انطلاق قمة الثماني وسوريا بالصدارة

تصدرت الحرب التي تدور رحاها حاليا في سوريا جدول أعمال مؤتمر قمة مجموعة الدول الثماني الكبرى التي انطلقت اليوم الاثنين في مدينة إينيسكيلين بإيرلندا الشمالية في ظل توقعات بأن يؤدي الموقف المتشدد لروسيا تجاه سوريا إلى تعقيد المحادثات بشأن الملف السوري بين القادة المشاركين في القمة.

ورفع القادة الغربيون من وتيرة ضغوطهم على روسيا لإثنائها عن دعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد، فيما ألقت تطورات الأزمة في سوريا بظلالها أيضا على إعلان الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اليوم إطلاق محادثات تحرير التجارة بينهما في منتجع لوش إيرني على هامش قمة الثماني.

ويتضمن جدول أعمال قمة مجموعة الثماني، التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وكندا وألمانيا واليابان وإيطاليا وروسيا، العديد من القضايا الاقتصادية التي تشغل قادة العالم منذ تفجر الأزمة المالية العالمية في 2007/2008. كما يبحث القادة اقتراحات رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بشأن تحديث قواعد الضرائب في العالم وزيادة الشفافية المالية وتحرير التجارة العالمية. 

وانتقد زعماء غربيون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدعمه الرئيس الأسد في المعركة التي يخوضها منذ أكثر من عامين لسحق الانتفاضة السورية الأمر الذي يهيئ الساحة لاجتماع قد يكون صعبا لزعماء مجموعة الثماني اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء.

وأقر كاميرون الذي يرأس قمة المجموعة في إيرلندا الشمالية بأن "الخلاف كبير" بين موقفي روسيا والغرب من سوريا.

ويجتمع الرئيس الأميركي باراك أوباما مع بوتين في وقت لاحق اليوم الاثنين، وسيحاول في المقابلة إقناعه بدفع الأسد إلى التفاوض، فيما حذر بوتين الغرب من خطر إشاعة الاضطراب في أنحاء الشرق الأوسط بتسليح المعارضة السورية.

وكانت روسيا قد حذرت في وقت سابق اليوم من أنها لن تسمح بفرض منطقة حظر جوي فوق سوريا، وذلك بعد تقارير تحدثت عن أن الولايات المتحدة تعكف على وضع خطط لتنفيذ مثل هذه الخطوة.

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش "رأينا في النموذج الليبي كيف تفرض مثل هذه المنطقة وكيف تنفذ مثل هذه القرارات. ولا نريد تكرار مثل هذه التجربة فيما يتعلق بالصراع السوري. ولا أظن أننا سنسمح من حيث المبدأ بسيناريو كهذا".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تبدأ اليوم الاثنين في منتجع “إنيسكلين” السياحي في أيرلندا الشمالية أعمال قمة مجموعة الثماني التي تستمر ليومين، حيث سيكون الملف السوري من أهم الملفات التي ستناقشها القمة التي ترأسها بريطانيا، وفقا لما ذكره دبلوماسيون.

قالت الحكومة البريطانية في بيان إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون سيحث ملاذات ضريبية في الخارج على التوقيع على معاهدة دولية للشفافية في لندن قبل اجتماعه بقادة الدول الثماني الصناعية الكبرى للمطالبة بتحرك عالمي منسق بشأن التهرب الضريبي.

كشفت صحيفة غارديان أنها اطلعت على وثائق سربها عميل الاستخبارات الأميركية السابق إدوارد سنودن تظهر أن الحكومة البريطانية تجسست على الوفود التي شاركت باجتماعات مجموعة العشرين التي استضافتها لندن عام 2009، في اتهام يأتي قبيل استضافة لندن قمة مجموعة الثمانية.

يتوقع أن يكون الملف السوري حاضرا بقوة بقمة قادة دول مجموعة الثماني التي تنطلق الاثنين في إيرلندا الشمالية، في وقت عبرت فيه الولايات المتحدة عن رفضها إقامة منطقة حظر جوي في سوريا رغم تغيير موقفها في اتجاه توفير الدعم العسكري للمعارضة المسلحة.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة