بان يدعو السلطات التركية لضبط النفس

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السلطات التركية إلى توخي أقصى درجات ضبط النفس في تعاملها مع المحتجين، وبينما قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن "المؤامرة" التي أعدت ضد حكومته من قبل المتظاهرين قد "أُحبطت" بفضل تعبئة مناصريه لجأ المتظاهرون إلى شكل جديد من الاحتجاج.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة إدواردو ديل بوي إن بان "ما زال يشعر بالقلق بخصوص الاشتباكات المستمرة بين المحتجين وقوات الأمن ويدعو إلى توخي أقصى درجات ضبط النفس وإجراء حوار بناء لحل الخلافات وتفادي وقوع مزيد من المواجهات العنيفة".

وأضاف أن الأمين العام "حزين بسبب القتلى والجرحى الذين سقطوا في المواجهات بين الشرطة والمحتجين".

من جانبه انتقد وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله مجددا "التعامل العنيف" من قبل قوات الأمن التركية مع المتظاهرين. وفي مقابلة مع محطة "دويتشه فيله"، قال الوزير الألماني الثلاثاء إن المظاهرات تعتبر علامة على نضح المجتمع المدني.

‪‬ بان كي مون قال إنه يشعر بالحزن لسقوط قتلى وجرحى باحتجاجات تركيا(الفرنسية)

إحباط المؤامرة
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قال  الثلاثاء إن "المؤامرة" التي أعدت ضد حكومته من قبل المتظاهرين قد "أُحبطت" بفضل تعبئة مناصريه، معتبرا أن المظاهرات كانت عنفا ولم تكن بريئة.

وأضاف خلال اجتماع للكتلة البرلمانية لحزبه "العدالة والتنمية"، أن "هذه المؤامرة أحبطت وهذا السيناريو أصبح في سلة المهملات قبل بدء تطبيقه"، وذلك عبر "تجمع الشعب بمئات الآلاف" خلال لقاءات نظمها الحزب الحاكم خلال أيام في أنقرة وإسطنبول.

ووصف أردوغان تجمعات "احترام الإرادة الوطنية" في إسطنبول وأنقرة بأنها رد من الشعب على أعمال العنف "لإفساد اللعبة"، قائلا إنه "لا يمكن لحركة مجردة من المبادئ وغير معتدلة تعتمد على الأكاذيب أن تحظى بتأييد الشعب".

وتأتي تصريحات أردوغان بينما اعتقلت الشرطة في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء عشرات الأشخاص على صلة بالمظاهرات المعادية للحكومة التي تشهدها البلاد منذ نهاية مايو/أيار الماضي.

‪(رويترز)‬ أردوغان وصف تجمعات "احترام الإرادة الوطنية" في إسطنبول وأنقرة بأنها رد من الشعب على أعمال العنف

وقوف صامت
وقد بدأ معارضو الحكومة التركية الذين أجلتهم الشرطة  السبت الماضي من ميدان تقسيم في مدينة إسطنبول شكلا جديدا من التظاهر منذ الاثنين وذلك بالوقوف في الميدان فرادى صامتين دون حراك.

 
ولاحظ موفد الجزيرة نت لإسطنبول محمد أعماري صباح الثلاثاء أفرادا معدودين واقفين وسط الميدان وقد تحلقت حولهم كاميرات بعض وسائل الإعلام وبعض المارة والسياح.

وقال أحد الناشطين الذين كانوا معتصمين في حديقة غيزي بميدان تقسيم "إن هذا شكل جديد من الاحتجاج بدأه أحد الناشطين مساء أمس وبدأ آخرون يلتحقون به".

وأضاف أن عدد الذين احتجوا مساء أمس بلغ ما بين مائتين وثلاثمائة وأن هذا الشكل الاحتجاجي الجديد جاء بمبادرة فردية من أحد النشطاء، متوقعا أن يزيد عدد المحتجين مع مرور الساعات.

وعن دلالة هذا الشكل الاحتجاجي قال المتحدث للجزيرة نت -فضّل عدم ذكر اسمه- إنه "رد على اتهامات الحكومة للمحتجين بأنهم يخربون ويرفعون شعارات إرهابية ويسبون رموز الدولة، لذلك جاء هذا الشكل لنقول للحكومة سنحتج صامتين ودون حراك لكننا سنستمر في الاحتجاج".

وانتشر موضوع الاحتجاج بالشكل الجديد في بعض مواقع التواصل الاجتماعي حيث دعا أنصار المعارضة إلى تأييده، في حين اعتبر مؤيدو الحكومة أن المعارضة لم تعد تستطيع حشد المتظاهرين فلجأت إلى التظاهر فرادى.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اليوم الثلاثاء إن “المؤامرة” التي أعدت ضد حكومته من قبل المتظاهرين قد “أُحبطت” بفضل تعبئة مناصريه، تزامن هذا مع حملة مداهمات واعتقالات نفذتها الشرطة التركية، في حين بدأ مناهضو الحكومة شكلا جديدا للتظاهر.

داهمت الشرطة التركية اليوم الثلاثاء عددا من المنازل بأنحاء مختلفة، واعتقلت العشرات بعد احتجاجات مناهضة للحكومة مستمرة منذ قرابة ثلاثة أسابيع، وفقا لوسائل إعلام محلية، وذلك عقب توعد حكومة رجب طيب أردوغان بنشر الجيش لمساعدة الشرطة على وقف المظاهرات المستمرة.

أخذت الشرطة في تركيا مكان المعارضين المعتصمين في حديقة غيزي في ميدان تقسيم بمدينة إسطنبول، وحلت كراسي يجلس عليها رجال الأمن محل الخيام التي كان يبيت فيها المعتصمون.

توعدت الحكومة التركية بنشر الجيش لمساعدة الشرطة على وقف المظاهرات المستمرة منذ نحو ثلاثة أسابيع. في حين أظهر استطلاع للرأي أن غالبية الأتراك تعارض مشروع تطوير حديقة غيزي في إسطنبول.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة