مشروع أميركي لتسليح "بعض" ثوار سوريا

تقدم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور الديموقراطي روبرت مننديز أمس الاثنين بمشروع قانون يسمح بـ"إمداد بعض جماعات مقاتلي المعارضة السورية بالسلاح بعد أن تجتاز عملية تدقيق".
 
ويستثني المشروع الذي ستبدأ اللجنة مناقشته الأسبوع المقبل مبيعات صواريخ أرض جو التي تطلق من على الكتف والمعروفة باسم "مانباد".
 
ويبدو أن دافع هذا الاستثناء هو الخبرة التي اكتسبتها الإدارة الأميركية من تجربتها في تسليح المجاهدين الأفغان فترة التدخل السوفياتي في أفغانستان.

فبعد أن غزا الاتحاد السوفياتي السابق أفغانستان عام 1979 قدمت وكالة المخابرات المركزية الأميركية بدعم سعودي صواريخ متطورة تطلق من على الكتف من نوع "ستينغر" إلي المجاهدين الأفغان في ذلك الوقت بغية طرد القوات السوفياتية.
 
ولعبت تلك الصواريخ دورا مهما في هزيمة السوفيات في نهاية المطاف بأفغانستان، لكنها أصبحت أيضا مصدر إزعاج كبير لوكالات مكافحة "الإرهاب" الأميركية والغربية عندما تحول المقاتلون المناهضون للسوفيات إلي جماعات مناهضة للغرب من بينها القاعدة.
 
ومن بين أشياء أخرى فإن مشروع القانون الذي قدمه مننديز يتضمن إنشاء صندوق للمرحلة الانتقالية بقيمة 250 مليون دولار لمساعدة المعارضة المدنية في تقديم الخدمات، وفرض عقوبات على مبيعات الأسلحة ومبيعات النفط إلي حكومة  بشار الأسد.
 
وقال مننديز إن الأسلحة سترسل إلي جماعات المعارضة التي "تجتاز عملية تدقيق وتفي بمعايير بشأن حقوق الإنسان والإرهاب وحظر انتشار أسلحة التدمير الشامل".
  
وفي بيان له أمس قال مننديز إن تقارير عن استخدام غاز السارين في سوريا "زادت من الإلحاح لأن تتحرك واشنطن" مضيفا أن نظام الأسد "تجاوز خطاً أحمر وهو ما يرغمنا على دراسة جميع الخيارات".
 
وأضاف "أخطر أزمة إنسانية في العالم موجودة حاليا في سوريا ومحيطها، وعلى الولايات المتحدة الاضطلاع بدور من أجل ترجيح الكفة لصالح مجموعات المعارضة والمساعدة على بناء سوريا حرة".

ومن شأن تقديم هذا المشروع زيادة الضغط على الرئيس باراك أوباما  لكي يزيد مساعداته لمقاتلي المعارضة السورية، وذلك بعد أن أعلن الأسبوع الماضي أنه يدرس "كل الاحتمالات" المتوافرة بعدما أقر بأنه جرى استخدام أسلحة كيمياوية في النزاع السوري.

ودعا عدد من أعضاء الكونغرس -بينهم الجمهوري جون ماكين- إلى تسليح مقاتلي المعارضة السورية، ومن المتوقع أن يدعموا اقتراح القانون المقدم من مننديز والذي يتعين إقراره في مجلسي الشيوخ والنواب قبل إحالته للرئيس ليوقع عليه لكي يصبح قانونا نافذا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دعا رئيس الحكومة المؤقتة في سوريا غسان هيتو الغرب إلى تسليح الجيش الحر بأسلحة مضادة للدبابات والطائرات، وذلك في الوقت الذي أخفق فيه وزراء خارجية الثماني في الاتفاق على موقف موحد بشأن الأزمة السورية، خاصة فيما يتعلق برفع الحظر عن تسليح المعارضة.

حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب محادثات أجراها مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون، من أن إسرائيل تملك الحق في منع وقوع الأسلحة في الأيادي الخطأ بسوريا، معربا عن قلق بلاده من وصول أسلحة خطرة قد تغير قواعد اللعبة.

طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بوقف توريد الأسلحة إلى طرفيْ النزاع بسوريا، وقال إن زيادة الأسلحة تعني المزيد من القتل والدمار. وفي الأثناء، اعتبر جورج صبرة أن تدخل حزب الله في القتال بريف حمص "إعلان حرب" على الشعب السوري.

تناولت معظم الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، وخاصة في أعقاب اتهام نظام الأسد باستخدام السلاح الكيمياوي. وبينما انتقدت صحف تردد أوباما بشأن الأزمة، أشارت أخرى إلى أن هناك تغيرًا ملحوظًا بالسياسة الأميركية يتمثل في عزم البيت الأبيض تسليح الثوار السوريين.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة