الإعدام لقيادي إسلامي ببنغلاديش

أصدرت محكمة في بنغلاديش خاصة بجرائم الحرب هناك حكما بالإعدام على قيادي في المعارضة الإسلامية، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب خلال حرب استقلال البلاد عن باكستان عام 1971، وهو ما يثير قلقا من اندلاع اشتباكات بين الشرطة ومناصريه.

وقال النائب العام لـ"محكمة الجرائم الدولية" لوكالة الصحافة الفرنسية إن المحكمة حكمت على محمد قمر الزمان (61 عاما) الأمين العام المساعد لحزب الجماعة الإسلامية بالإعدام شنقا، بعد إدانته بعدة تهم بينها الإبادة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن المحكمة أدانت قمر الزمان -الذي ألقي القبض عليه عام 2010- بخمس من أصل سبع تهم موجهة ضده، تشمل التعذيب والقتل الجماعي، باعتباره كان قائدا لمجموعة البدر العسكرية التي ساندت الجيش الباكستاني في قمع البنغاليين المطالبين بالاستقلال عام 1971.

وأثار الحكم قلقا من احتمال حصول ردات فعل عنيفة، على غرار الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة ومتظاهرين عند إصدار أحكام بحق مسؤولين في وقت سابق من العام الجاري.

في المقابل، أعرب آلاف المتظاهرين الذين احتشدوا في وسط العاصمة دكا للمطالبة بإعدام مجرمي الحرب عن فرحتهم بالحكم.

وكانت هذه المحكمة -التي تواجه انتقادات لأنها تحمل الصفة الدولية رغم غياب أي إشراف دولي عليها- قد وجهت اتهامات لاثني شخصا، بينهم تسعة زعماء كبار في الجماعة الإسلامية، التي كانت تعارض انشقاق بنغلاديش عن باكستان.

ويعتبر هذا الحكم هو الثالث من نوعه بعد أن صدر حكمان آخران على شخصين بالإعدام منذ مطلع العام الجاري من قبل هذه المحكمة، التي أنشئت في مارس/آذار 2010.

وحددت مجموعة خاصة للتحقيق 1175 شخصا، بينهم جنرالات باكستانيون وإسلاميون متحالفون مع إسلام آباد، يشتبه بارتكابهم جرائم خلال الحرب التي استمرت تسعة أشهر، بينها "القتل والاغتصاب وإجبار الهندوس على اعتناق الإسلام".

وبينما تقول الحكومة البنغالية إن حرب 1971 -التي أدت إلى ولادة بنغلاديش التي كانت تسمى باكستان الشرقية- أسفرت عن سقوط ثلاثة ملايين قتيل، فإن أرقاما نشرتها هيئات مستقلة تشير إلى سقوط ما بين 300 و500 ألف قتيل.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

لقي خمسة أشخاص على الأقل مصرعهم وأصيب العشرات ببنغلاديش الجمعة في اشتباكات بين نشطاء إسلاميين ورجال أمن. ومن جهة أخرى، دعا قادة من الجماعة الإسلامية إلى إضراب الأحد احتجاجا على "فظائع الشرطة".

قتل عشرة أشخاص على الأقل وجرح مئات آخرون أمس الأحد في عاصمة بنغلاديش داكا في مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومئات آلاف الإسلاميين المطالبين بقانون جديد ضد الإلحاد والتجديف، وتطبيق الشريعة الإسلامية.

تواصلت الاشتباكات في وسط العاصمة البنغلاديشية داكا بين قوات الأمن وآلاف المحتجين الإسلاميين، والتي أدت إلى مقتل 22 شخصا منذ بدايتها أمس. ويطالب المتظاهرون بقانون جديد ضد الإلحاد والتجديف وتطبيق الشريعة الإسلامية، ووضع وحد لما وصفوه بسياسة معاداة الإسلام.

ظهرت جماعة "حفظة الإسلام" في بنغلاديش عام 2010، وانخرطت في تنظيم المظاهرات الميدانية معلنة رفضها لتوجهات الحكومة العلمانية، وهي تشتبك مع الشرطة وتحول شوارع العاصمة إلى ساحات اشتباك خلفت عشرات القتلى، والمطلب الواحد سن قانون يعاقب بالإعدام من يدان بالإلحاد والتجديف.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة