الاحتجاجات بتركيا تدخل يومها السابع

دخلت حركة الاحتجاجات بتركيا المطالبة باستقالة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان يومها السابع.

ولتجنب تصعيد التوتر، حث نائب رئيس الوزراء مناصري حزب العدالة والتنمية لعدم التوجه للمطار لاستقبال أردوغان الذي سيعود اليوم للبلاد مختتما زيارة لعدة دول في المغرب العربي.

وقال حسين جيليك لمحطة تلفزيونية تركية أمس إن رئيس الوزراء ليس بحاجة لدليل قوة.

وكان أردوغان قلل من شأن المظاهرات قبيل مغادرته الاثنين الماضي لزيارة المغرب العربي، معتبرا أن الاحتجاجات ستتلاشى قبل عودته إلى البلاد.

لكن المظاهرات استمرت، وسجل أمس أول احتكاك بين مناصري الحزب الحاكم والمتظاهرين.

ففي مدينة ريزي على البحر الأسود تعرضت مجموعة من 25 شابا نظمت مظاهرة ضد الحكومة لهجوم من قبل حشد من نحو مائة شخص، كما أفاد تلفزيون سي إن إن-ترك اليوم.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مناصري حزب العدالة والتنمية الذين حاصروا مبنى لجأ إليه المتظاهرون، وأدخل بعض المحتجين لاحقا إلى المستشفى.

وكان الوضع أكثر هدوءا أمس في إسطنبول للمرة الأولى منذ اندلاع موجة الاحتجاجات يوم الجمعة الماضي في ميدان تقسيم بالمدينة.

وكان تدخل الشرطة العنيف لتفريق مظاهرة سلمية في إسطنبول أشعل حركة احتجاجات مناهضة لحكومة أردوغان بالعديد من المدن للمرة الأولى منذ تولي العدالة والتنمية السلطة عام 2002.

أردوغان يعود اليوم من رحلة خارجية (الفرنسية)

وقتل شخصان في ستة أيام من الاضطرابات وفق مصادر طبية ومسؤولين. وأفادت نقابة الأطباء أن أكثر من أربعة آلاف شخص أصيبوا بجروح أثناء قيام الشرطة بتفريق المظاهرات مستخدمة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

لكن تركيا ورغم اعترافها باستخدام مفرط للقوة من قبل الشرطة، رفضت الانتقادات لطريقة معالجتها للأزمة.

ونقل أن وزير الخارجية أحمد داود أوغلو أبلغ نظيره الأميركي جون كيري، في اتصال هاتفي الثلاثاء الماضي، أن "تركيا ليست ديمقراطية من الدرجة الثانية".

وقد عبرت دولة غربية حليفة لتركيا عن قلقها الأيام الماضية إزاء العنف الذي مارسته الشرطة.

فقد حث جو بايدن نائب الرئيس الأميركي حكومة أنقرة على احترام حقوق معارضيها السياسيين.

وفي كلمة ألقاها أمام المجلس الأميركي التركي بواشنطن الثلاثاء، قال بايدن إن تركيا لديها فرصة لتحقيق هدفها في أن تصبح من الاقتصادات العشرة الكبرى بالعالم بحلول 2023 لكنها ينبغي ألا تنحرف عن طريق الديمقراطية.

من جانبه، أعرب المتحدث باسم البيت الأبيض غاي كارني عن الترحيب بتصريحات نائب رئيس الوزراء التركي، الذي قدم كما قال اعتذارا على الاستخدام المفرط للقوة.

وصف أردوغان وسائل التواصل الاجتماعي "بالطاعون" وقال إن الاتهامات الكاذبة والمزاعم الملفقة تنتشر عبر موقعي تويتر وفيسبوك

وأثناء وجود أردوغان بالخارج قدم نائبه بولند أرينج اعتذاره الثلاثاء للمتظاهرين الجرحى، قائلا إن الحكومة "استخلصت العبر" من هذه الأحداث.

والتقى أرينج ممثلين عن بعض المتظاهرين أمس طلبوا منه إقالة قادة الشرطة بالمدن التي شهدت استخداما مفرطا للقوة، وحظر استخدام الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين.

التواصل الاجتماعي
من جانبه حمل أردوغان على شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، معتبرا أنها كانت وسائل لتصعيد التوتر ببلاده.

ووصف وسائل التواصل الاجتماعي "بالطاعون" وقال إن الاتهامات الكاذبة والمزاعم الملفقة تنتشر عبر موقعي "تويتر" و"فيسبوك".

واعتقلت الشرطة في مدينة أزمير أمس الأربعاء 25 على الأقل من مستخدمي  تويتر في صفوف المتظاهرين بتهمة التحريض على الاضطرابات ونشر الدعاية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

انضم عشرات آلاف الأشخاص الأربعاء إلى الحركة الاحتجاجية التركية المتواصلة منذ ستة أيام، بناء على دعوة نقابتين بارزتين. في غضون ذلك تعهد زعماء الحركة الاحتجاجية بمواصلة احتجاجاتهم حتى تستجيب الحكومة لمطالبهم.

تواصلت الاحتجاجات والمواجهات بين المتظاهرين والشرطة التركية في مدينة إسطنبول لليوم السادس على التوالي. وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الأربعاء أن الشرطة في مدينة إزمير غربي البلاد اعتقلت 25 شخصاً "لنشرهم أخباراً كاذبة" على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) وتحريض الناس على التظاهر.

قال الرئيس التركي عبد الله غل إن ما يجري بإسطنبول مختلف عن الثورات بالشرق الأوسط، بينما اعتقلت السلطات التركية إيرانيا أثناء المظاهرات بالعاصمة أنقرة، وارتفع عدد قتلى الاحتجاجات التي شهدتها تركيا مؤخرا إلى اثنين، مع بدء إضراب دعا إليه اتحاد النقابات.

أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مساء الاثنين في الرباط أن "الوضع يتجه إلى الهدوء" في تركيا، حيث يواجه حركة احتجاج شعبي. يأتي ذلك بينما استخدمت الشرطة الغازات المدمعة لتفريق المحتجين في وقت متأخر الاثنين في أنقرة وإسطنبول.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة