مظاهرات جديدة وشكوك بتعهدات رئيسة البرازيل

نشر المتظاهرون السبت دعوات جديدة للتظاهر في البرازيل غداة خطاب تصالحي للرئيسة ديلما روسيف استقبل بالتشكيك في مواقع التواصل الاجتماعي التي شكلت أداة التحريض في حركة الاحتجاج الاجتماعي التي تهز أكبر بلدان أميركا اللاتينية.

ومن المقرر تنظيم تظاهرات على هامش مباريات كأس القارات لكرة القدم المستمرة حتى 30 يونيو/حزيران والتي تعد تجربة مصغرة لمونديال 2014 بالبرازيل. ويحتضن ملعبا بيلو أوريزنتي وسلفادور دي باهيا مباراتي اليابان والمكسيك والبرازيل وإيطاليا يوم السبت.

وأعلن متظاهرون في بيلو أوريزنتي- ثالثة كبرى مدن البرازيل- أنهم سيتوجهون إلى ملعب مينيرارو تحت شعار "الكأس لمن؟"، وأحيط الملعب بإجراءات أمنية مشددة.

كما أنه من المقرر أن تنظم تظاهرات في 12 مدينة على الأقل في البلاد بينها العاصمة برازيليا ومدينة ساو باولو رئة البلاد الاقتصادية.

وأعلنت حركة "تذكرة مجانية" التي كانت وراء التحرك ضد رفع أسعار تعرفة النقل العام قبل نحو أسبوعين على صفحتها بفيسبوك أنها ستواصل التعبئة. 

تشكيك
وتعج مواقع التواصل الاجتماعي بردود الفعل المشككة في مجملها في الخطاب الرسمي الذي وجهته الرئيسة اليسارية ديلما روسيف الجمعة إلى الأمة.

وفي محاولة لأخذ زمام المبادرة بعد تظاهرات تاريخية جمعت الخميس 1.2 مليون متظاهر في البلاد، تعهدت روسيف بـ"الإنصات إلى صوت الشارع" محذرة في الوقت نفسه من أن السلطات ستواجه بحزم المخربين. 

ووعدت رئيسة البرازيل ووريثة سياسة سلفها لولا دا سيلفا بالعمل على "ميثاق وطني كبير" لتحسين الخدمات العامة وبأن تجتمع بـ"زعماء التظاهرات السلمية". واستجابت للمطالب العديدة للمتظاهرين، وأقرت بأنه من الضروري إيجاد "سبل أكثر نجاعة لمكافحة الفساد". 

ودافعت روسيف عن تنظيم بلادها كأس العالم لكرة القدم بعد نحو عام، مؤكدة أن الأموال العامة التي ستنفق في تجديد وبناء ملاعب ستستعاد بالكامل من الكيانات العامة والخاصة التي ستستغل هذه المنشآت في المستقبل.

وشملت مقترحات الرئيسة تخصيص 100% من عائدات النفط للتعليم، وهي مبادرة يتعين أن يقرها البرلمان المنقسم بشأنها وحيث لا يملك حزب العمال الحاكم الأغلبية المطلقة. 

روسيف وعدت في خطابها بتحسين الخدمات والاجتماع بمنظمي التظاهرات (الأوروبية)

لكن التشكيك ساد مواقع التواصل الاجتماعي التي ينشطها شبان من الطبقة الوسطى مناهضون للطبقة السياسية ووسائل الإعلام التقليدية.

وقالت ناشطة على الإنترنت "نريد تاريخا بالساعة وفعلا. الوعود لم تعد تكفي". وكتبت أخرى "كنت محبطة وأنا أستمع إلى الرئيسة ديلما. هذه مزحة، أليس كذلك؟ إنها تستغبينا على القناة الوطنية".

انتقاد
وانتقد الرئيس البرازيلي الأسبق الاجتماعي الديمقراطي فيرناندو هنريكي كاردوسو (1985-2003) النموذج الاقتصادي لحزب العمال الحاكم وقارنه بنمط الصين، وقال "هناك يدخرون ويستثمرون، هنا نستهلك بدون استثمار. والشارع بصدد القول الاستهلاك لا يكفي، أريد المزيد".

وقدم لاعب كرة القدم السابق الشهير النائب في البرلمان حاليا روماريو دعمه للمتظاهرين، معتبرا أن "الرئيس الحقيقي للبرازيل (اليوم) اسمه الفيفا".

وتعد هذه الاحتجاجات الكبرى في البرازيل منذ عقدين من الزمن، وهي تتزامن مع استضافة بطولة كأس القارات لكرة القدم، كما تأتي على خلفية تخصيص الحكومة أكثر من 26 مليار دولار من الأموال العامة لإنفاقها على تنظيم كأس العالم 2014 وأولمبياد 2016.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

انخفضت وتيرة الاحتجاجات في البرازيل اليوم السبت بعد الخطاب الذي ألقته رئيسة البلاد ديلما روسيف أمس ووعدت فيه بالإصلاح، في حين شهدت مدينة ريو دي جانيرو عدة مظاهرات حاولت الشرطة تفريقها بالقنابل المدمعة.

22/6/2013

تعهدت رئيسة البرازيل ديلما روسيف أمس بالاستماع لأصوات المتظاهرين مع حماية النظام العام، وأدانت أعمال العنف التي شابت أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ عشرين عاما، وشارك فيها 1.2 مليون مواطن في سائر أنحاء البلاد الخميس الماضي للمطالبة بتحسين الخدمات العامة ومكافحة الفساد.

22/6/2013

نزل نحو مليون متظاهر إلى شوارع مائة مدينة برازيلية في تصاعد للاحتجاجات التي تخللتها أعمال عنف بعد مقتل أول شخص خلال تظاهرهم ضد ما يصفونه بـ”الفساد والإجحاف الاجتماعي والاقتصادي”.

21/6/2013

اتخذت الاحتجاجات المستمرة منذ عشرة أيام في البرازيل على سياسيات الحكومة زخما جديدا بحشد أكثر من ثمانمائة ألف متظاهر في كبريات مدن البلاد. وتخللت الاحتجاجات، أعمال شغب ومواجهات مع الشرطة، حيث قتل متظاهر دهسا في أول وفاة تسجل منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية.

21/6/2013
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة