري شمالي رفيع المستوى إن بلاده مستعدة لقبول اقتراح بكين إجراء حوار مع الأطراف المعنية بنزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية، وإيجاد "بيئة سلمية خارجية مناسبة".

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة