إثيوبيا تصدق على اتفاقية عنتبي لمياه النيل

(FILES) A picture taken on May 28, 2013 shows the Blue Nile in Guba, Ethiopia, during its diversion ceremony. Egypt will demand that Ethiopia stop construction of a Nile river dam and warned "all options are open" if it harms its water supply, advisers to President Mohamed Morsi said on June 5, 2013. AFP PHOTO / WILLIAM LLOYD GEORGE
صدق البرلمان الإثيوبي بالإجماع اليوم على اتفاقية عنتيبي التي تحرم مصر من حقها في الحصول على نصيب الأسد الذي كانت تتمتع به من مياه نهر النيل، في خطوة تزيد المناخ السياسي سخونة في نزاع بين البلدين على بناء سد على النهر.

يأتي تصديق البرلمان الإثيوبي وسط جدل محتدم على مدى عدة أيام بين البلدين حول السد الجديد المخصص لتوليد الكهرباء، والذي تخشى مصر أن يقلص حصتها من المياه، وهي حصة حيوية لتغطية احتياجات سكانها البالغ عددهم 84 مليون نسمة.

وقال الرئيس المصري محمد مرسي يوم الاثنين الماضي إنه لا يريد حربا لكنه سيترك كل الخيارات مفتوحة، وهو ما دفع إثيوبيا إلى القول إنها مستعدة للدفاع عن سد النهضة الذي يتكلف4.7 مليارات دولار والذي تقيمه قرب الحدود مع السودان.

‪ديسالغين: لا شيء ولا أحد يقف بوجه بناء السد‬ (الأوروبية)

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي الراحل ملس زيناوي قد أرجأ تصديق البرلمان على الاتفاقية إلى أن تنتخب مصر حكومة جديدة.

وقال بيريكيت سيمون المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية لوكالة رويترز إن" غالبية دول المنبع صدقت عليها من خلال برلماناتها، وأخّرنا ذلك كلفتة حسن نوايا للشعب المصري إلى أن تم تشكيل حكومة منتخبة".

ومن جانبه رد رئيس الوزراء الإثيوبي هايليماريام ديسالغين بعنف على التلميحات المصرية إلى الحرب، قائلا إنه" لا شيء ولا أحد يقدر على وقف بناء السد". وقلل من احتمال شن مصر حربا على بلاده قائلا إن قادتها سيكونون "مجانين" إن أقدموا عليها.

وكانت ست من دول حوض النيل -من بينها إثيوبيا- قد وقعت على اتفاقية عنتيبي التي تحرم مصر من حق الاعتراض على إقامة سدود على النيل، والذي كان يستند إلى معاهدات تعود إلى الحقبة الاستعمارية.

وزير الخارجية
ومن المتوقع أن يسافر وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو إلى أديس أبابا يوم الأحد المقبل مع العلم أن وزارة الخارجية الإثيوبية قد أعلنت أمس الأربعاء أن حكومة أديس أبابا منفتحة على المحادثات، لكن ليس "لديها أي نية لتعليق بناء السد".

وكان متحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الإثيوبية قال للصحفيين إن المحادثات مع مصر "تتفق مع مصلحة إثيوبيا وأن بلاده "دائما منفتحة وكنا دائما مهتمين بالمحادثات". وحث الاتحاد الأفريقي الطرفين على إجراء محادثات لحل الخلاف.

وبموجب معاهدة عام 1929 تحصل مصر سنويا على حصة تصل إلى 55.5 مليار متر مكعب من مياه نهر النيل التي تقدر بنحو 84 مليار متر مكعب.

لكن إثيوبيا وغيرها من دول المنبع، ومنها كينيا وأوغندا، تقول إن هذه المعاهدة عفا عليها الزمن، ورفضت إثيوبيا الحديث عن تحرك عسكري ووصفته بأنه "حرب نفسية".

‪وزير الخارجية المصري سيزور إثيوبيا خلال أيام‬ وزير الخارجية المصري سيزور إثيوبيا خلال أيام (الفرنسية)

ويقول مسؤولون في إثيوبيا إن تقريرا فنيا أجراه خبراء من إثيوبيا والسودان ومصر قدم ضمانات لدول المصب بأن سد النهضة الذي تبنيه شركة إيطالية لن يكون له تأثير سلبي على منسوب مياه نهر النيل.

موقف البرادعي
وفي القاهرة دعا المعارض المصري محمد البرادعي، اليوم إلى حل مشكلة سد النهضة الإثيوبي بعيداً عن الغوغائية.

واعتبر رئيس حزب الدستور، منسق جبهة الإنقاذ الوطني عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) أن "القانون الدولي ليس بالضرورة في صالحنا، والمجتمع الدولي غير متعاطف معنا بسبب سياساتنا الخاطئة والاستعلائية".

ورأى البرادعي أن حل مشكلة سد النهضة يتمثَّل في العقلانية، وليس العنترية (في إشارة إلى التلويح باستخدام القوة مع إثيوبيا)، لافتاً إلى أهمية التعاون مع إثيوبيا لتحقيق مصلحة الجميع عن طريق التقنيات الحديثة في بناء السدود والزراعة وتوليد الكهرباء.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أكدت إثيوبيا الجمعة أن بناء سد النهضة على نهر النيل غير قابل للتفاوض وأنها ستستمر في بنائه، رغم ما أثاره من غضب لدى مصر، التي قالت إنها ستطالب بوقف المشروع إذا ما ثبت ضرره على حصتها المائية من النهر.

أعلن رئيس الوزراء المصري هشام قنديل أنه سيوفد وزير خارجية بلاده محمد كامل عمرو قريبا إلى أديس أبابا لمناقشة قضية سد النهضة الذي بدأت إثيوبيا في تشييده على النيل الأزرق، مؤكدا أن "المياه قضية حياة أو موت للشعب المصري".

قال الرئيس المصري محمد مرسي إن "جميع الخيارات مفتوحة" للدفاع عن حصة بلاده من مياه النيل في مواجهة سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا، فيما اعتبر رئيس الوزراء هشام قنديل المياه "قضية حياة أو موت بالنسبة للمصريين".

رفضت إثيوبيا ما سمتها الحرب النفسية التي تشنها مصر مصحوبة بحديث عن تحرك عسكري ضد "سد النهضة" الذي تبنيه على نهر النيل, وقالت إنها ستدافع عن نفسها وستواصل العمل في المشروع بالرغم من ذلك.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة